تغطيات - واس :
صدر عن المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية اليوم البيان الصحفي للدورة 134 لأصحاب السمو والمعالي وزراء الخارجية بدول المجلس. فيما يلي نص البيان:
عقد المجلس الوزاري دورته الرابعة والثلاثين بعد المائة، يوم الخميس 21 جمادى الأولى 1436هـ الموافق 12 مارس 2015م، برئاسة معالي الدكتور خالد بن محمد العطية، وزير الخارجية بدولة قطر، رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري. شارك في الاجتماع أصحاب السمو والمعالي وزراء خارجية الدول الأعضاء، ومعالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
رفع المجلس الوزاري إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وإلى الأسرة المالكة الكريمة وإلى الشعب السعودي العزيز، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، أحر التعازي بوفاة المغفور له، بإذن الله تعالى، خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود. تغمد الله الفقيد بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنانه.
سأل المجلس الوزاري الله العظيم أن يوفق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين وسمو ولي ولي العهد، وأن يمدّهم بعونه وتوفيقه. إنه سميع مجيب.
أعرب المجلس الوزاري عن إدانته الشديدة لنشر أية رسوم مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. اعتبر المجلس ذلك إساءة لمشاعر المسلمين كافة، وتعبيراً صارخاً عن الكراهية، وشكلاً من أشكال التمييز العنصري.
أدان المجلس الوزاري اتهامات وزيرة خارجية السويد الباطلة للمملكة العربية السعودية. اعتبر المجلس تلك الاتهامات تدخلاً مرفوضاً في الشئون الداخلية للمملكة، ويتعارض مع جميع المواثيق والأعراف الدولية.
استعرض المجلس الوزاري مستجدات العمل المشترك. بحث المجلس تطورات عدد من القضايا السياسية إقليمياً ودولياً، وذلك على النحو التالي:
مكافحة الإرهاب
أكد المجلس الوزاري رفضه التام للاتهامات الباطلة التي توجه لبعض دول المجلس بدعمها للإرهاب. جدد المجلس التأكيد على المواقف الثابتة لدول المجلس بنبذ الإرهاب والتطرف، بكافة أشكاله وصوره، ومهما كانت دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره. كما أكد المجلس على تجفيف مصادر تمويله. التزم المجلس بمحاربة الفكر الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، باعتبار أن الإسلام بريء منه. التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أسس سياسة دول المجلس الداخلية والخارجية. شدد المجلس على وقوف دول المجلس ضد التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة والعالم، ضماناً للأمن والاستقرار والسلام.
رحب المجلس الوزاري بنتائج اللجنة التنفيذية لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي (15 فبراير 2015م جدة)، والمؤتمر العالمي لمكافحة الإرهاب، الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي (22 فبراير 2015م مكة المكرمة). رحب المجلس أيضاً بمؤتمر القمة العالمية الأولى حول مكافحة التطرف العنيف (واشنطن فبراير 2015م). تأتي هذه الأحداث تعزيزاً للتعاون الدولي والإقليمي والثنائي بين دول العالم. طالب المجلس بضرورة تضافر الجهود الدولية والتنسيق الأمني والعسكري لمواجهة التطرف والإرهاب بكل حزم وقوة.
رحب المجلس الوزاري بقرار مجلس الأمن رقم 2199 (فبراير 2015م)، الذي صدر بالإجماع تحت الفصل السابع، والقاضي بتجفيف منابع تمويل الإرهاب وتشديد الرقابة على المناطق الخاضعة لسيطرة الإرهابيين.
أدان المجلس الوزاري الأعمال الإجرامية الوحشية والبشعة التي ترتكبها كافة التنظيمات الإرهابية، بمختلف أطيافها، بما فيها تنظيم داعش الإرهابي ضد الأبرياء. اعتبر المجلس أن تصاعد العنف والجرائم الإرهابية يهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
الجانب السياسي
الاحتلال الإيراني للجزر الثلاث التابعة للإمارات العربية المتحدة
جدد المجلس الوزاري التأكيد على مواقفه الثابتة الرافضة لاستمرار احتلال جمهورية إيران الإسلامية للجزر الثلاث، طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى التابعة للإمارات العربية المتحدة. شددت كافة البيانات السابقة على هذا الموقف. أكد المجلس الوزاري في هذا الخصوص على التالي:
- دعم حق السيادة للإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، وعلى المياه الإقليمية والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من الإمارات العربية المتحدة.
- اعتبار أن أية قرارات أو ممارسات أو أعمال تقوم بها إيران على الجزر الثلاث باطلة ولاغية ولا تغير شيئاً من الحقائق التاريخية والقانونية التي تجمع على حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث.
- دعوة جمهورية إيران الإسلامية للاستجابة لمساعي الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية.
العلاقات مع إيران
أكد المجلس الوزاري مجدداً على أهمية علاقات التعاون بين دول المجلس وجمهورية إيران الإسلامية على أسس ومبادئ حسن الجوار، وعدم التدخل في الشئون الداخلية، واحترام سيادة دول المنطقة، والامتناع عن استخدام القوة، أو التهديد بها.
البرنامج النووي الإيراني
أكد المجلس الوزاري على أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية. أكد المجلس على حق كافة الدول للاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
تابع المجلس الوزاري المفاوضات الجارية بين مجموعة دول (5 + 1) وجمهورية إيران الإسلامية بشأن برنامجها النووي، وما تم التوصل إليه من تحديد نهاية مارس 2015م للتوصل إلى إطار سياسي، ونهاية يونيو 2015م لحل نهائي. عرب المجلس عن أمله أن يؤدي ذلك إلى اتفاق سياسي يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني، ويأخذ بعين الاعتبار المشاغل البيئية لدول المجلس.
الوضع العربي الراهن
سوريا
عبر المجلس الوزاري عن أمله في أن تؤدي الجهود المبذولة، على كافة الصعد، لإيجاد حل سياسي للأزمة السورية، وتشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحية تنفيذية كاملة، وفقاً لبيان جنيف1 (يونيو 2012م). يهدف ذلك إلى تحقيق أمن واستقرار ووحدة سوريا، ويلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق.
أكد المجلس الوزاري على ضرورة الحفاظ على سيادة واستقلال سوريا وخروج كافة القوات الأجنبية من الأراضي السورية.
أعرب المجلس الوزاري عن بالغ قلقه من تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا، واستمرار نظام الأسد في عمليات القصف والقتل. أشار المجلس إلى المساعدات الإنسانية التي تقدمها دول المجلس للشعب السوري الشقيق، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها. دعا المجلس الدول المانحة إلى سرعة الوفاء بتعهداتها. رحب المجلس باستضافة دولة الكويت للمؤتمر الدولي الثالث لدعم الوضع الإنساني في سوريا. أكد المجلس على ضرورة تفعيل قرار مجلس الأمن رقم 2165/2014، المتضمن تيسير وصول أعمال الإغاثة والمساعدات الإنسانية لجميع المناطق المحاصرة والمتضررين من المدنيين.
الأوضاع في الأراضي الفلسطينية وتطورات النزاع العربي ــ الإسرائيلي
أكد المجلس الوزاري أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقاً لقـرارات الشــرعية الدولية ذات الصـلة، ومبادرة السلام العربية.
أعرب المجلس الوزاري عن دعمه لإعادة طرح مشروع عربي جديد أمام مجلس الأمن لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وإيجاد تسوية نهائية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة. عبر المجلس عن تقديره للجهود التي بذلها الوفد الوزاري العربي، والأمين العام للجامعة العربية، لحشد التأييد الدولي لمشروع القرار العربي أمام مجلس الأمن.
أيد المجلس الوزاري المساعي والإجراءات التي قامت بها دولة فلسطين للانضمام إلى المؤسسات والمواثيق والمعاهدات والبروتوكولات الدولية.
الشأن اليمني
تأكيداً على التزام دول المجلس بأمن واستقرار اليمن ودعماً للشرعية المتمثلة في فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي، واستكمال العملية السياسية وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، أعرب المجلس الوزاري عن اعتزازه بموافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس، حفظهم الله ورعاهم، على طلب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي بعقد مؤتمر بشأن اليمن تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون بالرياض. يأتي ذلك وفقاً للأهداف التي حددها خطاب فخامته إلى خادم الحرمين الشريفين، حفظه الله، وهي "المحافظة على أمن واستقرار اليمن وفي إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها، وعدم التعامل مع ما يسمى بالإعلان الدستوري ورفض شرعنته، وإعادة الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الدولة، وعودة الدولة لبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية، والخروج باليمن إلى بر الأمان بما يكفل عودة الأمور إلى نصابها، وأن تستأنف العملية السياسية وفقاً للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني، وأن لا تصبح اليمن مقراً للمنظمات الإرهابية والتنظيمات المتطرفة ومرتعاً لها." دعا المجلس الوزاري كافة المكونات السياسية اليمنية إلى سرعة الاستجابة لطلب فخامة الرئيس عبد ربه منصور هادي.
ثـمن المجلس الوزاري ترحيب مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية (9 - 10 مارس 2015م) بعقد هذا المؤتمر.
أكد المجلس الوزاري على ما ورد في بياناته الصادرة عن اجتماعه الاستثنائي في (21 يناير 2015 ـ 7 فبراير 2015م ـ 14 فبراير 2015)، بشأن الأوضاع الخطيرة في الجمهورية اليمنية، واستعرض قرار مجلس الأمن رقم 2201 في (15 فبراير 2015م)، وبيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التعاون الإسلامي "على المستوى الوزاري" (15 فبراير 2015 جدة)، وبيان البرلمان العربي في 17 فبراير 2015م.
رحب المجلس بخروج فخامة الرئيس إلى عدن وممارسته مهامه الدستورية، معتبراً ذلك تأكيداً للشرعية، داعياً أبناء الشعب اليمني الشقيق الى الالتفاف حول فخامته في كل ما يحقق أمن اليمن واستقراره ووحدته.
نوه المجلس الوزاري بزيارة معالي الأمين العام لمجلس التعاون وكافة سفراء دول المجلس في اليمن إلى عدن، ولقائهم فخامة الرئيس، واستئناف سفارات دول المجلس لعملها من عدن، معتبراً ذلك تأكيداً على التزام دول المجلس بدعم الشرعية والعملية.
الشأن العراقي
تابع المجلس الوزاري المستجدات السياسية والأمنية في العراق الشقيق، مؤكدا دعمه لسيادة واستقلال ووحدة أراضي العراق. شدد المجلس الوزاري على استمرار دعم ومساهمة دول المجلس في جهود التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب في العراق.
في هذا الشأن أكد المجلس دعمه لبيان وزارة الخارجية العراقية الذي عبرت فيه عن استنكارها للتصريحات الإيرانية وأكدت فيه أن العراق دولة ذات سيادة يحكمها أبناؤها ولن يسمح بالتدخل في شؤونه الداخلية أو المساس بسيادته الوطنية.
رحب المجلس الوزاري بالجهود المبذولة لتعزيز الشراكة الوطنية، وبما يحفظ أمن واستقرار ووحدة العراق.
أدان المجلس الوزاري قيام الجماعات المتطرفة والإرهابية بالعبث بمحتويات المتحف الوطني في الموصل، معتبراً ذلك تدميراً لتراث إنساني عريق، داعياً لاتخاذ إجراءات دولية رادعة تجاه من يقوم بهذه الاعتداءات الإجرامية. المتحف الوطني العراقي
أكد المجلس الوزاري مجدداً دعمه لقرار مجلس الأمن رقم 2107/2013، الذي قرر بالإجماع إحالة ملف الأسرى والمفقودين وإعادة الممتلكات الكويتية إلى بعثة الأمم المتحدة UNAMI لمتابعة هذا الملف، آملاً مواصلة الحكومة العراقية جهودها وتعاونها مع دولة الكويت والمجتمع الدولي في هذا الشأن.
الشأن الليبي
أعرب المجلس الوزاري عن قلقه من تزايد أعمال العنف والإرهاب الذي يهدد أمن واستقرار ووحدة ليبيا. أكد المجلس مجدداً دعمه للبرلمان المنتخب وللحكومة الشرعية، معرباً عن مساندته لجهود الأمم المتحدة لاستئناف الحوار الوطني الشامل بين مكونات الشعب الليبي، داعياً كافة أطياف الشعب الليبي إلى تحمل مسؤولياته الوطنية ومواصلة الحوار لإيجاد حل ينهي حالة الانقسام.






