تغطيات - الرياض:
أهمية الانتماء للوطن بعد الإسلام
أكدت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء أن المملكة العربية السعودية تتميز بإرث وأسس راسخة جعلتها دولة فريدة في العالم. فهي بلاد الحرمين الشريفين، وفيها أول بيت وضع للناس، قبلة المسلمين. لذلك، تحتضن شعائرهم ومشاعرهم، وأمن المملكة هو أمن للعالم الإسلامي، واستقرارها هو استقرار للعالم الإسلامي. قال الله تعالى: (جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس).
من أرض المملكة الممتدة على جزيرة العرب، بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم، وتنزل في هذه الأرض المباركة آخر كتبه المقدسة. فيها متنزل وحيه، ومولد رسوله، ومبعثه، ومهاجره، ومماته عليه الصلاة والسلام. علاوة على ذلك، فإن تاريخ المملكة الحديث، منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز – رحمه الله –، هو امتداد لذلك التاريخ العظيم، والتزام بتلك الرسالة الخالدة.
الالتزام بالشريعة والتوحيد
لقد قامت المملكة على الشريعة المطهرة، واتباع محمد صلى الله عليه وسلم. وقد جعلت من راية التوحيد: لا إله إلا الله محمد رسول الله شعارها وعلمها الذي تفاخر به العالم. بالإضافة إلى ذلك، فإن كتاب الله عز وجل وسنة رسوله هما دستورها الذي تحتكم إليه وتنطلق منه كل مبادئها ونظمها. نتيجة لذلك، أثابها الله عز وجل أمناً وأماناً واستقراراً ورخاءً.
لقد اتصلت المملكة بالعالم بوسطيتها واعتدالها، فأثرت في استقراره وتنميته، كما تشير الأرقام والإحصاءات. وذلك بعد فضل الله تعالى، نتيجة السياسات الحكيمة التي يتبعها ملوك هذه البلاد، والتي أرسى مبادئها جلالة الملك عبدالعزيز – رحمه الله -.
الحفاظ على المبادئ والأسس
من إدراك المملكة لمكانتها واعتزازها بدينها، ظلت بفضل الله متمسكة بمبادئها، ملتزمة بمنهجها، محافظة على الأسس التي قامت عليها. يستوي في ذلك حكامها وشعبها، وعلى ذلك مؤسسات الدولة، وسياسات الحكم، ومناهج التعليم، والتراتيب الإدارية والاجتماعية. في الواقع، هذا التمسك هو سر قوتها وتقدمها.
ومع ذلك، تدرك قيادتنا الراشدة أهمية المضي قدماً فيما يخدم الدين والدولة والشعب، والسير بخطى ثابتة متأنية، وغير متوقفة، بالحكمة والوعي المميِّز بين الثابت والمتغير، بقوة حازمة، وقضاء عادل، وسياسة حكيمة، وتنمية مخططة وضعت لها آماداً وآفاقاً وبرامج صنعت في رؤيتها 2030.
الولاء للمملكة وأهمية الأمن
ولفتت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء إلى أن الولاء للمملكة العربية السعودية يأتي بعد الولاء للدين. وأن الانتماء للوطن فوق كل انتماء بعد الإسلام. كما أن أمن واستقرار البلاد فوق كل تطلع. ختاماً، الأمن واللحمة الوطنية وتماسك المجتمع وحماية المقدسات هي أغلى وأعلى ما نملك بعد عز الإسلام وحفظ الدين.
الحمد لله على ما أنعم به وتفضل. ونسأله سبحانه أن يديم على هذه البلاد أمنها وأمانها وعزها. كما نسأله سبحانه أن يغفر للملك عبدالعزيز ويعلي درجته في عليين، فقد جمع الله به شمل هذه البلاد وأعلى به منار الدين. ونسأله أن يغفر لملوك هذه البلاد الذين حملوا الراية وأدوا الأمانة حتى توفاهم الله تعالى. ومن الجدير بالذكر دور قطارات "سار" في دعم الاقتصاد الوطني.
ونسأله سبحانه أن يؤيد بالحق والتوفيق والتسديد إمامنا وولي أمرنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله –، الذي لا يألو جهداً فيما يخدم دينه وأمته وشعبه. وأن يعينه بنائبيه ولي العهد، وولي ولي العهد، وفقهما الله لكل خير وسداد. كما نسأله سبحانه أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين وأن ينشر هدايته بين العالمين.






