إقالة وزير العدل التونسي محمد صالح بن عيسى من منصبه أعلنتها رئاسة الحكومة التونسية اليوم الثلاثاء. تعتبر هذه الإقالة الأولى للحكومة الائتلافية والمنتخبة منذ استلامها مهامها في فبراير الماضي. لذلك، تثير هذه الخطوة تساؤلات حول الاستقرار السياسي في تونس.
تفاصيل إقالة وزير العدل التونسي
أفاد بيان حكومي بأن رئيس الحكومة الحبيب الصيد قرر إعفاء وزير العدل من مهامه. بالإضافة إلى ذلك، تم تكليف فرحات الحرشاني وزير الدفاع الوطني بالإشراف بالنيابة على تسيير شؤون وزارة العدل. من الجدير بالذكر أن هذا القرار يأتي في ظل توترات سياسية متصاعدة.
استقالة سابقة واتهامات بالفساد
تأتي الإقالة بعد أيام قليلة من استقالة الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، لزهر العكرمي. في الواقع، وجه العكرمي اتهامات للحكومة بالتستر على الفساد. علاوة على ذلك، أثارت هذه الاستقالة جدلاً واسعاً حول الشفافية والمساءلة في الحكومة التونسية.
تصريحات مثيرة للجدل حول التدخل الأجنبي
لم تذكر الحكومة سبب إقالة بن عيسى بشكل صريح. ومع ذلك، تأتي الإقالة بعد نشر تصريحات اتهم فيها الأخير خلال جلسة استماع بالبرلمان السفير الأمريكي بالتدخل في التشريعات التونسية حول تجريم الاتجار بالبشر. نتيجة لذلك، أثارت هذه التصريحات غضبًا واسعًا ودعوات لمحاسبة بن عيسى.
انتقادات لموقف بن عيسى من قوانين الواط
كما أثار موقف بن عيسى المناوئ للقوانين المجرمة للواط في نهاية أيلول/سبتمبر الماضي انتقادات واسعة في وسائل الإعلام التونسية. في الواقع، يعتبر هذا الموقف مخالفًا للدستور التونسي الذي يضمن حقوق الإنسان والحريات الفردية. لذلك، زاد هذا الأمر من الضغوط على الحكومة لاتخاذ إجراءات بحق بن عيسى.
مشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء
ذكرت مصادر في البرلمان أن الإقالة ترتبط بمشروع قانون المجلس الأعلى للقضاء الذي تقدمت به الحكومة. كان من المفترض عرضه اليوم في الجلسة الافتتاحية للدورة البرلمانية الثانية. ولكن، طعنت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين في وقت سابق في دستوريته، مما اضطر لجنة التشريع العام إلى إدخال تعديلات عليه. ختاماً، ليس واضحًا بعد ما إذا كانت الحكومة ستبقي على مشروع القانون أم ستضطر لسحبه.
ردود فعل سياسية معارضة
صرح زياد الأخضر، النائب في البرلمان عن الجبهة الشعبية، أكبر كتلة معارضة في البرلمان، لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن الإقالة تعكس وجود حالة من التذبذب داخل الائتلاف الحكومي. وأضاف الأخضر أن الحكومة لم توفق بشكل جيد في أداء مهامها. فرنسا وروسيا تقرارن تنسيق ضرباتهما ضد \"داعش\".
وأشار الأخضر إلى أن هذا الفشل مرتبط في جزء واسع منه بمبدأ المحاصصة الحزبية والسياسية التي قامت عليها عملية تشكيل الحكومة. وزير الخارجية: المملكة تثمن وتقدر إعلان جوبا دعم استضافة المملكة معرض اكسبو 2030. طائرات التحالف العربي تقصف معسكر الصمع في صنعاء.
يمكنك الاطلاع على المزيد حول النظام السياسي في تونس هنا.






