سوق عكاظ، هذا المهرجان الثقافي العريق، افتتح نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة المكرمة، رئيس اللجنة الإشرافية لسوق عكاظ. كان ذلك في الدورة التاسعة (1436هـ/2015م) يوم الأربعاء في موقع السوق بالعرفاء بالطائف. الحملات التفتيشية تظهر أهمية دعم الفعاليات الثقافية.
أهمية سوق عكاظ ورسالته الحضارية
أكد سمو الأمير خالد الفيصل أن سوق عكاظ سيواصل أداء رسالته الإنسانية والحضارية والتنموية، مستلهماً رؤية مستقبلية من أرض الحرمين الشريفين. لذلك، يمثل هذا السوق نقطة انطلاق للعالم، برعاية قيادة حكيمة تؤمن بالعلم والإيمان. بالإضافة إلى ذلك، تلتزم هذه القيادة بالعمل الدؤوب من أجل بناء مستقبل سعودي مشرق، ينعم بالرفاهية والمحبة والتسامح، ويفخر بعقيدته وإيمانه.
رؤية القيادة السعودية في دعم سوق عكاظ
أوضح سموه أن سوق عكاظ يستمد نهجه من رؤية القيادة السعودية، التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – بتبني التعايش ومحاربة النزاعات، وتعزيز المحبة والصداقة. نتيجة لذلك، يهدف السوق إلى الدفاع عن الإنسانية في مواجهة التطرف والكراهية، من خلال أنشطته الثقافية والعلمية والفنية والتراثية. ومن الجدير بالذكر أن هذه الرؤية تعكس التزام المملكة بالقيم الإنسانية العالمية.
قال سمو أمير منطقة مكة المكرمة رئيس اللجنة الإشرافية لسوق عكاظ: "إن تنمية الثقافة والفكر والأدب وتشجيع العلوم والمعارف الحديثة ورعاية الموهبة وتشجيعها هو طريقنا نحو بناء الحضارة الإسلامية الجديدة". علاوة على ذلك، نؤكد للعالم أجمع أن الإسلام دين ودنيا، وأن جهاد المسلم الأول هو بناء الإنسان وتعمير الأوطان، مستعيناً بالعقل والقلم.
سوق عكاظ: محفل للفكر والثقافة
شدد سموه على أن سوق عكاظ هو محفل للفكر والثقافة والأدب، ومنتدى للحوار، وحاضنة للإبداع والتميز للمثقفين والمفكرين والأدباء والشعراء. لذلك، دعا رجال العلم والمعرفة والمثقفين والأدباء والمفكرين إلى احتضان ورعاية السوق، من خلال المشاركة الفعالة في أنشطته وبرامجه وإثرائه بعطاءاتهم وإبداعاتهم. ختاماً، أكد سموه أن نجاح سوق عكاظ يعود إلى المشاركين فيه من الأدباء والشعراء والمبدعين والحرفيين.
عبر سمو أمير منطقة مكة المكرمة عن ترحيبه بجميع المشاركين في أنشطة وبرامج سوق عكاظ من داخل وخارج السعودية، وكذلك بجميع زوار السوق من أبناء الطائف ومختلف مناطق المملكة.
أهداف سوق عكاظ وتطوير منطقة مكة المكرمة
أكد الدكتور جريدي المنصوري، أمين سوق عكاظ، أن السوق يجسد تطلع سمو الأمير خالد الفيصل إلى أن يكون لبنة أساسية في تنفيذ الخطة العشرية واستراتيجية تطوير منطقة مكة المكرمة. تهدف هذه الاستراتيجية إلى بناء الإنسان وتنمية المكان، وصولاً إلى تحقيق مكانة المنطقة وإنسانها المستحقة في العالم الأول في جميع مجالات التنمية. خدمة حسابي مثال على التطور الذي تشهده المملكة.
وأضاف الدكتور جريدي: "إن سوق عكاظ لا يسعى فقط إلى أن يكون من أبرز المناسبات الثقافية والأدبية والتراثية السعودية، بل يتطلع إلى الأفقين العربي والعالمي". كما يسعى إلى التعبير عن التطور الذي تشهده البلاد في الجوانب الاقتصادية والتجارية والصناعية والثقافية.
سوق عكاظ: استعادة الدور التاريخي
أشار الدكتور جريدي إلى أن سوق عكاظ يستعيد دوره التاريخي كحاضنة للإبداع الثقافي والأدبي والشعري والفني، وإحياء الموروث الوطني ودعمه والمحافظة عليه. بالإضافة إلى ذلك، يسعى السوق إلى مد جسوره نحو المستقبل من خلال برنامج "عكاظ المستقبل"، الذي يهدف إلى نقل المعارف الحديثة والعلوم التقنية إلى المتلقي العادي. سوق عكاظ (ويكيبيديا) يوفر معلومات تاريخية مفصلة.
ونوه الدكتور جريدي المنصوري إلى أن سوق عكاظ هو مشروع إنساني حضاري تنموي، يهتم بتنمية الإنسان والمكان، ويسهم في الارتقاء بالثقافة والأدب والتراث والفنون، وحتى بالنشاط التجاري. لذلك، يوفر فرص عمل للشباب ورعاية الحرفيين والأسر المنتجة والمزارعين، ويشجع العمل التطوعي.
وشدد على أن سوق عكاظ يتطور مرحلياً عاماً بعد آخر، بتراكم الخبرات وبناء القدرات البشرية، واستمرار مشاريع تطوير البنية التحتية. وأشار إلى قرار سمو الأمير خالد الفيصل بتشكيل فريق لتطوير البرامج والأنشطة للخمسة الأعوام المقبلة.
اختتم الدكتور جريدي المنصوري حديثه بأن سوق عكاظ سيقدم لزائريه برنامجاً ثرياً ومتكاملاً يضم عناصر فكرية وأدبية وثقافية وعلمية وتراثية، تعبر عن رؤية السوق وأهدافه، من خلال مد جسور بين الماضي والحاضر والمستقبل. يشمل البرنامج محاضرات وندوات فكرية وأمسيات شعرية ومسابقات شعرية وعروضاً مسرحية.






