أرفى تطلق للمرة الأولى برنامج "دعكم قوتي" الذي يستهدف أسر مرضى التصلب اللويحي، وذلك بالتعاون مع مستشفى الملك فهد التخصصي. يهدف هذا البرنامج إلى توفير الدعم والتثقيف اللازم للأهالي لمساعدتهم على فهم المرض وكيفية التعامل معه بشكل أفضل. لذلك، يعتبر هذا البرنامج خطوة هامة نحو تحسين جودة حياة المرضى وأسرهم.
أهمية برنامج "دعكم قوتي" لمرضى التصلب اللويحي وأسرهم
بدأ البرنامج بكلمة مؤثرة لرئيسة المجموعة، فاطمة سيحان الزهراني، التي أكدت على الدور الحيوي للأهل وأهمية دعمهم المستمر للمرضى. في الواقع، دعم الأسرة يلعب دوراً محورياً في رحلة علاج المريض وتخفيف معاناته. كما شارك أستشاري المخ والأعصاب، الدكتور طلال الحربي، في البرنامج، مؤكداً على حاجة المرضى إلى التثقيف بمرضهم.
وأضاف الدكتور الحربي أن فهم المرض يساعد بشكل كبير في السيطرة على الصعوبات المستقبلية. علاوة على ذلك، أشار إلى الجهود المبذولة من قبل وزارة الصحة في مجال التوعية، من خلال الممرضين والمثقفين الصحيين الذين يقدمون شرحاً مفصلاً للأعراض والعلاج والفحوصات اللازمة. ومن الجدير بالذكر أن الأسرة هي الأكثر حاجة للتثقيف حتى تتمكن من مساعدة المريض على التعايش مع المرض والمضي قدماً في حياته.
دور التوعية والإعلام في مكافحة التصلب اللويحي
أكد الدكتور الحربي على أهمية إقامة برامج توعوية موجهة للمريض وأسرته، مثل برنامج "دعكم قوتي". بالإضافة إلى ذلك، أوضح أن مشاركة المرضى لتجاربهم مع الآخرين تخفف من وطأة المرض وقد يستفيدون من تجارب بعضهم البعض. ختاماً، شجع الدكتور الحربي على تكرار هذه المناسبة واختيار الأماكن المناسبة للتوعية، مثل المستشفيات والمراكز الاجتماعية والترفيهية، مع التأكيد على ضرورة إقامة برامج مماثلة لأمراض أخرى كالصرع والسكري.
كما أشار الدكتور الحربي إلى الدور الهام للإعلام في تسليط الضوء على التصلب اللويحي والأمراض الأخرى، وأخذ المعلومات الطبية من مصادرها الموثوقة. ويعتبر التصلب اللويحي من الأمراض المزمنة التي تتطلب وعياً كبيراً.
رسائل مؤثرة من المرضى وأسرهم
وجهت فاطمة الزهراني رسالة مؤثرة لأهالي المرضى، من خلال تجربتها الشخصية كمصابة منذ عام 2003. طالبت المرضى بالتحرك والتعرف على المرض بشكل أكبر، وتوضيح ما قد يخفى على الأسرة والأصدقاء وبيئة العمل من أزمات أو انتكاسات. نتيجة لذلك، يمكن تجنب سوء الفهم الناتج عن عدم إدراك طبيعة المرض أو جهل حقيقته.
كما طالبت الزهراني الأسرة ومحيط العمل بإعطاء المريض فرصة ومساحة خاصة، مؤكدة على أن مريض التصلب اللويحي شخص مبدع وفعال في المجتمع، ولكنه قد يحتاج إلى وقت لاستعادة نشاطه. علاوة على ذلك، عرضت جنان محمود دور الأسرة في دعمها، مشيرة إلى أن أسرتها ساعدتها على تجاوز انتكاسات المرض لمدة 16 عاماً، ولا تزال تجد الدعم المستمر منهم.

دور الأطباء والمبادرات المجتمعية
قدمت استشاري المخ والأعصاب، الدكتورة إيمان نسيم، عرضاً شاملاً عن مرض التصلب اللويحي، وتاريخه، وأسبابه المحتملة، وطرق التشخيص. وأكدت على دور الأسرة في دعم المريض ومساهمتها في تعايشه مع المرض، مشيرة إلى أن الأسرة جزء أساسي في حياة المصاب، وعليهم فهم الأعراض المصاحبة للمرض ليكونوا سنداً وعوناً له.

مبادرة "أهلي وناسي" وتكريم المشاركين
دشن فيصل المانع، مدير وسائل التواصل الاجتماعي في المجموعة، مبادرة "أهلي وناسي"، التي تهدف إلى مساهمة المريض في توعية أسرته وأصدقائه ومحيط العمل بمرضه. لذلك، ستقوم المجموعة بدعم هذه المبادرة لتحقيق الأهداف المرجوة في خدمة المرضى وذويهم.

واختتم البرنامج بتكريم المشاركين والمتطوعين من قبل رئيسة المجموعة، فاطمة الزهراني، والمهندس فلاح الهاجري المشرف العام. يمكنكم الاطلاع على المزيد من أخبار الأمن الأردني هنا.






