تغطيات - واس : تعمل مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية على تجهيز مكونات القمر الاصطناعي السعودي (سعودي سات 5B) المصنوع محليًا، استعدادًا لإطلاقه من الصين. يهدف هذا الإطلاق، عبر الصاروخ الفضائي الصيني (Long March 2D)، إلى دعم خدمات الاستشعار عن بعد في المملكة. بلدية الجبيل تردم مواقع لتجمعات مائية، مثال على المشاريع الوطنية التي تدعم التنمية المستدامة.
أهمية إطلاق القمر الاصطناعي السعودي
يعزز هذا التعاون الرغبة المشتركة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية في دفع العلاقات الثنائية وتحويلها إلى شراكة إستراتيجية. لذلك، تعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية في مجال التعاون العلمي بين البلدين. في الواقع، تعكس الزيارات المتبادلة لقيادتي البلدين على مر السنين أهمية هذه الشراكة. على سبيل المثال، زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود إلى الصين عام 2014م ساهمت في النهوض بمستوى الشراكة في مختلف المجالات. بالإضافة إلى ذلك، يسعى فخامة الرئيس شي جين بينغ لتحقيق نفس الهدف خلال زيارته للمملكة.
دور مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية
علوم الفضاء والطيران من المجالات العلمية التي اهتمت بها مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية منذ سنوات عديدة. نتيجة لذلك، تم توطين تقنياتها في المملكة بما يخدم خطط التنمية الوطنية. علاوة على ذلك، أجرت المدينة أبحاثًا تطبيقية وتعاونت مع جهات مرموقة حول العالم. ومن الجدير بالذكر أن المدينة حققت العديد من الإنجازات الملموسة، مثل إطلاق الأقمار الاصطناعية وتصنيع الطائرات بدون طيار وتوفير خدمات الاستشعار عن بعد المتطورة.
أوضح صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية أن أوجه التعاون بين المملكة والصين تشمل مجالات البترول والبتروكيماويات والطاقة والتقنية الحيوية والاستخدامات السلمية للفضاء. ختاماً، يجري العمل على توسيع هذا التعاون ليشمل مجالات الابتكار وحاضنات التقنية وإنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة.
التعاون في مجال بحوث الفضاء والطيران
أفاد الدكتور بدر بن ناصر السويدان، مساعد المشرف على معهد بحوث الفضاء والطيران، أن القمر الاصطناعي السعودي يصنع بأيدي نخبة من المهندسين الشباب في معامل المدينة المتطورة. في الواقع، تتعاون المملكة مع الصين في برنامج إطلاق الأقمار الاصطناعية بصواريخ فضائية صينية. هذا القمر، (سعودي سات 5B)، هو القمر رقم 14 في سجل الأقمار السعودية، ويتخصص في مجال الاستشعار عن بعد، وسيُقدم صورًا فضائية عالية الدقة.
بالإضافة إلى ذلك، ستتعاون مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية مع مكتب الملاحة بالأقمار الاصطناعية الصيني لدراسة أنظمة استقبال واستخدام نظام الملاحة الصيني (بايدو). تهدف هذه الدراسات إلى تطوير أنظمة تعمل بكفاءة أعلى في المملكة من خلال الأبحاث المشتركة التي تشمل مراقبة النظام وتقويم الأداء والأنظمة التكاملية. السعودية ترفض دعوات التهجير من غزة، دليل على موقف المملكة الثابت تجاه القضايا الإقليمية.
دراسات الموروثيات والتعاون العلمي
تستقبل المدينة إشارات القمر الاصطناعي عبر ستالايت مخصص لها، وتعمل على دراسة كفاءة الإشارة وتحديد العوامل المؤثرة عليها في الغلاف الجوي. من ناحية أخرى، تدرس المدينة آثار التشويش على إشارات الملاحة وطرق تفاديها. نتيجة لذلك، برزت حاجة المملكة إلى تدعيم تقنية الموروثيات في قطاع الزراعة والثروة الحيوانية من خلال التعاون العلمي مع جهات صينية متقدمة.
جهّزت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية بالتعاون مع الأكاديمية الصينية للعلوم (CAS) ومعهد بكين للموروثيات (BIG) البنية التحتية لدراسات الموروثيات، بما في ذلك مختبر تحليل وقراءة الحمض النووي ومختبر المعلوماتية الحيوية. علاوة على ذلك، أُجريت بحوث مشتركة لفك الشفرة الوراثية لكائنات ذات مردود اقتصادي في المملكة، مثل نخيل التمر والأرز الحساوي والجمل العربي. الجينوميكا، العلم الذي يدعم هذه الأبحاث، يمثل ثورة في فهم الحياة.






