تغطيات - واس:
دشن صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض مشروعات جديدة في محافظة القويعية والمزاحمية. بلغت قيمة المشروعات في القويعية 491 مليون ريال، بينما وصلت قيمة المشروعات في المزاحمية إلى 115 مليون ريال. بالإضافة إلى ذلك، هناك مشروعات أخرى جاري تنفيذها في القويعية تتجاوز قيمتها 2 مليار و700 مليون ريال، وفي المزاحمية أكثر من مليار ريال. تنوعت هذه المشروعات بين مشاريع بلدية، وطرق، وكهرباء، ومياه، وصحية، ورياضية، وتعليمية، وتدريبية.
وقد قام سموه بجولة في محافظتي القويعية والمزاحمية صباح أمس، حيث التقى برؤساء المحاكم والقضاة وكتاب العدل ورؤساء المراكز ومسؤولي المحافظات المدنيين والعسكريين والأهالي. علاوة على ذلك، اجتمع سموه بالمجلسين البلدي والمحلي، وناقش معهم العديد من الموضوعات الهامة بحضور المحافظ ومديري العموم على مستوى منطقة الرياض في مجالات التعليم والصحة والزراعة والمياه والطرق. استمع الأمير فيصل بن بندر إلى مطالب المجلس البلدي والمحلي في كل محافظة، وناقش معهم تطلعاتهم والتحديات التي تواجههم، بالإضافة إلى مستقبل المحافظة.
وقُدم عرض مرئي عن المشاريع الجاري تنفيذها وسير العمل فيها، وأبرز مقومات كل محافظة اقتصادياً وجغرافياً. رفع الأمير فيصل بن بندر الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده وسمو ولي ولي العهد على الدعم والعطاء السخي لمحافظات منطقة الرياض. أوضح سموه أن توجيه خادم الحرمين الشريفين بالحرص على المواطن في مكانه وعدم تكليفه عناء السعي هو مبدأ أساسي. وأشار إلى أن وقوف المسؤول على ما هو مسؤول عنه ومكلف به هو أمر يجب أن نجعله منهجاً ومبدأً كاملاً لعملنا وتواصلنا المستمر.
مشروعات القويعية والمزاحمية: رؤية تنموية شاملة
أكد سموه في تصريح صحفي أن قيمة المشاريع لا تعلو على أهمية المواطن، فهو ركيزة أساسية في كل ما يخدم المحافظة. لذلك، يجب أن يكون ذراع خير ونماء للمحافظة. وبين سموه أن دور الإمارة كبير في معالجة القضايا البلدية التي يعاني منها أهل المحافظة، والمسؤولية على الإمارة واضحة. مؤكداً أنهم سيعملون على تلافي جميع المشاكل وتصحيح المسار.
وقال سموه "الصراحة كانت مبدأنا في كل اجتماع، وكان هناك تبادل للرأي ووضوح تام. ناقشنا الكثير من المواضيع التي ستفيد الجميع في مستقبلهم". وحول دعم محافظة القويعية باعتبارها غنية بالمعادن لتحقيق رؤية المملكة، بين سموه أن القويعية معروفة بوجود الخير والمعادن، وهذا دافع للعمل والتطلع إلى إيجاد ما هو مفيد لهذا المنتج. أضاف سموه أن هناك تواصل مع وزارة الطاقة في هذا المجال، متمنياً التوفيق في الخطط والدراسات المستقبلية التي تسهم في النهضة التنموية الشاملة.
أما بالنسبة لمصانع المزاحمية، أفاد سمو أمير منطقة الرياض أنها تحت البحث الآن، وقد وقف شخصياً على بعضها، وسيتم إيجاد الحل اللازم لها بإذن الله. أوضح سموه أنها كلفت مبالغ كبيرة يجب مراعاة ذلك، لكن ليس على حساب صحة المواطن وسلامته. منطقة الرياض تتميز بتنوعها الاقتصادي والجغرافي.
احتفاء الأهالي وتطلعاتهم
تضمن برنامج سمو أمير منطقة الرياض حفلاً لأهالي كل محافظة على شرفه. في القويعية، أقيم الحفل بمسرح البلدية، وألقيت فيه كلمة للأهالي ألقاها نيابة عنهم الدكتور سعد العريفي، رحب فيها بسمو أمير الرياض. أكد الدكتور العريفي أن محافظة القويعية وأهلها يعملون ويجتهدون لتعزيز قوة الولاء وعمق الالتزام وأصالة المنهج، وامتداد الطاعة وتراص الصف ووحدة الكلمة ومكافحة الفكر الضال.
كما ألقيت القصائد الشعرية والأوبريت، وقُدم فيلم عن تاريخ المحافظة. شارك سموه الأهالي العرضة النجدية. ألقى الأمير فيصل بن بندر كلمة في الحفل قال فيها "أنا سعيد في هذا اليوم بأن أكون في هذه المحافظة العزيزة، والأهم من ذلك هو رؤيتكم والالتقاء بكم والاستماع إليكم والاطمئنان عليكم". وأضاف "جئت إليكم أحمل توجيهاً من سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أيده الله ونصره لكي أطمئن على هذه المحافظة وأهلها وأرفع له حفظه الله إيضاحاً حول ذلك".
وتابع سموه قائلاً "لقد وجدت ولله الحمد في إنسان هذه المحافظة الوجه البشوش والعمل المتناسق والإيضاح الرائع لكل المتطلبات والشكر على ما أنجز". 
أردف سموه "بلا شك بلادنا أيها الأخوة تتكاتف مع بعضها البعض ويعتبر أبناءها أذرعاً مهمة توصل كل عمل ناجح إلى مستواه الذي نطمح إليه. وأنتم أيها الأخوة لكم دور كبير ولكم مساهمة كبيرة في بناء مملكتنا الحبيبة على منهج واضح وسليم. فأنتم أبناء رجال قدموا أنفسهم في سبيل وحدة هذا الوطن الذي يتكون من مناطق عدة تشكل كلا منها دولة بحد ذاتها، لكن الوحدة والتوحد والتواجد مع بعضنا البعض جعلنا نكون دولة واحدة وأمة واحدة نسعى دائماً في سبيل الخير وفي مجال الخير".
واختتم سموه كلمته بقوله "أسأل الله أن نوفق في خدمتكم وأن نجعل من إنسان هذه المحافظة ومحافظات المنطقة عموماً والوطن ككل مناراً واضحاً وإشعاعاً قائماً بحد ذاته يضيء للعالم مسيرة التوحيد والبناء. أيها الأخوة أرضكم ذهب وأنتم من الذهب، وأرجو من الله لكم دوام التوفيق".
وفي المزاحمية، أقيم الحفل في مسرح فرع جامعة الملك سعود بالمزاحمية، وألقيت كلمة للأهالي ألقاها نيابة عنهم عبدالله التمامي، رحب فيها بسمو أمير منطقة الرياض مثمناً جهوده في سبيل تطوير المحافظة لتسهم في بناء الوطن مع بقية محافظاتها، مبيناً أن للزيارة أثرها في نفوس المواطنين. بعدها ألقيت القصائد وقدم فيلم عن المحافظة. ثم ألقى الأمير فيصل بن بندر كلمة قال فيها "أنا سعيد أن أكون بينكم هذا اليوم، ووجودي يمثل توجيهاً سامياً كريماً بأمر ملكي بأن يتواجد المسؤول دائماً في كل جزء من الوطن حسب مسؤولياته وحسب مهامه".
وأضاف سموه "المملكة وطن كبير في كل شيء، كبير في مساحته وكبير في مواطنيه وأعماله ومواقفه التي ننشد من خلالها أن نكون في قمة العالم في تأدية الواجبات علينا تجاه الإنسان في كل مكان. وبذلك نجد التسابق من أبناء الوطن وفي مقدمتنا القيادة الحكيمة التي تتبارى لخدمة الإنسان في هذه الأرض". تابع سموه "نحن لسنا معتدين على أحد، بل العكس نقدم الخير والصلاح والإصلاح. المزاحمية حظيت بعناية واهتمام كبير من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز منذ أن كان أميراً لمنطقة الرياض، وتحملنا من بعده عبئاً كبيراً نتمنى أن نرضي الله ثم نرضي قائدنا ونبرئ ذمة ولي الأمر في كل الأعمال التي نقوم بها". 
وأردف سموه قائلاً "كل منا مطالب بأن يقدم لهذا الوطن الشي الكثير وأن يعمل ما بوسعه ليجعل منه نموذجاً". مؤكداً سموه أن الأمن قائم وأن المواطن سيعيش آمناً بإذن الله، وهناك من يفديه بكل ما أوتي من قوة ليعيش بين أسرته آمناً مطمئناً، وننظر للمواطن أن يكون الذراع المهم في تأدية هذا الواجب. وسأل سمو أمير منطقة الرياض في ختام كلمته الله أن يديم علينا الأمن والأمان ويحفظ لنا قادتنا. لقاءات ولي العهد تعكس اهتمام القيادة.












