الشورى يوافق على دراسة مقترح رفع سن التقاعد إلى 62 عامًا. يأتي هذا القرار في إطار سعي المجلس لمراجعة الأنظمة بما يتماشى مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية.
مناقشة مقترح رفع سن التقاعد في مجلس الشورى
وافق مجلس الشورى خلال جلسته العادية الـ 35، التي عقدت يوم الاثنين 5 مايو، على ملاءمة دراسة مقترح بتعديل المادة الخامسة عشرة من نظام التقاعد المدني، والذي ينص على رفع سن التقاعد إلى 62 عامًا. لذلك، بدأت مناقشات حول هذا الموضوع الهام.
تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية
أوضح الدكتور فهاد بن معتاد الحمد، مساعد رئيس مجلس الشورى، أن موافقة المجلس جاءت بعد مناقشة تقرير لجنة الإدارة والموارد البشرية. وقد تلاه رئيس اللجنة، الدكتور محمد آل ناجي، بشأن مقترح تعديل المادة 15 من نظام التقاعد المدني. علاوة على ذلك، استند المقترح إلى المادة (23) من نظام المجلس، وقدمه عضو المجلس الدكتور حسام العنقري.
نتائج التصويت على المقترح
صوت 59 عضوًا بتأييد ملاءمة دراسة المقترح، بينما عارضه 56 عضوًا. نتيجة لذلك، تم تمرير المقترح للمزيد من الدراسة. في الواقع، يعكس هذا التصويت انقسامًا في الآراء حول مدى جدوى رفع سن التقاعد.
أسباب تأييد دراسة المقترح
يرى عدد من المؤيدين أن سن التقاعد الحالية لا تتوافق مع مستوى الرعاية الطبية والاجتماعية المتقدم الذي يحظى به المواطن السعودي. بالإضافة إلى ذلك، أدت هذه الرعاية إلى ارتفاع متوسط الأعمار، مما يتطلب دراسة السن الحالية للتقاعد. ومن الجدير بالذكر أن أحد الأعضاء أشار إلى أن سن التقاعد الحالي هي السن التي يكون فيها الموظف في أوج عطائه.
كما لفت عضو آخر إلى أن الوضع المالي لمؤسسة التقاعد يتطلب العمل على إقرار إجراءات تساهم في زيادة مواردها، بما في ذلك رفع سن التقاعد. ختاماً، يرى المؤيدون أن هذا الإجراء يمكن أن يعزز الاستقرار المالي للمؤسسة.
أسباب معارضة دراسة المقترح
ركز المعارضون على ضرورة انتظار المجلس لحين إحالة مشروع نظامي التقاعد المدني والعسكري، اللذين يخضعان للدراسة لدى الجهات المختصة. من ناحية أخرى، أشاروا إلى أنه لا يجب أن يدفع الموظف ثمن عجز مؤسسة التقاعد المالي. بالإضافة إلى ذلك، لفت أحدهم إلى أن نسبة الشباب في المجتمع السعودي مرتفعة.
ويرى المعارضون أن رفع سن التقاعد سيؤثر على القوى العاملة الشابة، ويصعب من فرصها في الحصول على العمل. في الواقع، يعتقدون أن هذا الإجراء قد يخلق تحديات جديدة في سوق العمل. التقاعد هو حق أساسي للموظف بعد سنوات من الخدمة.
قرارات أخرى اتخذها مجلس الشورى
أقر المجلس أيضًا تعديل المادة الخامسة عشرة والفقرة ( أ ) من المادة العشرين من تنظيم الهيئة العامة للأوقاف. يتعلق التعديل بتحديد نسبة الأتعاب التي تتقاضاها الهيئة نظير إدارتها للأوقاف. علاوة على ذلك، حدد المجلس ألا تزيد نسبة المقابل على 10% من الإيرادات التشغيلية السنوية لتلك الأوقاف.
مذكرات التفاهم المعتمدة
وافق المجلس على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجالات الصحية بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الشؤون الاجتماعية والصحة الفرنسية. بالإضافة إلى ذلك، وافق على مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الخارجية ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية. نتيجة لذلك، تعزز هذه الاتفاقيات التعاون الدولي في مجالات حيوية.
مناقشة التقرير السنوي لمجلس المنافسة
ناقش المجلس تقرير لجنة الشؤون الاقتصادية والطاقة بشأن التقرير السنوي لمجلس المنافسة للعام المالي 1433/1434هـ. أوصت اللجنة بتحويل مجلس المنافسة إلى هيئة عامة، ترتبط برئيس مجلس الوزراء. ومن الجدير بالذكر أن اللجنة دعت إلى توفير الدعم المالي والكوادر الفنية اللازمة، والعمل على نشر ثقافة المنافسة.
آراء الأعضاء حول تحويل مجلس المنافسة
رأى عدد من الأعضاء أنه لا يوجد مبرر مقنع لطلب تحويل المجلس إلى هيئة. لذلك، أكدوا أن الأولوية هي لتحقيق عوامل النجاح لمجلس المنافسة، من خلال دعم موارده المالية والوظيفية. بالإضافة إلى ذلك، شددوا على أهمية إقرار التنظيمات واللوائح الداعمة لأداء المجلس. إجراءات التحقق من بيانات التراخيص تلعب دوراً هاماً في دعم سوق العمل.
واقترح أحد الأعضاء إعداد قاعدة بيانات عن النشاط الاقتصادي في المملكة، بما يخدم عمل المجلس في حماية المنافسة. كما دعا إلى التنسيق وتبادل الخبرات مع الأجهزة المماثلة في الدول التي تفوقت في هذا المجال. مبايعة محمد بن نايف ومحمد بن سلمان تعكس التوجهات السياسية في المملكة.






