شواطئ الشرقية شهدت تحولاً كبيراً على مدى 34 عاماً، بفضل جهود أمانة المنطقة الشرقية في الحفاظ على البيئة البحرية وتعزيز العلاقة بين الإنسان والبحر. لذلك، تولي الأمانة اهتماماً بالغاً بالشواطئ، بالتعاون مع جميع الجهات المعنية.
تطور شواطئ الشرقية: نظرة تاريخية
في الواقع، قبل أكثر من 35 عاماً، لم تكن الشواطئ في المنطقة الشرقية تحظى بالاهتمام الكافي، بل كانت تعاني من الإهمال وتراكم النفايات، نتيجة لتدني الوعي البيئي والتنمية. ومع الطفرة الصناعية والعمرانية التي شهدتها البلاد، والتوسع العمراني نحو الشواطئ، ظهرت بعض التعديات. نتيجة لذلك، وضعت الأمانة العديد من الضوابط والأهداف، أبرزها الحد من التوسع العمراني على الشواطئ وتثبيت حدود البحر وتطوير الحركة المرورية.
بدأت هذه الجهود في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، حيث قامت بلدية الدمام في عام 1980م بأول دراسة عمرانية للواجهات البحرية. علاوة على ذلك، أنتجت البلدية أول مخطط تصميمي عمراني لمدن الدمام والخبر والقطيف، بأطوال 15 كم و12 كم و10 كم على التوالي.
الدعم الحكومي والحفاظ على البيئة البحرية
أوضح محمد بن عبدالعزيز الصفيان، مدير عام العلاقات العامة والإعلام بأمانة المنطقة الشرقية، أن قرار مجلس الوزراء الموقر بعدم التملك على البحر وعدم السماح بالبناء على الواجهات البحرية، والابتعاد 400 متر عن البحر، كان له دور كبير في الحفاظ على الشواطئ. بالإضافة إلى ذلك، تم تكليف لجنة خماسية بالإشراف على عمليات الدفن والتعدي على البحر.
تضم اللجنة الخماسية ممثلين عن أمانة المنطقة الشرقية، ووكالة الوزارة لتخطيط المدن، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، ووزارة الداخلية (حرس الحدود)، ووزارة الزراعة (الإدارة العامة لحماية الأحياء المائية والثروة السمكية). ومن الجدير بالذكر أن أمانة المنطقة الشرقية قامت بتطوير الواجهات البحرية ضمن نطاق الكورنيش، لتكون مركزاً ترفيهياً وسياحياً.
تخريج 233 طالباً في معهد الدراسات البحرية بالشرقية يمثل خطوة مهمة في دعم الكفاءات المتخصصة في هذا المجال.
الواجهات البحرية: رؤية مستقبلية
تهدف أمانة المنطقة الشرقية إلى تطوير الواجهات البحرية لتكون عمقاً ترفيهياً وسياحياً، مشكلةً بذلك أولى خطوات المسار السياحي على مستوى المنطقة محلياً وإقليمياً. ختاماً، تسعى الأمانة إلى إحداث نقلة نوعية في ثقافة المجتمع، من خلال تأصيل فكرة المدينة التي تحتضن الإنسان وتحقيق متطلبات المجتمع في مختلف المناسبات.
تمثلت الفكرة في تعميق المدينة الساحلية والواجهات البحرية، وتحقيق متنفس للمدينة، واعتبار الواجهات البحرية بمثابة رئة المدينة. بالإضافة إلى ذلك، تهدف الأمانة إلى تقديم خدمات ترفيهية مجانية، مع إبراز ثقافة المدينة من خلال التطوير والتنسيق العمراني.
شهر أمام الأجانب لعودة مواشيهم إلى دولهم يعكس حرص الأمانة على تنظيم الأنشطة المختلفة في المنطقة.
تعرض مواطن لإطلاق نار من شخصين ملثمين أثناء تواجده بسيارته ببلدة القديح يذكر بأهمية الأمن والاستقرار في المنطقة.
تتميز الواجهات البحرية في منطقة الدمام بمساحات وواجهات كبيرة تستوعب مرتاديها، بأكثر من 3 ملايين متر مربع، وتوفر الخدمات التي يحتاجها الزوار، وبطول يبلغ أكثر من 15 كم. وقد حصل منتزه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله (الواجهة البحرية بالدمام) على جائزة منظمة المدن العربية – فرع تجميل المدينة عام 2010م.
أما الواجهات البحرية في مدينة الخبر، فتمتاز بمساحات وتصاميم عمرانية على مساحة تقارب مليون متر مربع. المنطقة الشرقية تتميز بتنوع طبيعي وثقافي فريد.






