صحيفة تغطيات الإلكترونية — المنصة الرائدة في التغطيات الإخبارية والتحليلات الحصرية
الإثنين 29 صفر 1448 هـ | 17 أغسطس 2026 م
محليات

شركات التأمين: ارتفاع الدية والتكاليف

رئ
رئيس التحرير: محمد بن منصور
٢٢‏/٠٩‏/٢٠١٥، ٦:٢٥ م
مشاركة
شركات التأمين: ارتفاع الدية والتكاليف

ملخّص إيجاز

AI
  • شركات التأمين: شهدت أسعار التأمين على المركبات ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة قيمة الدية ثلاثة أضعاف وتوسع نطاق التغطيات بموجب الوثيقة الموحدة.
  • هذا الارتفاع أثار جدلاً واسعاً، وتناولت الصحف المحلية وبعض المواقع الإلكترونية الموضوع بناءً على بيان صادر عن لجنة النقل بالغرفة التجارية بالرياض.
  • تهدف هذه المقالة إلى توضيح الصورة الصحيحة للمواطنين والمستثمرين في قطاع النقل.
  • أسباب ارتفاع أسعار التأمين اتفقت شركات التأمين مع لجنة النقل على أن أقساط التأمين قد ارتفعت في السنوات الأخيرة.

شركات التأمين: شهدت أسعار التأمين على المركبات ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة قيمة الدية ثلاثة أضعاف وتوسع نطاق التغطيات بموجب الوثيقة الموحدة. هذا الارتفاع أثار جدلاً واسعاً، وتناولت الصحف المحلية وبعض المواقع الإلكترونية الموضوع بناءً على بيان صادر عن لجنة النقل بالغرفة التجارية بالرياض. تهدف هذه المقالة إلى توضيح الصورة الصحيحة للمواطنين والمستثمرين في قطاع النقل.

أسباب ارتفاع أسعار التأمين

اتفقت شركات التأمين مع لجنة النقل على أن أقساط التأمين قد ارتفعت في السنوات الأخيرة. ولكن هذا الارتفاع ليس موحداً بين جميع الشركات، بل يعود إلى أسباب منطقية تتعلق بزيادة تكلفة الحوادث وعددها. لذلك، نتج عن ذلك خسائر كبيرة لشركات التأمين. فقد ارتفعت قيمة الدية عن الوفاة ثلاثة أضعاف، بالإضافة إلى ذلك، تم توسيع نطاق التغطيات بموجب الوثيقة الموحدة، مما قلل من الاستثناءات. وعلى الرغم من أن كلا الإجرائين لهما مبررات منطقية، إلا أنهما يؤثران بشكل كبير على ارتفاع قيمة المطالبات.

علاوة على ذلك، هناك تضخم طبيعي في تكاليف الإصلاح، خاصة بالنسبة للسيارات الحديثة. ومن الجدير بالذكر أيضاً زيادة ظاهرة الاحتيال على شركات التأمين بشكل ملموس. نتيجة لذلك، تواجه شركات التأمين تحديات متزايدة في الحفاظ على ربحيتها.

السوق السوداء للتأمين

ادعت لجنة النقل أن الارتفاع الكبير في أسعار التأمين أدى إلى ظهور سوق سوداء. ولكن لم يوضح البيان كيف أدى ارتفاع الأسعار إلى ذلك. في الواقع، يتم رفع جميع وثائق التأمين إلى قاعدة بيانات مركز المعلومات الوطني مباشرةً بعد إصدارها. وبالتالي، لا يمكن إصدار أو تجديد استمارة المركبة إلا بوجود معلومات وثيقة التأمين في أنظمة المرور. فمن أين تأتي هذه السوق السوداء، وكيف ترتبط بارتفاع الأسعار؟

التوجهات واللوائح التنفيذية

ترى لجنة النقل أن ممارسات شركات التأمين تتعارض مع المرسوم الملكي الخاص بنظام مراقبة التأمين التعاوني. وتدعو إلى تصحيح مسار الشركات لتحقيق الغاية من التأمين، وهو التأمين على المركبة. واقترحت ربط التأمين بمحددات ثلاثة: رقم الهيكل، والرقم التسلسلي، ورقم اللوحة. إلا أن شركات التأمين تطبق التأمين على المركبة وليس على السائق. فالتغطية التأمينية تشمل المركبة المؤمنة بغض النظر عن السائق، بشرط أن يكون ضمن الفئة العمرية المحددة.

بالإضافة إلى ذلك، لم تنص اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين التعاوني على ربط سعر التأمين بهذه المحددات الثلاثة. بدلاً من ذلك، يعتمد تحديد سعر التأمين على أسس فنية متعارف عليها عالمياً، مثل السجل السابق لمالك المركبة، وسن السائق، ونوع المركبة، ونوع استخدام المركبة. وهذه الأسس تهدف إلى تحديد حجم الخطر وتحديد سعر التأمين المناسب.

الربحية والخسائر

أشارت اللجنة إلى أن صافي أرباح شركات التأمين بلغ 735 مليون ريال في عام 2014، مما يشير إلى عدم الحاجة إلى زيادة الأسعار. ولكنها لم تذكر أن معدل خسائر قطاع التأمين على المركبات يمثل 92% من صافي الأقساط. وبإضافة المصاريف الإدارية والتشغيلية، تتجاوز خسائر القطاع 17% من صافي الأقساط، والتي بلغت 6.85 مليار ريال في عام 2014. وبالتالي، فإن مجموع خسائر شركات التأمين من قطاع تأمين المركبات يتجاوز 1.16 مليار ريال.

من ناحية أخرى، بلغت صافي الأرباح 735 مليون ريال، ولكن ربحية القطاع هي فقط 3.42%. لذلك، فإن التخفيض في أسعار التأمين قد يقود الشركات إلى تسجيل خسائر، كما حدث في عام 2013 حيث سجل سوق التأمين خسائر بحجم 1.42 مليار ريال. أمطار على الرياض نجران والشرقية ومرتفعات عسير والباحة وجازان ومكة.

دقة البيانات والإجراءات النظامية

أشارت اللجنة إلى أن حجم إصدار وثائق تأمين نقل الملكية يبلغ 6500 وثيقة يومياً، بقيمة متوسطة 392.92 مليون ريال شهرياً. ولكن هذا الرقم غير دقيق، حيث أن المجموع السنوي يبلغ 4.715 مليار ريال وليس 47.15 مليار ريال. بالإضافة إلى ذلك، فإن إجمالي أقساط التأمين المكتتبة في عام 2014 لقطاع تأمين المركبات هو 8.026 مليار ريال، بينما بلغ إجمالي أقساط التأمين لجميع الأنواع 30.48 مليار ريال. فمن أين حصلت اللجنة على هذا الرقم المبالغ فيه؟

ختاماً، نود التأكيد على أن شركات التأمين ملزمة بتعيين خبير اكتواري معتمد لدى مؤسسة النقد. يقوم الخبير بتقييم وتحديد أسعار التأمين بناءً على حسابات رياضية وإحصائية تأخذ في الاعتبار معدلات الخسائر والتغيرات المستقبلية. ويهدف ذلك إلى ضمان قدرة الشركات على الالتزام بمسؤولياتها تجاه المؤمن لهم. ومن المؤسف أن تصدر مثل هذه المعلومات المغلوطة من قبل لجنة النقل، مما يؤثر على الوعي لدى المستفيدين من التأمين.

تعليقات القراء (0)

التعليقات مغلقة على هذا الخبر بقرار تحريري.

أخبار ذات صلة