مؤتمر الاستثمار والتمويل للمباني التعليمية افتتحه معالي وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى اليوم، وذلك بتنظيم الوزارة وبالتعاون مع شركة تطوير للمباني في مقر وزارة التعليم بالرياض. يهدف المؤتمر إلى تعزيز آفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال المرافق والمباني التعليمية، بحضور معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، ومعالي نائب وزير المالية الدكتور حمد بن سليمان البازعي، وبمشاركة 35 متحدثاً يمثلون مختلف الجهات الحكومية والعاملين في القطاع المصرفي والاستثماري.
أهداف مؤتمر الاستثمار والتمويل للمباني التعليمية
أعرب معالي وزير التعليم في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولسمو ولي عهد الأمين، ولسمو ولي ولي العهد – حفظهم الله –، على الاهتمام الكبير بتطوير المنظومة التعليمية في المملكة. إيماناً بدور التعليم في بناء الإنسان وتشكيل وعيه الوطني حاضراً ومستقبلاً. لذلك، استشهد بما تم تخصيصه في ميزانية الدولة للعام 2017، والذي يعادل 200 مليار ريال لدعم التعليم في المملكة. وبالإضافة إلى ذلك، أوضح معاليه أن الوزارة تطمح من خلال هذا المؤتمر إلى إطلاق البرنامج التنفيذي للشراكة مع القطاع الخاص الذي يحقق رؤية المملكة 2030 لتعزيز آفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال المرافق والمباني التعليمية.
فرص الاستثمار والتمويل في المباني التعليمية
أفاد معاليه أن المؤتمر يضع أمام الجميع فرص وخيارات الاستثمار والتمويل في المباني التعليمية، ويهدف إلى توفير البيئة الجاذبة للمستثمرين في المجال التعليمي وفق رؤية المملكة 2030. علاوة على ذلك، يركز المؤتمر على دور شركات تطوير التعليم في تعزيز بيئة الاستثمار، بهدف فتح قنوات استثمارية جديدة لتوفير المباني التعليمية والاستفادة من موارد وزارة التعليم، وإطلاق حزمة من الفرص الاستثمارية الواعدة في مجال المباني التعليمية. نتيجة لذلك، ستعمل وزارة التعليم على تدفق الاستثمار للمجال التعليمي، مما يؤدي إلى تنويع مصادر التمويل المبتكرة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص وزيادة الحراك الاقتصادي في دعم التعليم الأهلي.
ودعا معالي وزير التعليم القطاع الاستثماري في المملكة والشركات العائلية والمكاتب الاستثمارية لتكوين شراكة حقيقية مع الوزارة متمثلة في شركة تطوير للمباني لتحقيق هذه الأهداف بما لا يخل بالأنظمة المعمول بها في المملكة. ومن الجدير بالذكر أهمية الاستفادة من تبادل الخبرات من خلال التجارب والمبادرات الإقليمية والدولية المشاركة في المؤتمر لتحقيق الشراكة مع القطاع الخاص في مجال تطوير المباني التعليمية، وبحث الفرص الاستثمارية والتمويلية في المباني والأراضي التعليمية.
كلمة وزير التجارة والاستثمار
عقب ذلك ألقى معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي كلمة قال فيها: "إن القطاع الخاص هو شريك استراتيجي في تطوير التعليم تحقيقاً لرؤية المملكة 2030". وأكد معاليه أهمية السعي الجاد لتمكين القطاع الخاص وتوفير المحفزات الاستثمارية. في الواقع، يحظى قطاع التعليم باهتمام كبير من حكومة خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله -، حيث تم تخصيص مبلغ 200 مليار ريال هذا العام لتغطية نفقات التعليم، أي ما يعادل 22.4% من إجمالي الميزانية و5.7% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي. في المقابل، تشكل نفقات التعليم ببريطانيا بـ 5.3% وفي ألمانيا 4.3% وفي كوريا الجنوبية 4.2%. ختاماً، أعرب عن أمله في أن يكون هذا الصرف هو الأمثل للإسهام في تطوير قطاع التعليم.
وأشار الدكتور القصبي إلى أن وزارة التجارة والاستثمار والهيئة العامة للاستثمار، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ومن خلال لجنة تحسين أداء الأعمال، بدأت بجهود كبيرة لتذليل كل العوائق أمام الاستثمار والتمويل أمام القطاع الخاص في قطاع التعليم. لذلك، دعا إلى تشكيل فريق متكامل للاطلاع على كيفية تفعيل المشاركة بين القطاعين العام والخاص وحصر الفرص الاستثمارية في مجال تطوير المباني التعليمية، مقدمًا شكره لكل من أسهم وعمل على تنظيم هذا المؤتمر.
دور شركة تطوير للمباني
من جانبه أوضح الرئيس التنفيذي لشركة تطوير للمباني المهندس فهد بن إبراهيم الحماد في كلمة له، أن وزارة التعليم بذلت جهودًا كبيرة في مجال التعليم حيث نفذت أكثر من 5000 مبنى تعليمي خلال السنوات العشر الماضية. بالإضافة إلى ذلك، تتولى الوزارة على مدار العام تشغيل وصيانة أكثر من 22 ألف مبنى تعليمياً، وتتابع مشروعات الترميم والتأهيل والصيانة والتوسعة في العديد من المشروعات التعليمية. نتيجة لذلك، تأسست شركة تطوير للمباني لتخفيف أعباء إدارة ومتابعة هذه المشروعات، واستجابة لمتغيرات الإدارة الحديثة، ولتكون ذراع الوزارة التنفيذي في إدارة وتنفيذ مشروعات المباني التعليمية.
وأبان أن الهدف هو أن تكون جميع مدارس المملكة في مبانٍ مدرسية تتناسب مع المتغيرات والتطورات واحتياجات الطلاب في هذا العصر، إلى جانب أهداف أخرى تمثلت في الحصول على خدمات فعالة لإدارة المشروعات بشكل سريع ومرن، وتخفيف العبء الإداري على الوزارة، والوصول إلى الكفاءة المثلى في المتأخرة. ولفت إلى أن الوصول بمساهمة القطاع الخاص من 40 إلى 65% كما نصت عليه رؤية المملكة قد دفعه إلى النظر في آليات زيادة التوسع في التعليم الأهلي، وتقديم التسهيلات للشراكة مع القطاع الخاص لبناء وإدارة المباني التعليمية وتحسين جودتها، وتسهيل حصول المؤسسات التعليمية على الأراضي. مشيراً إلى أنه تم دراسة مقارنة شملت تجربة ثمان دول، إلى جانب الدراسات التحليلية مع عددٍ من المستشارين والخبراء ووطنيين ودوليين.
وفي ختام المؤتمر، تم عرض فيلما عن شركة تطوير للمباني، ثم كرم معالي وزير التعليم الرعاة المشاركين في المؤتمر، بعدها قام وزير التعليم بافتتاح المعرض المصاحب الذي يشارك فيه أكثر من 20 شركة محلية وإقليمية.






