تغطيات - الأحساء - زهير الغزال :
دعت الجمعية الفلكية بجدة إلى تفعيل ليلة رصد القمر العالمية يوم السبت 6 سبتمبر 2014. هذا الحدث السنوي العالمي يهدف إلى تشجيع المجتمع، من كافة الفئات العمرية، على رصد القمر واكتساب المزيد من المعلومات عن أقرب جار سماوي للأرض. لذلك، يعتبر هذا الحدث فرصة رائعة للتعرف على علوم الفلك.
أهمية ليلة رصد القمر العالمية
وقال رئيس الجمعية المهندس ماجد ابوزاهرة: في كل عام، وفي نفس اليوم السادس من سبتمبر، يتشارك سكان العالم هذا الحدث العلمي من خلال إقامة الأنشطة المختلفة المتعلقة بالقمر. ومع ذلك، لا يوجد موضوع محدد، حيث يمكن رصد القمر بكافة الوسائل المتاحة. يمكن الرصد من خلال العين المجردة، أو باستخدام المنظار الثنائي العينية، أو التلسكوبات، أو التقاط الصور، أو الاطلاع على الكتب والبرامج الوثائقية المتوفرة على شبكة الإنترنت.
بالإضافة إلى ذلك، خلال العام الحالي، سيكون القمر في طور الأحدب المتزايد. وسوف يرصد في سماء السعودية في الأفق الجنوبي الشرقي قبل غروب الشمس، وسيكون مضاء بنسبة 91% تقريبًا. وسيظل مشاهداً طوال الليل. ختاماً، هذه فرصة لا تعوض لمشاهدة القمر بوضوح.
التعريف بالمناطق الداكنة على سطح القمر
على المستوى المحلي، سيتم تخصيص فعاليات 2014 للتعريف بالمناطق الداكنة المظلمة الناعمة التي تسمى "ماريا"، ومفردها "مير". وهي كلمة لاتينية تعني بحر أو بحار. كل شخص قادر وبسهولة على رؤية تلك الأجزاء المظلمة على القمر بالعين المجردة. في الواقع، هذه المناطق تثير فضول الكثيرين.
ويرجع السبب في تسميتها "بحار" لاعتقاد الراصدين القدماء بأن المناطق المظلمة، بالمقارنة مع المناطق المشرقة، هي بحار قمرية. تلك المناطق المظلمة كانت بحارًا من الصخور المنصهرة بدلاً من الماء، وهي السبب في أنها تجعل الجانب القريب من القمر المقابل للأرض أقل إضاءة وأقل عاكسية لضوء الشمس من الجانب البعيد. الجانب البعيد من القمر لا يمكن رصده من على سطح الأرض، وذلك لأن القمر يدور حول نفسه في نفس الفترة التي يدور فيها حول الأرض، لذلك فنحن نرى جانبًا واحدًا فقط من القمر على الدوام.
تكوين المناطق المظلمة والمشرقة
المناطق المظلمة تغطي حوالي 30% من الجانب القريب من القمر، ولكن حوالي 2% فقط من الجانب البعيد. والسبب في ذلك غير مفهوم حتى الآن، ولكن يعتقد أن قشرة القمر في الجانب البعيد أكثر سمكًا، ما جعل الأمر أكثر صعوبة على الصخور الذائبة من الوصول إلى السطح. إن تلك الصخور الذائبة المتصلبة جاءت من انفجارات بركانية غمرت المناطق المخفضة على القمر. بالإضافة إلى أن النشاط البركاني، على الأقل من البراكين البازلتية، هو الآن من ماضي القمر، فالقمر الآن لا يوجد على سطحه نشاط بركاني مطلقًا.
من ناحية أخرى، فإن المناطق المشرقة من سطح القمر هي مرتفعات تتركب من "الأنورثوزيت"، وهو نوع معين من الصخور البركانية. وهذا الصخر غير شائع على الأرض باستثناء أنه يوجد في جبال آديرونداك في الجزء الشمالي الشرقي من ولاية نيويورك في الولايات المتحدة والدرع الكندي. ولهذا السبب، يعتقد القاطنون في ذلك الجزء من العالم بأن أصل القمر من موطنهم. المزيد عن القمر.
علاوة على ذلك، يشار إلى أن النظرية السائدة تقول بأن القمر تشكل عندما اصطدم جسم بحجم المريخ بالأرض وتحطم، ما أنتج حلقة من البقايا والتي في النهاية تكثفت وشكلت القمر. ولكن مع مرور الوقت، قد تظهر نظريات جديدة تتحدث عن أصل القمر. نتيجة لذلك، يجب علينا الاستمرار في البحث والاستكشاف.
يمكن التدقيق النظر في المناطق المظلمة على القمر من خلال استخدام المنظار الثنائي العينية أو التلسكوب. وسوف يكون أفضل وقت لرؤيتها عند وقت غروب الشمس وقبل حلول ظلمة الليل وبروز وهج القمر. فعاليات أخرى في السعودية. نصائح صحية لكبار السن.






