صحيفة تغطيات الإلكترونية — المنصة الرائدة في التغطيات الإخبارية والتحليلات الحصرية
الإثنين 29 صفر 1448 هـ | 17 أغسطس 2026 م
المقالات

لعنة الأنوثة: قصة معاناة

رئ
رئيس التحرير: محمد بن منصور
٠٦‏/٠٢‏/٢٠١٤، ١٠:٤٤ م
مشاركة
رئ
مقال رأي

مقال تحليلي حصري لصحيفة تغطيات الإلكترونية يعبر عن وجهة نظر الكاتب.

ملخّص إيجاز

AI
  • تأتي الأنوثة للدنيا بدمعة وبكاء، ويُلف حول جسدها قماش وردي اللون.
  • يتضجر الرجل الذي يُسمى والدها، ويتمنى لو كانت صبياً.
  • لذلك، تكبر تلك الأنثى في طفولة خشنة، ويجب عليها أن تتجرد من صفات الأنوثة لتصبح مثل أقرانها.
  • لا تعرف تلك الفتاة في الطفولة إلا اللعب بالكرة والدراجة.

تأتي الأنوثة للدنيا بدمعة وبكاء، ويُلف حول جسدها قماش وردي اللون. يتضجر الرجل الذي يُسمى والدها، ويتمنى لو كانت صبياً. لذلك، تكبر تلك الأنثى في طفولة خشنة، ويجب عليها أن تتجرد من صفات الأنوثة لتصبح مثل أقرانها.

ما هي لعنة الأنوثة؟

لا تعرف تلك الفتاة في الطفولة إلا اللعب بالكرة والدراجة. لم تقتني الدمى، ولم تنعم بفستان منفوش أو شعر لامع. فهي ولد في جسد بنت. علاوة على ذلك، ما أن كبرت قليلاً وسبقت إخوتها في تغيرات جسدها، أصبحت تائهة ولا تعرف ماذا يجري.

إخفاء الأنوثة في الطفولة

تخبئ الصدر البارز، وتلبس الواسع جداً من الثياب. إنها تخفي أنوثتها، لأن الأنوثة ليس مكانها هنا، فالأنوثة شيء سيء، هكذا علمتها أسرتها. نتيجة لذلك، أصبحت تمثل جسد الأنثى ولكن لا تملك روح الأنوثة.

ارتبط العار والصق بها لوحدها. فكل شيء ممنوع، وكل شيء يخدش الحياء. لا تتكلمي مع البائع، لا تصلي هنا أمام الناس، لا تأكلي وترفعي الغطاء كثيراً، لا تمشي بسرعة، امشي خلفي مباشرة، لا تخرجي من المنزل حتى للجيران، لا تذهبي لصديقاتك فكلهم صديقات سوء، لا تشاهدي المسلسلات فتثير عواطفك، لا تتابعي الكرة وتعجبي في اللاعبين، لا تشتري المجلات فتتعلمي الفسق والفجور، لا تلوني وجهك بهذه الأشياء، لا تلبسي هذه الملابس أمام إخوتك، لا ترقصي في أعراس الأقارب، لا تقرأي تلك الكتب فتفتح لك عيون!

منعت من كل شيء لأجل لاشيء! ومن الجدير بالذكر أن هذا القمع يؤثر بشكل كبير على نفسيتها وتطورها.

التحول إلى عروس

وبين عشية وضحاها، أصبحت عروساً. الآن يجب أن تكون جميلة ومثقفة وبارعة في الحديث. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تعرف أمور الحياة الزوجية وكيف تتعامل مع الرجل.

هل تستطيع أن تشتري هذه الأشياء مثل فستان الزفاف؟ أم إنها ستدرسها في مقرر لمدة شهر أو شهرين؟ لا.. إنها خبرة حياة لن تستطيع إلا أن تكون كالدمية. يغتصبها زوجها بمباركة الأهل والأقارب.

تطبخ وتنظف وتنجب أطفالاً، هذه هي المرأة في مجتمعي، هكذا جعلها الرجل. ختاماً، يجب أن نغير هذه النظرة المجتمعية ونمنح المرأة حقوقها كاملة.

يمكنك قراءة المزيد حول فعالية سيبرانية "فضاء آمن" لتوعية الأطفال حول مخاطر الفضاء الإلكتروني.

كما يمكنك الاطلاع على مقال: سيف الوطن المسلول بقلم فواز بن الغثيان الرويلي.

تعليقات القراء (9)

التعليقات مغلقة على هذا الخبر بقرار تحريري.

أخبار ذات صلة