استمرار خسائر الذهب هو العنوان الأبرز اليوم، حيث يشهد المعدن النفيس تراجعاً للجلسة الثانية على التوالي. يأتي هذا التراجع قبل صدور تقرير الوظائف الأمريكي الهام هذا الأسبوع، وذلك في ظل مخاوف متزايدة بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري. لذلك، يترقب المستثمرون عن كثب أي تطورات في السياسة النقدية الأمريكية.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية على خسائر الذهب
من المتوقع أن يشهد الأسبوع الجاري مشاركة عدد من المسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) في فعاليات مختلفة. نتيجة لذلك، يظل تركيز سوق الذهب منصباً بشكل كبير على السياسة النقدية الأمريكية. علاوة على ذلك، يتابع المتعاملون البيانات الاقتصادية الأمريكية، مثل بيانات الأجور في القطاع غير الزراعي التي ستصدر يوم الجمعة، لتقييم قوة الاقتصاد.
تراجع أسعار الذهب في المعاملات الفورية
في المعاملات الفورية، انخفض سعر الذهب بنسبة 0.3% ليصل إلى 1142.20 دولار للأوقية. في الواقع، شهد المعدن الأصفر انخفاضاً بنسبة 0.7% يوم الجمعة الماضي بعد تصريحات جانيت ييلين، رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، بشأن نية البنك المركزي رفع أسعار الفائدة هذا العام. ومن الجدير بالذكر أن أسعار الفائدة تلعب دوراً حاسماً في تحديد جاذبية الذهب كأصل استثماري.
تحليل الخبراء وتوقعات باركليز
أشار محللون في باركليز في مذكرة حديثة إلى أن “التوقعات المتعلقة بسياسة مجلس الاحتياطي الاتحادي لا تزال المحرك الرئيسي لأسعار الذهب، خاصة في ظل حالة الضبابية الشديدة بشأن توقيت رفع سعر الفائدة.” بالإضافة إلى ذلك، استفاد الذهب في السابق من انخفاض أسعار الفائدة، ولكن المعدن الذي لا يحمل فائدة فقد حوالي ثلاثة بالمئة من قيمته هذا العام بسبب المخاوف من تراجع الطلب عليه مع ارتفاع أسعار الفائدة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
بالإضافة إلى الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تقلبات في الأسعار. انخفض البلاتين بنسبة 1% ليصل إلى 933.15 دولار للأوقية، بعد أن سجل أكبر خسارة أسبوعية له منذ يوليو. مشاريع الطاقة المتجددة قد تؤثر على الطلب على المعادن بشكل عام. هبط المعدن إلى أدنى مستوى له في ستة أعوام ونصف العام بسبب المخاوف من أن تؤدي فضيحة فولكسفاجن إلى انخفاض الطلب على السيارات التي تعمل بوقود الديزل، والتي تستخدم البلاتين.
كما انخفض البلاديوم بأكثر من 1% بعد أن قفز بنحو 10% في الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر مكسب أسبوعي له منذ ديسمبر 2011. تراجعت الفضة بنسبة 0.53% لتصل إلى 15 دولاراً للأوقية. زيادة أربعة ريالات لعلبة «التبغ» قد تؤثر على سلوك المستهلك بشكل عام.
ختاماً، من المهم متابعة التطورات الاقتصادية والسياسية التي قد تؤثر على أسعار الذهب والمعادن النفيسة الأخرى. \"النقد العربي\": البنوك السعودية الأولى من حيث التسهيلات الممنوحة والثانية في الأصول






