منتدى جدة الاقتصادي 2014 كان مسرحاً لواقعة أثارت جدلاً واسعاً، حيث طُرد الطفل عبدالرحمن الغامدي من فعالياته. تُظهر هذه القصة التباين بين دعم المواهب الشابة وقرارات إدارية غير متوقعة. لذلك، سنتناول تفاصيل هذه الحادثة وتأثيرها.
طرد الطفل عبدالرحمن الغامدي من منتدى جدة الاقتصادي
أعلنت إدارة منتدى جدة الاقتصادي 2014، الذي عُقد تحت عنوان «الإنماء من خلال الشباب»، عن رفض دخول الطفل الموهوب في مجال التصوير الفوتوغرافي، عبدالرحمن الغامدي، البالغ من العمر 9 سنوات. وبررت الإدارة قرارها بصغر سن الطفل. نتيجة لذلك، قامت إدارة المنتدى بإبلاغ لجان التنظيم بمنع الطفل من تصوير فعاليات المنتدى بأمر من القائمين عليه.
كانت والدة الطفل قد أثارت القضية في مؤتمر صحفي للأمير سلطان بن سلمان، معبرة عن استيائها من طرد ابنها ومنع ممارسة هوايته. ومن الجدير بالذكر أن المنتدى يحمل عنواناً جذاباً وهو "الإنماء من خلال الشباب"، إلا أن التعامل مع هذا الطفل الصغير يتعارض مع هذا الشعار. في الواقع، قد يتسبب هذا الموقف في أثر نفسي سلبي على الطفل.
علق المستشار الإعلامي عبدالعزيز عبدالغفور الانديجاني، الذي كان يغطي المنتدى، قائلاً إنه لا يوجد مبرر لقرار إدارة المنتدى بطرد الطفل عبدالرحمن الغامدي. علاوة على ذلك، أشار إلى أن الغامدي أصبح وجهاً مألوفاً في المناسبات المختلفة، وأن وجوده يمثل إضافة للمنتدى وليس العكس، لأنه يشجع الإبداعات بدلاً من إحباطها.
موقف الأمير سلطان بن سلمان والتبني
الزميل الانديجاني واجه موقفاً صعباً عندما قام أحد الشباب، الذي لم يتجاوز 22 عاماً، بالإبلاغ عن تعاطفه مع الطفل الموهوب للأمن. إلا أن الأمير سلطان بن سلمان تدخل بكل شفافية وسمو أخلاق، وأعلن عن تبني الطفل عبدالرحمن الغامدي. بالإضافة إلى ذلك، قال الأمير إنه سيصطحب الطفل معه في كل مناسبة أو فعالية أو جولة سياحية لتحقيق طموحاته.
وقد سجل الأمير سلطان بن سلمان موقفاً رائداً حين قال للطفل: "المنتدى 3 أيام، لكن أنا سوف أتبناك وتكون معي في كل مناسبة". وكانت المفاجأة أن الطفل أخرج من حقيبته ألبوماً يحتوي على عدد كبير من صور الأمير في جولاته وجهوده في دعم السياحة. لذلك، عبر الحضور والإعلاميون عن تقديرهم لموقف الأمير الذي يجسد الدعم للمواهب الشابة.
في الواقع، يظهر هذا الموقف أن هناك من يقف مع الإبداعات التي يملكها الأطفال، على الرغم من سلوكيات البعض غير المحببة بسبب مناصبهم القيادية. ختاماً، يمثل تبني الأمير سلطان للطفل الغامدي نموذجاً يحتذى به في دعم المواهب الشابة وتشجيع الإبداع.
المستشار عبدالعزيز الانديجاني، الذي يمتلك 34 عاماً من الخبرة في العمل الإعلامي، أكد أن جمعية الصحفيين السعوديين تتحمل مسؤولية مباشرة وغير مباشرة في حماية الإعلاميين من العنف وتمكينهم من أداء مهامهم. بالإضافة إلى ذلك، يجب على الجمعية الدفاع عن دور الصحافة في نقل الصور المطلوبة في مثل هذه المنتديات.
يمكنك الاطلاع على المزيد حول دعم رؤية المملكة العربية السعودية هنا.






