تغطيات - مكة المكرمة - عمر الشيخ :
يحتفل مركز "أبجد للرعاية النهارية" بـاليوم العالمي لذوي الإعاقة، بالتزامن مع احتفالات العالم بهذا اليوم الذي تعتمده هيئة الأمم المتحدة منذ عام 1992م. تهدف الأمم المتحدة من هذا الاحتفال إلى تسليط الضوء على قضايا ذوي الإعاقة، وكل عام يخصص شعارًا مختلفًا لهذه المناسبة.
في عامنا الحالي، اختارت الأمم المتحدة شعار "التنمية المستدامة عهد التقنية"، مؤكدةً أهمية التقنية في تطوير إمكانياتهم. وقد رعى مركز أبجد للرعاية النهارية هذا الاحتفال، وهو مركز متخصص في تأهيل وتدريب الطالبات ذوات الاحتياجات الخاصة.
أهداف ورؤية مركز أبجد للرعاية النهارية
يسعى المركز إلى أن يكون رائدًا في مجال الرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم خدمات عالية الجودة ومهنية متميزة. وتتحقق هذه الرؤية من خلال رسالة المركز، التي تهدف إلى تنمية قدرات ومهارات الفتيات ذوات الإعاقة، وتعزيز التواصل الاجتماعي لديهن، وتهيئتهن للاعتماد على أنفسهن في مختلف جوانب الحياة. بالإضافة إلى ذلك، يقدم المركز خدمات متنوعة تشمل تنمية الجانب الإدراكي، وتعليم المهارات اليومية، والجانب الأكاديمي كالقراءة والحاسب واللغة الإنجليزية. كما يوفر المركز خدمات مساندة مثل تنمية الجانب اللغوي، والعلاج الطبيعي والوظيفي، وإقامة الأنشطة الترفيهية. لذلك، يحرص المركز على تقديم الدعم الشامل لمنتسباته.
فعاليات الاحتفال في مجمع الرد سي مول
شمل الحفل فقرات ترفيهية وثقافية متنوعة للأطفال، وأقيم في مجمع الرد سي مول، الذي يعتبر من أهم المجمعات التي تدعم الفعاليات المجتمعية. كما أقيم معرض للوحات فنية، وكانت هذه اللوحات من أعمال الطالبات في مركز أبجد للرعاية النهارية، مما أظهر مواهبهن وإبداعهن الفني. علاوة على ذلك، أظهر المعرض قدرات الطالبات على التعبير عن أنفسهن من خلال الفن.
التقى الإعلامي عمر الشيخ بالأستاذة خلود الطنبور، المشرفة التعليمية بمركز أبجد، حيث ذكرت أن المركز يهدف إلى إيصال رسالة مفادها أنه لا توجد عوائق تقف أمام طموحات هذه الفئة. وأضافت أن الالتحاق بالمركز يبدأ بتقييم شامل لتحديد قدرات واحتياجات الطالب، ثم يتم تأهيله للتطوير التعليمي والمهني. جمعية مستودع "كنان"تحصل على شهادة الأيزو هو مثال على الجهود المبذولة في هذا المجال.
كما ذكر المستشار طارق إمام، مستشار في مجال التأهيل والتطوير لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، أن يومًا واحدًا للإعاقة لا يكفي، وأنهم بحاجة إلى الظهور في المجتمع والمساهمة فيه. وأشار إلى أن تأهيل البيئة لا يزال دون المستوى المطلوب، حيث لم يصل إلى 60% من المعيار المنشود، بدءًا من مواقف السيارات وصولًا إلى دورات المياه. نتيجة لذلك، يجب العمل على تحسين البنية التحتية لتلبية احتياجاتهم.
وأضاف أن هناك العديد من مراكز التأهيل التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة، وأن هناك كوادر مؤهلة، ولكن المشكلة تكمن في وعي الأسر بأهمية التأهيل. لذلك، يجب توعية الأسر بما يتعرض له أبناؤهم وما يجب عليهم القيام به لتأمين مستقبلهم. ختاماً، وجه المستشار طارق إمام الشكر للإعلامي عمر الشيخ، وتمنى احترام مرافق ومباني ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن.
آراء الإعلاميين والفنانين
التقى الإعلامي عمر الشيخ بعبدالرحمن اليماني، ممثل ومنتج يوتيوب، الذي أكد على ضرورة إبراز هذه الفئة الغالية على قلوبنا كل حسب مكانه وتخصصه. وأوضح أنه كـ(ممثل) لا يمانع في المشاركة في عمل مع فئة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأن الهدف هو الدعم لهم وليس النجاح. "العتيبي" يُكرم المقدم حسن القحطاني في دوريات الشرقية يمثل تقديرًا للجهود المبذولة في المجتمع.
وأشار إلى أن ذوي الإعاقة متغيبون عن التلفاز والدراما، وأن هناك نقصًا من قبلنا تجاههم. لذلك، يجب أن يكونوا متواجدين في الأعمال الفنية، ونتمنى وجود فيلم أو عمل فني يضم جميع أبطاله من ذوي الاحتياجات الخاصة. كما ذكر أن الإعاقة تبدأ عندما يعيق الشخص الإيجابية في المجتمع وليس في الجسم.
من جانب آخر، قالت الأخت مروة الجهني، طالبة طب، إنهم تواصلوا مع مركز أبجد لعرض الأعمال الفنية لذوي الاحتياجات الخاصة وشرح كل لوحة للزوار. وأضافت أن هذه اللوحات والأعمال تمثل قدرة هذه الفئة على الإنجاز والإبداع، ولكنهم يحتاجون إلى الفرصة والدعم. Disability - Wikipedia يوفر معلومات إضافية حول هذا الموضوع.
وأضافت أن ذوي الاحتياجات في الماضي لم يجدوا من يهتم بهم، ولكن مع الوقت الحالي أصبح لديهم فرصة واهتمام، لذلك أبدعوا وحصلوا على مناصب وظيفية مرموقة.
كما أشارت الأخت شعاع الظاهري، طالبة طب، ومشاركة في مجموعة "بصمتي" تحت إشراف مركز أبجد، إلى أنهم يهدفون إلى توضيح للمجتمع أهمية تقديم الدعم لهذه الفئة وتعليمهم مهارات الحياة ليصبحوا منتجين ومعتمدين على أنفسهم.
هذا وقد وجه راكان بايزيد الشكر للجهة التي قامت على الفعالية، مؤكدًا أنها تبرز ما يستطيع أن يقوم به صاحب الإعاقة بعكس الإنسان السليم، وأنهم مبدعون جدًا ويحتاجون إلى من ينمي ويطور مواهبهم. وأضاف أن المعوقات التي تواجههم بسبب المجتمع الذي يحبط عزيمتهم.
وفي الختام، عبرت الطفلة الموهوبة نجود مكي، إحدى طالبات مركز أبجد، عن سعادتها بالمشاركة في هذه الاحتفالية من خلال الجهات الإعلامية، وذكرت أنها وجدت التشجيع من الجميع.












