أهالي الجبيل يستقبلون بحارة الساحل الشرقي بعد العودة من الغوص المعروف بــ "القفال". السديس يوجه بالحزم في تطبيق الأنظمة، ويشهد هذا الحدث احتفاءً بالموروث البحري للمنطقة.
ما هو "القفال" وأهميته التاريخية؟
أستقبل أهالي محافظة الجبيل البحارة في مهرجان الساحل الشرقي مساء أمس الأول يوم الخميس، عودة البحارة من موسم الغوص المعروف قديماً "بالقفال". لذلك، ينظم مجلس التنمية السياحية بالمنطقة الشرقية هذا الحدث بإشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، وبمشاركة عدد من الجهات المعنية. 
أوضح أمين مجلس التنمية السياحية ومدير عام هيئة السياحة والتراث الوطني بالمنطقة والمشرف العام على المهرجان المهندس عبداللطيف بن محمد البنيان أن مسمى عودة البحارة بعد رحلة الغوص والبحث عن اللؤلؤ كان يعرف قديماً باسم "القفال". في الواقع، كانت عودة السفن جماعية، ويتم تحديد موعد عودتها باتفاق مع سردال الغوص، وهو أمير الغوص المسؤول عن جميع السفن الخارجة لموسم الغوص.
طقوس "القفال" وعودة السفن
عندما يحين الموعد المحدد، يأمر السردال بإطلاق المدفع إيذاناً بانتهاء موسم الغوص والعودة إلى الوطن. نتيجة لذلك، تتجمع السفن المنتشرة في هيرات الخليج بحثاً عن اللؤلؤ، وتبدأ التوجه نحو الوطن مرفوعة الأعلام. بالإضافة إلى ذلك، تبدأ الحياة تدب في البلاد ويعمها الفرح. 
أشار المهندس البنيان إلى أن القفال يعد قديماً بمنزلة العيد عند البحارة. علاوة على ذلك، يتحول ظهر المحمل إلى مسرح فني كبير يستعرض الجميع مهاراتهم في الأهازيج البحرية واليامال. يزداد الحماس بين البحارة إذا انضمت إليهم محامل أخرى للعودة سوياً إلى البر.
الاحتفال بالعودة على الساحل
في هذه الأثناء، يقفل الغاصة عائدين إلى الساحل. ومن الجدير بالذكر أنه عند اقتراب المحمل من الساحل، تطرح الأشرعة وينشد البحارة الأغاني والأهازيج. بينما يصطف الشيوخ والأطفال والنساء على السيف "شاطئ البحر" مرددين الأغاني والأهازيج الترحيبية التي تحمل في طياتها اللهفة إلى اللقاء وحرارة الاستقبال. 
تتعالى كلمات الشكر والعرفان لله على عودتهم سالمين. \"الجوازات\" تنهي إجراءات مغادرة رحلة إلى تركيا وعلى متنها 321 راكبًا، مما يعكس الحركة النشطة في المنطقة.
مهرجان الساحل الشرقي الخامس
الجدير بالذكر أن مهرجان الساحل الشرقي الخامس اختتم فعالياته مؤخراً بأكثر من ٧٠٠ ألف زائر وزائرة. كما ضم المهرجان مشاركات دول مجلس التعاون الخليجي وحرفيين وأسر منتجة. 
شكل قصر الأمارة الأول كوجه للمهرجان، كما ضمت المباني قلعة الدمام التاريخية. السعودية تعلن الوقوف إلى جانب الأردن ومساندة قرارات الملك عبدالله، مما يؤكد على العلاقات القوية بين الدول.
يمكنك معرفة المزيد عن التراث البحري على صفحة الغوص على ويكيبيديا. 






