تغطيات -واس :
أوصى سماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ المسلمين بتقوى الله حق التقوى. وقال "أرسل الله الرسل مبشرين ومنذرين ليدعوا الناس إلى عبادة الله ويهدون إلى صراط الله المستقيم". لذلك، أكد سماحته على أهمية اتباع الرسالات الإلهية.
المحبة الصادقة لرسول الله تتمثل في اتباع سنته
أضاف سماحته في خطبة الجمعة التي ألقاها بجامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض اليوم أن جميع الرسل دعوا أقوامهم إلى عبادة الله، وجعلوا التوحيد أساس دعواتهم. في الواقع، أخبرنا الله عن ذلك في كتابه الكريم، حيث قال جل وعلا: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت). علاوة على ذلك، قال تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه إنه لا إله إلا أنا فاعبدون).
جعل الله الرسل متفاضلين في الدرجات، قال جل وعلا: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات). واختار الله منهم أولي العزم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم. ثم اختار الخليلين إبراهيم ومحمد - صلى الله عليه وسلم. بعد ذلك، اختار محمد - صلى الله عليه وسلم - ليكون سيد الأنبياء والمرسلين وخاتم الرسالات كلها، قال جل وعلا: (وما أرسلناك إلا كافةً للناس بشيراً ونذيراً ولكن أكثر الناس لايعلمون). كما قال جل وعلا: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً).
حقوق النبي صلى الله عليه وسلم علينا
قال سماحته: أيها المسلم، لهذا النبي العظيم حقوق علينا واجبة، يجب علينا السعي في تحقيقها. فإن الله جل وعلا إمتن علينا ببعثته، قال جل وعلا: (لقد مَنَّ الله على المؤمنين إذا بعث فيهم رسولاً من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين). هذه مِنَّةٌ من الله علينا عظيمة، ونشكر الله على هذه النعمة ونؤدي حق هذا النبي الكريم. لذلك، أعظم حقه علينا - صلى الله عليه وسلم - هو إيماننا به، وأنه عبد الله ورسوله أرسله الله إلى جميع الثقلين الجن والإنس، قال جل وعلا: (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون).
ويقول - صلى الله عليه وسلم -: ( أُمرتُ أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به). ومن حقه علينا - صلى الله عليه وسلم - طاعته واتباع أمره، يقول الله جل وعلا: (من يطع الرسول فقد أطاع الله). ويقول جل وعلا: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم). وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد أبى). ويقول - صلوات الله وسلامه عليه -: ( كل أمتي يدخلون الجنة إلا من يأبى). فسُئل: ومن يأبى يارسول الله؟ فقال: ( من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى).
المحبة الحقيقية تتجلى في اتباع السنة
وأضاف سماحة المفتي يقول: "ومن حقه علينا - صلى الله عليه وسلم - محبته وتوقيره ونصرته، قال الله جل وعلا: (لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه). لذلك، تعظيمه وإجلاله وتوقيره - صلى الله عليه وسلم - من واجب ذلك على المسلم في حياته بالاقتداء بسنته وشخصه الكريم. وحقه - صلى الله عليه وسلم - بعد موته علينا كحقه في حياته بأن نحمي سنته عن طعن الطاعنين وتأويل الجاهلين وإلحاد الملحدين، وأن ندفع عنه سب من يسبه ويسخر منه أو بشيء من سنته، فإن هذا من الواجب العظيم علينا أيها المسلمون".
وبين الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن من حقه علينا - صلى الله عليه وسلم - أن نحبه المحبة الصادقة المتمثلة باتباع سنته والعمل بها واجتناب ما نهانا عنه، قال الله جل وعلا: (قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره إن الله لايهدي القوم الفاسقين). ويقول صلى الله عليه وسلم: ( لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين). ويقول - صلى الله عليه وسلم -: ( ثلاث من كنَّ فيه وجد فيهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لايحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار).
علامات المحبة الصادقة
وأوضح سماحة مفتي عام المملكة أن هذه المحبة لابد لها من حقائق تبرهنها وتدل على صدق المحبة لا إدعائها، قال الله جل وعلا: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله). لذلك، موافقة منهجه والتأسي بالأقوال والأفعال من علامات محبته - صلى الله عليه وسلم -، قال جل وعلا: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً). ومن علامة محبته - صلى الله عليه وسلم - أن تكون راضياً بحكمه مطمئناً بذلك مستسلماً له وأن لايقع فيه الحرج من قضائه - صلى الله عليه وسلم -، قال الله جل وعلا: (فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً). وقال جل وعلا: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعصي الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً).
وبين أن من علامة محبته - صلى الله عليه وسلم - الإكثار من ذكره والصلاة والسلام عليه، قال الله جل وعلا: (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما). ويقول صلى الله عليه وسلم: ( من صلىَّ عليَّ صلاةً واحدة صلى الله عليه بها عشراً). ومن علامة محبته - صلى الله عليه وسلم - الشوق إلى لقائه. المحبة الحقيقية تتطلب العمل.
يمكنكم الاطلاع على المزيد حول الأمير مقرن وليًا لولي العهد. كما يمكنكم معرفة المزيد عن نائب أمير الشرقية يستقبل أعضاء جمعية التنمية الأهلية.






