تعتبر قضية تغير المناخ من أهم التحديات التي تواجه العالم اليوم. احتفلت الهيئة الملكية بالجبيل باليوم العالمي للبيئة تحت عنوان "تأثيرات تغير المناخ"، وذلك بهدف تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على البيئة ومواجهة هذه التحديات. نظم هذا الحدث إدارة حماية ومراقبة البيئة بالهيئة، بالتزامن مع يوم البيئة العالمي، في مركز المؤتمرات والمحاضرات بمدينة الجبيل الصناعية.
أهمية استضافة الهيئة الملكية للاحتفال بتغير المناخ
بدأ الافتتاح بآيات من القرآن الكريم، ثم ألقى المهندس أحمد بن مطير البلوي، مدير عام الشؤون الفنية للهيئة الملكية بالجبيل والمشرف العام على الاحتفالية، كلمة مهمة. أوضح فيها أن استضافة الهيئة الملكية لهذا التجمع الهام لرموز الصناعة والبحث العلمي والمختصين في مجال البيئة، يَنبع من إيمانها العميق بالدور الحيوي الذي تلعبه هذه المناسبات العالمية في تبادل الخبرات والاستفادة منها. لذلك، تسعى الهيئة دائماً إلى المشاركة الفعالة في مثل هذه الفعاليات.
جهود الدولة في مواجهة تغير المناخ
أكد المهندس البلوي على حرص الدولة، ممثلة بالهيئة الملكية، على استخدام الغاز الطبيعي كوقود في الصناعات. وذلك لإنتاجه كمية أقل من ثاني أكسيد الكربون عند حرقه مقارنة بأنواع الوقود الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، تضع الهيئة معايير بيئية صارمة تضمن استخدام أحدث التقنيات من قبل الشركات الصناعية للحد من الانبعاثات. في الواقع، تعكف الهيئة حالياً على تحديث هذه المعايير لإصدار النسخة القادمة في عام 2015م، والتي من المتوقع أن تشمل الرقابة المباشرة من المصدر. علاوة على ذلك، تشارك الهيئة الملكية بفعالية في اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة، وتساهم في تشجيع المبادرات لتسجيل مشاريعها لديها.
آثار الاحتباس الحراري وتغير المناخ
ألقى المهندس جيمس جونثير، المتحدث الرئيسي من شركة كلين أير العربية، كلمة قيمة حول آثار الاحتباس الحراري وتغير المناخ. عرف فيها الاحتباس الحراري بأنه أحد أنواع تغير المناخ، والذي يتمثل في الارتفاع المستمر في معدلات درجة حرارة سطح كوكب الأرض. هذا الارتفاع يحدث بعيداً عن دورة التغير المناخي الطبيعي بسبب تزايد انبعاثات الغازات من المصانع، مما ساهم في ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الطبيعية. ومن الجدير بالذكر أن مشكلة تغير المناخ قابلة للعلاج لأنها من صنع الإنسان.
تكريم الفائزين بجوائز الهيئة الملكية
بعد ذلك، سلم الدكتور مصلح العتيبي، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل، جوائز الهيئة الملكية لعام 2013م للشركات الفائزة بجائزة الأداء البيئي الأفضل. تم توزيع الجوائز في فئة الصناعات الأساسية، وفئة الصناعات الثانوية، والجهة الفائزة بجائزة الهيئة لأفضل شركة راعية للنشاطات البيئية المدرسية، والفائزة بجائزة الهيئة الملكية للمبادرة البيئية. ختاماً، تم تكريم الشركات الراعية لهذا العام، بالإضافة إلى تكريم الدكتور حسين بن محمد البشري، مدير إدارة حماية ومراقبة البيئة السابق، بمناسبة تقاعده.
جلسات العمل والمناقشات حول تغير المناخ
بدأت جلسات العمل المصاحبة للاحتفالية، حيث تم طرح عدد من الدراسات والبحوث وأوراق العمل من قبل خبراء ومختصين في مجال البيئة. تضمنت الجلسة الأولى عنواناً رئيسياً هو (تأثيرات تغير المناخ)، وتناولت استجابة الصناعة لتغير المناخ في دول مجلس التعاون، ودراسة عددية عن آثار التغير المناخي على المستوى الإقليمي في أنحاء المملكة، ودراسة بعنوان "رفض الحرارة: تحليل آثار تغير المناخ على الدول النامية".
محاور الجلسات المختلفة
فيما تناولت الجلسة الثانية الصناعة وتغير المناخ، وناقشت آلية التنمية النظيفة في شركة سابك، والتقاط الكربون واستخدامه، والآثار البيئية لمبادرات الحفاظ على الطاقة في القطاع الصناعي. أما الجلسة الثالثة فقد تمحورت حول الاستدامة وتغير المناخ، حيث ركزت على تطوير مساهمة البيروني في تحقيق التنمية المستدامة، والمبادئ المعاصرة للتنمية المستدامة في الهيئة الملكية بينبع، إضافة إلى تقييم شامل عن التلوث الصناعي وآثاره البيئية والصحية المحتملة في صناعية مدينة الدمام. طقس حار على مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
أما الجلسة الرابعة والأخيرة فقد كانت حول مسائل بيئية، وتطرقت إلى التحسينات في عمليات شركة كيميا، وما ينتج عنها من تقليل للنفايات الخطرة، وغسل المفاعلات المغلفة بالمحفزات للحد من أكاسيد النيتروجين والكبريت، إضافة إلى استنفاذ الأوزون من الغلاف الجوي وآثاره الصحية. (العثيم) تنشئ عيادات مجانية بمجمعاتها التجارية لرعاية النساء والأطفال بالاتفاق مع الصحة.
يذكر أن الاحتفالية تأتي بالتزامن مع يوم البيئة العالمي، وتهدف إلى جمع المهتمين وأهل الاختصاص في مجال البيئة لتبادل الخبرات في المجالات المتقدمة، التي تساهم في تحقيق بيئة أفضل وأكثر فاعلية. كما تهدف إلى غرس روح المسؤولية لدى الشركات الصناعية في المحافظة على البيئة، ورفع مستوى الوعي البيئي. إضافة إلى مناقشة أحدث التقنيات العالمية والمحلية التي من خلالها يتم الارتقاء بمستوى المحافظة على البيئة في المناطق والمدن الصناعية وفق الأسس والمنهجية التي تحرص حكومتنا الرشيدة - أيدها الله - على تطبيقها. وتبعاً للإجراءات والأنظمة البيئية المتبعة في الهيئة الملكية للجبيل وينبع، حيث أن مدينة الجبيل الصناعية وشقيقتها مدينة ينبع الصناعية تعدان أكبر المعاقل الصناعية للبتروكيماويات في المملكة.






