البعد عن المنهج الإلهي هو السبب الأعظم للنكبات والأزمات التي تعصف بالأمة الإسلامية، هذا ما أكده إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، الشيخ حسين آل الشيخ، في خطبته الأخيرة. وأشار إلى انتشار الفتن والمحن التي جلبت الدمار والفساد في الدين والأرواح والممتلكات.
أسباب النكبات: البعد عن المنهج الإلهي
أوضح الشيخ آل الشيخ أن السبب الرئيسي لهذه المصائب هو الابتعاد عن تعاليم الدين الإسلامي الحنيف والطريق الذي رسمه النبي محمد صلى الله عليه وسلم في جميع جوانب الحياة. لذلك، يجب على المسلمين العودة إلى الصراط المستقيم. واستشهد بقول الله تعالى: "وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ".
التحذير من مخالفة منهج الوحيين
وأضاف الشيخ: "النبي صلى الله عليه وسلم حذرنا من هذا الأمر في حديثه الشريف، حيث قال: 'وما لم تعمل أئمتهم بما أنزل الله في كتابه إلا جعل الله بأسهم بينهم'. علاوة على ذلك، فإن الفتن تتوالى على الأمة بسبب انتشار المخالفة لمنهج الوحيين والمعارضة لشريعة الله. في الواقع، ورد في مسند الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: 'إذا ظهرت المعاصي في أمتي عمهم الله بعقاب من عنده'."
أصول يجب الالتزام بها
يجب على المسلمين الالتزام بأصول عظيمة وأركان أساسية لتحقيق السلامة والنجاة. من ناحية أخرى، هذه الأصول تتطلب الصدق والإخلاص في العمل بها والحرص على تطبيقها بإتقان. بالإضافة إلى ذلك، يجب على كل مسلم أن يسعى لتحقيق هذه الأصول في حياته اليومية.
الأصل الأول: التوبة الصادقة
الأصل الأول هو التوبة الصادقة إلى الله تعالى والرجوع إلى الصراط المستقيم والالتزام بالشرع. فالفلاح والنجاح معلقان بالتوبة، كما قال سبحانه وتعالى: "وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ". نتيجة لذلك، فإن التوبة هي مفتاح الخير والنجاة في الدنيا والآخرة.
التوبة والإصلاح
الخير بكل أنواعه مرتبط بالتوبة، والإصلاح بكافة أشكاله يعتمد على هذه الحقيقة. يقول تعالى: "فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ". ختاماً، التوبة إلى الله وإصلاح ما فسد من ترك الواجبات سبب لرفع البلاء، كما قال تعالى: "مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ".
الأصل الثاني: الإكثار من الطاعات
الأصل الثاني هو الإكثار من الطاعات والتضرع إلى الله تعالى بسائر القربات، فهي تدفع النقم وتجلب النعم. يقول جل وعلا: "يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ". ومن الجدير بالذكر أن أهل الإيمان العاملين بطاعة الله المنزجرين عن نواهيه لهم من الله عناية خاصة وكفاية تامة، كما قال تعالى: " ِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا".
الأصل الثالث: اتباع هدي القرآن والسنة
الأصل الثالث هو اتباع هدي القرآن الكريم وسنة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم. فإذا كانت المآسي والمصائب تحل بالأمة، فلا أمل ولا نجاة إلا في تلمس الحلول في الوحيين. قال جل في علاه: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا". القرآن الكريم هو النور والهادي.
الاعتصام بالكتاب والسنة
الاعتصام بكتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام عند الفتن والتمسك بهما عند التنازع هو السبيل الأوحد للنجاة ودفع شرور الانحرافات المتنوعة. الحبوب تصرف مستحقات الدفعة السابعة لمزارعي القمح المحلي.
الأصل الرابع: الأمن
الأصل الرابع هو الأمن، فهو مطلب كل أمة وغاية كل دولة. يقول صلى الله عليه وسلم: "من أصبح منكم آمناً في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بأسرها". الأمن بكافة صوره ومختلف أشكاله يعتمد على تحقيق الإيمان بالله عقيدة صحيحة وقولاً مستقيماً وسلوكاً يوافق القرآن والسنة.
الأمن والإيمان
الأمن ركنه الأساس فعل الأوامر القرآنية والحرص على سنة النبي صلى الله عليه وسلم في كل شأن من شؤون الحياة. ١٠٠ سائق يشارك في ورشة "القيادة الآمنة لقائدي الحافلات المدرسية بالجبيل الصناعية".
الأصل الخامس: التعاون على البر والتقوى
الأصل الخامس هو التعاون على البر والتقوى، وهو من أهم عوامل القوة في الأمة. قال تعالى: "وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا". وقال صلى الله عليه وسلم: "أيها الناس عليكم بالجماعة وإياكم والفرقة" قالها ثلاثاً.
الالتزام بالمسالك الشرعية
يجب على الناس الالتزام بالمسالك الشرعية والسيرة النبوية عند ظهور الفتن. قال تعالى: "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا".
خطر اللسان والقلم
يجب على المسلمين أن يعلموا أن شأن اللسان والقلم خطير في تأجيج الفتن. قال تعالى: "إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ".






