شدد وزير الصحة الدكتور عبدالله الربيعة، خلال برنامج "الثامنة" مع داود الشريان، على أنه لا ينكر وجود الأخطاء الطبية في السعودية. ومع ذلك، أكد على ضرورة التمييز بين الأخطاء والمضاعفات، فالأخطاء هي إهمال أو عدم معرفة، بينما المضاعفات أمر متوقع. وأضاف أن المهن الصحية من أكثر المهن التي تحاسب نفسها.
الأخطاء الطبية ونسب الإدانة
أوضح الدكتور الربيعة أن نسبة المدانين في عام 1432هـ بلغت 33%، وأن نسبة الأخطاء في وزارة الصحة مقارنة بالوزارات الأخرى هي 43%، على الرغم من أن الوزارة تقدم خدمة بنسبة 60% للمواطنين. لذلك، قامت الوزارة بإنشاء برنامج الأخطاء الجسيمة، حيث يقوم كل مستشفى برصد الأخطاء الطبية والإبلاغ عنها فوراً، وتصل التقارير مباشرة إلى وزير الصحة. بالإضافة إلى ذلك، تخضع المستشفيات للتقييم من قبل الهيئات الدولية.
جاء ذلك رداً على سؤال حول الأخطاء الطبية في المستشفيات الحكومية، والتي تشكل هاجساً لدى المواطنين، خاصةً في ظل ما يرونه من محاباة للوزارة لأطبائها، بينما تطبق العقوبة على أطباء المستشفيات الخاصة، حتى وإن كانت العقوبات بسيطة.
التأمين الصحي وتكاليفه
أشار وزير الصحة إلى أنه ليس ضد التأمين الصحي في السعودية، ولكنه مع أي أمر يعود بالنفع على المواطن ولا يستنزف مواردهم المالية. ونتيجة لذلك، أكد أن الدراسات، بما في ذلك دراسات شركات التأمين الأمريكية، تشير إلى أن تكلفة التأمين الصحي عالية بالنسبة للمواطن. التأمين الصحي نظام معقد يتطلب دراسة متأنية.
واعترف الدكتور الربيعة بالأخطاء الطبية، موضحاً أن نسبة الأخطاء في وزارة الصحة بين الوزارات الأخرى بلغت 43%، وأن نسبة الخدمة المقدمة هي 60%. كما ذكر أن العمل جارٍ على توطين الوظائف في الوزارة بالسعوديين، وأكد أن قرار إغلاق المعاهد الصحية في المملكة نهائي.
تطوير المعاهد الصحية وتوطين الوظائف
بدأ هذا الجزء بحديث الإعلامي داود الشريان حول المعاهد الصحية ومشاكلها. رد الدكتور الربيعة قائلاً: "أؤكد لأبنائي وبناتي خريجي المعاهد الصحية أن الوزارة حريصة على توطين الوظائف. بل بالعكس، كل وظيفة شاغرة لدينا لحملة الدبلوم الفني متاحة للسعوديين، حتى لو كان متعاقداً عليها غير سعودي."
وأضاف: "خلال ثلاث سنوات ونصف، وظفنا 23 ألف من حملة الدبلوم الذين تخرجوا من المعاهد الصحية، ونسبة التوطين في الوزارة 99.69%. وفي العنصر النسائي لدينا شواغر ولازلنا نوظف. وبالنسبة للعنصر الرجالي، متى ما أتيحت الفرصة، ستقوم الوزارة بالتوظيف. أنا هنا أتحدث بصفتي وزير الصحة."
وحول التفاوت بين الأرقام التي تذكرها وزارة الصحة ووزارة الخدمة المدنية، قال: "لدينا فنيون غير سعوديين 2526 ألفاً، ونساء غير سعوديات 22416 ألفاً، ورجال سعوديون 38 ألفاً ونساء سعوديات 18 ألفاً. وأدعو، عبر شاشة MBC وبرنامج "الثامنة"، كل القطاعات الصحية العامة والخاصة إلى الحرص على توطين الوظائف لأبنائنا وبناتنا حملة الدبلوم."
القرارات المتعلقة بالمعاهد الصحية
وشدد الربيعة على أن توطين الوظائف تم بعد الأمر الملكي الكريم خلال 3 أسابيع، وأن الإحصائيات تتغير كل أسبوع. وأضاف: "أنا مع توظيف خريجي المعاهد وتدريبهم، ولكن ضد حديث بعض ملاك المعاهد الصحية. يجب أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون. فالدول بدأت ترفع من قدرة هذه المعاهد. قبل أن أكون وزير الصحة في عام 1428هـ، كان هناك توجه ليكون الحد الأدنى درجة البكالوريوس."
وتابع: "وزراء الصحة الخليجيون في عام 2002م أوصوا بذلك، ومنظمة الصحة العالمية في عام 2003م أوصت بالبكالوريوس. أنا لست ضد الدبلوم، وأقول يجب أن يعين ويدرب."
وحول قرار إغلاق المعاهد الصحية، قال: "القرار واضح بإغلاق المعاهد والبديل هي الجامعات. لدينا 28 كلية للعلوم التطبيقية والتمريض في الجامعات. فمثلاً، في التعليم، كانوا يعينون المدرسين في شهادة الابتدائي، ثم المتوسط، ثم الثانوي، ثم الجامعة. فهل لا تريدوننا أن نتطور؟ هذا توجه عالمي أن يكون التمريض درجة البكالوريوس."
الكادر الجديد وتطوير الخدمات الصحية
تطرق وزير الصحة إلى الكادر الجديد وهل بات بيئة طاردة للأطباء المتميزين قائلاً: "إذا منحك الله أربعة أولاد ودرسوا جميعاً في أمريكا وفي تخصص واحد ونادر، وشاء القدر أن واحد يعمل في الشمال والثاني في الجنوب والثالث في الغرب وواحد في مدينة رئيسية، فكيف يحصل الأخير على ثلاثة أضعاف البقية؟ نحن في عهد عبدالله بن عبدالعزيز عهد العدالة والمساواة."
وأضاف: "أسماء الأطباء العايشين بالخارج أساساً هم هناك قبل الكادر الجديد بعامين."
وأردف: "كوزير صحة لدي برامج تشغيل وخمسة مدن صحية وأكثر من ستين برنامج تشغيلي، وأنا مع زيادة الكادر فيما يحقق العدالة. وهناك بدل ثالث وأي قطاع صحي يرى أن كادره يستحق أفضل يطرح ذلك على مجلس الخدمات الصحية ويناقش، ولكن الاستثناءات لا تخدم الصالح العام."
الملك سلمان: سعدنا باستضافة قمة الدول العربية ودول أمريكا الجنوبية
كما أشار إلى وجود مستشفيات بقطاعات مختلفة، وأن الكادر يجب أن يكون عادلاً للجميع.
الخدمات الصحية والتحسين المستمر
فيما يتعلق بالخدمات الصحية، علق وزير الصحة على استفتاء المواطنين بالشارع، موضحاً أن هناك قصوراً في مستوى الخدمة الطبية، وأنهم يسعون لتحسينها. وأكد أن هناك 250 ألف موظف في وزارة الصحة في خدمة المواطن، وأن لديه يوماً في الأسبوع لاستقبال المواطنين والنواب، فضلاً عن وجود إدارة علاقات وحقوق المرضى التي تأخذ شكاوى المرضى.
وأضاف: "أما فيما يتعلق بالطوارئ، لا ننكر أن هناك ازدحاماً نظراً للطلب الكبير والعرض الأقل، ولكننا وضعنا خطة للتوسع بشكل طولي وأفقي. وهناك 338 متخصصاً بطب الطوارئ، وفي عام 1431هـ صرفنا أكثر من 19 مليون ريال على أقسام الطوارئ."
وأختتم وزير الصحة حديثه بتوجيه رسالة مفادها أن 250 ألف موظف في وزارة الصحة في خدمة المواطن، وأنهم وضعوا خطة استراتيجية لتطوير الأداء، وهم مع النقد البناء والسلبي.







