يعد اليوم المفتوح لطالبات كلية العلوم الاجتماعية فرصة مهمة للتفاعل والتعرف على إبداعاتهن. وقد شرفت حرم صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض الأميرة الدكتورة مشاعل بنت محمد آل سعود، بفعاليات اليوم المفتوح الثاني لطالبات كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية. وبالمناسبة، شهدت فعاليات مماثلة إقبالاً كبيراً من الزوار، حيث حضر وكيلات الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والإداريات. وشارك في الفعاليات جميع الأقسام العلمية، وهي: قسم علم النفس، وقسم علم الاجتماع والخدمة الاجتماعية، وقسم التربية الخاصة، وقسم التاريخ والجغرافيا، وقسم الإدارة والتخطيط، وقسم المناهج وطرق التدريس، وقسم أصول التربية والتربية الإسلامية. بالإضافة إلى ذلك، شاركت بعض العمادات المساندة في الجامعة، مثل عمادة الدراسات العليا، وعمادة شؤون المكتبات، وعمادة الموهبة والإبداع، وعمادة التوظيف والأعمال الريادية، وعمادة تطوير التعليم الجامعي. كما شاركت كلية خدمة المجتمع وطالبات الكلية في التعليم الموازي.
أهداف اليوم المفتوح وأنشطته
يهدف اليوم المفتوح إلى تعزيز مشاركة الطالبات الفاعلة من خلال أنشطة متنوعة. وذلك في إطار التعاون بين مختلف القطاعات، تهدف هذه الأنشطة إلى زيادة مهاراتهن، وزرع روح التعاون، وتشجيع العمل التطوعي، وإضفاء جو من التغيير عن النمط المعتاد في اليوم الدراسي. علاوة على ذلك، تجمع هذه الفعاليات بين الأستاذات وطالباتهن للمشاركة في أداء الأنشطة المختلفة.
معرض مصاحب للفعاليات
تخلل الفعاليات معرض مصاحب شمل عدة أركان مهمة. من بين هذه الأركان: ركن باحثون مبدعون، الذي يهدف إلى تطوير مهارات البحث العلمي وتعزيز دور الباحثين محليًا وعلميًا. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك ركن جامعتي حب وافتخار، وركن نحو مجتمع منتج، وركن التربية الخاصة، وركن مجتمع أفضل، وركن التربية العملية. وتم تكريم الجهات المساهمة في نجاح الفعاليات.
تصريحات الأميرة مشاعل آل سعود
أكدت الأميرة الدكتورة مشاعل آل سعود أن مشاركتها لطالبات كلية العلوم الاجتماعية في فعاليات اليوم المفتوح الثاني تعد فرصة حقيقية للوقوف على العمل الطلابي خارج متطلبات العملية التعليمية التقليدية. ونتيجة لذلك، قالت: "إنها فرصة لي للتعامل والتعرف على القدرات والإمكانات الفردية للطالبات خارج شخصية المنهج العلمي". وأوضحت سموها أن هذا ينسجم مع قناعاتها المستنتجة من رحلتها العلمية والأكاديمية، والتي تتمثل في أن مثالية وجودة المناهج في الدراسات العليا ليست كافية لتقديم مخرجات تتمتع بالكفاءة والتأهيل المطلوب.
وأشارت سمو الأميرة إلى أن هذه المخرجات تمتلك سمات وقدرات ومهارات ومعارف على مستوى الشخصية بما تتيحه الفروق الفردية بين الطلاب والطالبات. لذلك، فهي تؤمن بأن الأنشطة والفعاليات الطلابية هي إحدى أهم وسائل تنمية واكتساب مثل هذه المهارات. كما أنها تتيح فرصة تطبيقية وممارسة عملية للتعرف على ذلك، وهذا ما لمسته أثناء مشاركتها للطالبات في الفعاليات. ختاماً، أضافت أن النقاشات الجانبية التي دارت مع الكثير من الطالبات بشكل مباشر زادتها قناعة ويقين بأن بناء شخصية الطالب والطالبة هو هدف لا يقل عن أهمية متطلبات وأهداف العملية التعليمية والأكاديمية الأخرى.
شكر وتقدير
اختتمت سمو الأميرة حديثها بتقديم الشكر لمعالي مدير الجامعة الأستاذ الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل على دعوتهم لها واهتمامهم بتنظيم مثل هذه الفعاليات التي تصب في تطوير الطلاب والطالبات. والشكر موصول لعميد كلية العلوم الاجتماعية الأستاذ الدكتور محمد بن عبدالمحسن التويجري، وللقائمين على تنظيم اليوم المفتوح الثاني وجميع الطالبات المشاركات.
إشادة بالفعاليات
أشادت الدكتورة وفاء بنت حمد التويجري وكيلة التطوير والجودة، والمشرفة على ركن مدينة الجودة بفعاليات اليوم المفتوح الثاني. وأكدت أن الفعاليات قد أظهرت العديد من جوانب التميز والإبداع الطلاب وعززت من قوتهم بروح الفريق الواحد الذي ظهر في كافة الأركان. ومن الجدير بالذكر أن زيارة الأميرة كان لها دور بارز في تعزيز هذا التميز.
ركن مدينة الجودة
أكدت الدكتورة وفاء أن فكرة ركن مدينة الجودة اقترحته وصممته طالبة الماجستير خولة بنت حمد الغانم من قسم الإدارة والتخطيط وبمساهمة زميلاتها اللواتي قدمن أفكارًا إبداعية لبعض مكونات المدينة.
ونتج عن ذلك مشروع المدينة كفكرة إبداعية متكاملة خلاقة تحمل رسائل ومفاهيم على كافة الأصعدة العلمية والعملية لنموذج افتراضي يشكل محاكاة ومقاربة لنمط الجودة الشاملة التي تجاوزت مفهومها الأساسي والذي نتج عن علم التنظيم إلى أسلوب حياة متكامل ينظم ويقنن العلاقة بين الإنسان ومحيطه وبيئته بما في ذلك أدوات العمل والإنتاج والإدارة.
وزادت في حديثها وقالت: إن تطبيقات الجودة أصبحت مدخلاً تأسيسياً ثابتاً في منظومات التنمية والتسارع التقني. مبينة أن مدينة الجودة قدمت أفكارًا تجاوزت الواقع الحالي إلى ما يجب أن يكون عليه هذا الواقع أو على الأقل استلهام نمط جديد من الحياة ينطوي على أساليب وممارسات تضبطها مقاييس الجودة. وأبدت رضاها حول التجربة الجديدة التي نفذها فريق التميز والإبداع من طالبات الماجستير في المستوى الرابع.






