تغطيات - الرياض: تنهي وزارة الصحة استعداداتها التقنية والبشرية للحفاظ على صحة وسلامة الحجاج، وتوفير أجواء صحية ملائمة تمكنهم من أداء فريضة الحج. وذلك من خلال العديد من المرافق الصحية المنتشرة بمناطق المملكة، بدءًا من المداخل الرئيسية، مرورًا بمناطق الحج، وصولًا إلى المشاعر المقدسة ومكة المكرمة والمدينة المنورة. وقد تم تجهيز هذه المرافق للقيام بدورها على مختلف المستويات الوقائية والتشخيصية والعلاجية والإسعافية والتوعوية.
استعدادات وزارة الصحة لخدمة الحجاج
تركز وزارة الصحة في مقدمة أولوياتها على الجوانب الوقائية للحجاج. فموسم الحج، بما يميزه من حشود بشرية في أماكن محدودة خلال فترة زمنية محددة، يزيد من احتمالية حدوث فاشيات أو أوبئة للأمراض المعدية، خاصةً الأمراض المنقولة بالرذاذ أو الماء أو الغذاء، أو تلك التي تنتشر عن طريق نواقل المرض. لذلك، تتابع الوزارة المستجدات والمتغيرات التي تطرأ على الوضع الصحي عالميًا بالتعاون والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية.
إجراءات وقائية وصحية
انطلاقًا من خبرات وزارة الصحة المتراكمة في طب الحشود، اتخذت الوزارة العديد من الإجراءات الهامة. أولاً، أصدرت الوزارة الاشتراطات الصحية وعممتها على جميع الدول التي يفد منها الحجاج. تقوم الوزارة سنويًا بمراجعة وإصدار هذه الاشتراطات، مع مراعاة المتغيرات الوبائية العالمية، ثم تعميمها على الدول الإسلامية عبر سفارات خادم الحرمين الشريفين. بالإضافة إلى ذلك، يتم نشر هذه الاشتراطات على موقع الوزارة الإلكتروني وإرسالها إلى منظمة الصحة العالمية لتبنيها ونشرها.
ثانيًا، قامت الوزارة بتفعيل مراكز المراقبة الصحية بمنافذ دخول الحجاج. تم تجهيز (15) مركزًا للمراقبة الصحية في المنافذ البرية والجوية والبحرية، لدعمها بالقوى العاملة والمستلزمات الطبية اللازمة للعمل على مدار الساعة. كما تم توفير سيارات إسعاف مجهزة لنقل الحالات المرضية إلى المستشفيات المشاركة في الحج. هذه المراكز تحقق الرقابة الفنية وتطبيق قواعد الحجر الصحي على وسائل النقل والحجاج القادمين والمواد الغذائية المستوردة.
تجهيزات المستشفيات والمراكز الصحية
قامت وزارة الصحة بتجهيز (25) مستشفى (4 في عرفات، 4 في منى، 7 في مكة المكرمة، 9 في المدينة المنورة، بالإضافة إلى مدينة الملك عبدالله الطبية). ويبلغ عدد أسرّة التنويم في مستشفيات مناطق الحج حوالي 5000 سرير، منها 500 سرير عناية مركزة و550 سرير طوارئ. علاوة على ذلك، هناك 155 مركزًا صحيًا دائمًا وموسميًا في مناطق الحج، بالإضافة إلى مراكز الطوارئ والنقاط الطبية المتخصصة.
كما تم زيادة أعداد غرف العزل المتخصصة في العاصمة المقدسة والمشاعر المقدسة، ليصل إجمالي غرف العزل إلى (232) غرفة. بالإضافة إلى ذلك، تم تفعيل دور مركز القيادة والتحكم لرفع معدلات الاستجابة والتفاعل مع حالات الطوارئ الصحية وتقوية نظام المراقبة.
دور المجلس العلمي الاستشاري والمركز العالمي لطب الحشود
تشارك وزارة الصحة المجلس العلمي الاستشاري، الذي يضم ممثلين من مختلف المؤسسات الصحية والبحثية، في وضع المبادئ التوجيهية والسياسات والإجراءات المتعلقة بالأمراض ذات الصلة بالصحة العامة. ومن الجدير بالذكر أن الوزارة تسعى للاستفادة القصوى من المركز العالمي لطب الحشود، الذي أقرته منظمة الصحة العالمية كمرجع عالمي في هذا المجال.
التوعية الصحية والإعلام
تركز وزارة الصحة على نشر الوعي الصحي بين الحجاج قبل قدومهم وأثناء وجودهم في المملكة. يتم ذلك من خلال إعداد برامج توعية صحية بمختلف اللغات، وتوزيع النشرات التثقيفية، واستخدام وسائل الإعلام المختلفة. ختاماً، تطلق الوزارة حملات التطعيم الوقائية لتطعيم سكان مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاركين في برنامج الحج ضد الحمى المخية الشوكية والأنفلونزا الموسمية.
لمزيد من المعلومات حول الخدمات الصحية المقدمة للحجاج، يمكنك زيارة منظمة الصحة العالمية.
يمكنك أيضاً الاطلاع على شرطان لعمل المواطنين في نشاط الأجرة بمركباتهم الخاصة.





