متاحف التاريخ الإسلامي هي محور اهتمام الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حيث عملت خلال السنوات الخمس الماضية على التجهيز والإعداد لعدد من هذه المتاحف، بما في ذلك التصاميم الخاصة بها. حاليًا، تنتظر هذه المشاريع التمويل اللازم للبدء في إنشائها، بينما شارفت الهيئة على الانتهاء من منظومة المتاحف الإقليمية الجديدة، والتي تضم 11 متحفًا في مناطق مختلفة من المملكة.
متاحف التاريخ الإسلامي المنتظرة
تتضمن المتاحف التي تنتظر التمويل، متحف التاريخ الإسلامي المقترح في منطقة قصر خزام بجدة. بالإضافة إلى ذلك، هناك متحف لتاريخ مكة المكرمة في قصر الزاهر، ومتحف تاريخ الدولة السعودية في قصر الملك فيصل التاريخي بمكة المكرمة. وبالنظر إلى أهمية الصحة، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بإنشاء متحف لتاريخ المعارك الإسلامية، بالتنسيق بين وزارة الدفاع والهيئة. علاوة على ذلك، سيتم إنشاء متحف في موقع غزوة بدر، ومراكز للزوار في مواقع تاريخية بارزة مثل جبل أحد وجبل النور وجبل ثور.
مشروع واحة القرآن الكريم
بالإضافة إلى ذلك، هناك مشروع واحة القرآن الكريم في المدينة المنورة، والذي اقترحه الأمير سلطان بن سلمان. وقد صدر أمر كريم بتحويل هذا المقترح إلى هيئة الخبراء لمناقشته، قبل تسليم الأرض للهيئة لبدء بناء مشروع تاريخي يجمع بين متحف ومركز ثقافي وتعليمي للقرآن الكريم. لذلك، يمثل هذا المشروع إضافة قيمة للتراث الإسلامي في المملكة.
متاحف إقليمية ومشاريع تطويرية
تقوم الهيئة حاليًا بالإعداد لإنشاء متحف “عيش السعودية” ضمن مشروع تطوير وسط الرياض، بالإضافة إلى قاعات “عيش السعودية في المتاحف الإقليمية”. كما يشمل ذلك متحف التراث العمراني بالدرعية، ومتحف الفن المعاصر في حي الطريف بالدرعية التاريخية. في الواقع، هناك العديد من القصور التاريخية التي اقترحت الهيئة ترميمها وتحويلها إلى متاحف ومراكز تراثية.
أهداف الهيئة وتطوير المتاحف
تطمح الهيئة إلى إقامة متحف على الأقل في كل مدينة، وذلك لدعم استراتيجيتها في جذب السياحة والترفيه في مختلف أنحاء المملكة. بالإضافة إلى ذلك، تسعى الهيئة إلى تطوير المتاحف الموجودة في بعض المدن لزيادة إقبال الزوار عليها. ومن الجدير بالذكر، أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتحسين الكفاية الداخلية وتدريب العاملين في مجال المتاحف، وإشراك المجتمع في برامجها لتثقيفه ورفع المخزون المعرفي لديه.
توسعة المتحف الوطني
تتسارع خطى الهيئة لإنجاز مشروع توسعة المتحف الوطني بالرياض، بهدف تحقيق نقلة نوعية تتناسب مع مكانة المملكة الدينية والحضارية والسياسية. نتيجة لذلك، سيتم تطوير المتحف ليجسد تفاصيل الهوية الوطنية من خلال قاعات جديدة وخدمات جاذبة للزوار. ختاماً، يمثل هذا المشروع جزءًا من برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة.
لجنة تطوير المتحف الوطني
أصدر رئيس الهيئة قرارًا بتشكيل لجنة فنية لتطوير المتحف الوطني، برئاسة سمو مستشار رئيس الهيئة لتطوير السياحة الثقافية الأمير سلطان بن فهد بن ناصر. تهدف اللجنة إلى وضع الأهداف العامة للمتحف، ومراجعة الخطط والمشاريع الرئيسية، والإشراف على برنامج تطويره، وتقديم خطة عمل محددة، مع استقطاب خبراء للمساعدة في تطوير هذا المشروع الثقافي الوطني.
أوضح الأمير سلطان بن سلمان أن الهيئة ستعمل على إحداث نقلة تطويرية شاملة لقطاع المتاحف، ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري للمملكة. علاوة على ذلك، أكد أنهم يقومون بالتعاون مع هيئة تطوير منطقة الرياض، بتنفيذ مشروع لإعادة صياغة المتحف الوطني في مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، وزيادة سعة القاعات وتوفير خدمات ترفيهية للشباب.






