تعتبر كسوة الكعبة المشرفة من أهم مظاهر العناية والاهتمام بالبيت الحرام، وهي تقليد سنوي يحرص عليه المسلمون. الكعبة المشرفة، أقدس مكان في الإسلام، تتجدد بكسوتها الجديدة في اليوم التاسع من ذي الحجة كل عام.
تاريخ واستبدال كسوة الكعبة المشرفة
جرياً على العادة السنوية، تمت اليوم عملية استبدال كسوة الكعبة المشرفة الحالية بكسوة جديدة. وقد قام منسوبو الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بإشراف الدكتور محمد با جودة ووكيل المصنع ومدير الإنتاج، بإنزال الثوب القديم واستبداله بثوب جديد. لذلك، تُصنع الكسوة الجديدة من الحرير الخالص في مصنع كسوة الكعبة المشرفة.
عملية استبدال الكسوة
بدأت عملية استبدال الكسوة بنقل الثوب الجديد إلى الحرم الشريف، وهو مكون من أربعة جوانب مفرقة وستارة الباب. تم رفع كل جانب من جوانب الكعبة الأربعة على حده، ثم فردها على الجانب القديم وتثبيتها. بعد ذلك، أزيح الجانب القديم تدريجياً، وتم تكرار العملية أربع مرات لكل جانب حتى اكتمل الثوب. وبعدها، تم وزن الحزام وتثبيته بخياطته.
بدأت العملية من جهة الحطيم، بسبب وجود الميزاب الخاص. بعد تثبيت جميع الجوانب، تم تثبيت الأركان بحياكتها من أعلى الثوب إلى أسفله. علاوة على ذلك، تم وضع الستارة بعناية وإتقان، مع عمل فتحة خاصة في القماش الأسود.
تفاصيل صناعة كسوة الكعبة المشرفة
تبلغ التكلفة الإجمالية لثوب الكعبة المشرفة 22 مليون ريال. يصنع الثوب من الحرير الطبيعي الخاص الذي يتم صبغه باللون الأسود، ويبلغ ارتفاعه 14 متراً. يوجد في الثلث الأعلى منه حزام عرضه 95 سنتيمتراً وطوله 47 متراً، وهو مكون من 16 قطعة مزينة بزخارف إسلامية. بالإضافة إلى ذلك، توجد تحت الحزام آيات قرآنية مكتوبة داخل إطارات منفصلة.
تشتمل الكسوة أيضاً على ستارة باب الكعبة، والمعروفة بالبرقع، وهي مصنوعة من الحرير بارتفاع ستة أمتار ونصف وعرض ثلاثة أمتار ونصف. تُكتب عليها آيات قرآنية وتُزخرف بزخارف إسلامية مطرزة بأسلاك الفضة المطلية بالذهب. تتكون الكسوة من خمس قطع، ويتم توصيلها ببعضها البعض.
مراحل صناعة الكسوة
تمر صناعة الكسوة بعدة مراحل، بما في ذلك الصباغة، والنسيج، والطباعة، والتجميع. في مرحلة الصباغة، يتم صباغة الحرير الخام المستورد باللون الأسود أو الأحمر أو الأخضر. في مرحلة النسيج، يتم تحويل الشلل المصبوغة إلى قماش حرير سادة أو جاكارد. في مرحلة الطباعة، يتم طباعة الخطوط والزخارف على القماش. وأخيراً، في مرحلة التجميع، يتم تجميع قماش الجاكارد لتشكيل جوانب الكسوة الأربعة، ثم تثبت عليه قطع الحزام والستارة.
يعمل في مصنع الكسوة أكثر من مائتين موظف من الكوادر السعودية المؤهلة والمدربة على هذه الصناعة المميزة. ينتج المصنع الكسوة الخارجية والداخلية للكعبة المشرفة، بالإضافة إلى الأعلام والقطع التي تقدم كهدايا لكبار الشخصيات. ولي ولي العهد أكد على أهمية هذه المناسبة.
إن الكعبة المشرفة هي أصل مدينة مكة المكرمة، وهي قبلة المسلمين أينما كانوا. \"المتقدمة للبتروكيماويات\"توقيع اتفاقية تسويق طويلة الأجل لبيع منتجاتها تعكس اهتمام المملكة بالحرمين الشريفين.
https://www.youtube.com/watch?v=QoOPUaxFmgQ













