تغطيات - الرياض :
تعد القرارات الثلاثة التي اتخذتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - المتعلقة بدعم الإغاثة في اليمن الشقيق بأكثر من ربع مليار دولار، ومنح تسهيلات للمقيمين اليمنيين في المملكة من خلال تصحيح أوضاعهم، ومنحهم تأشيرة زيارة لـ 6 أشهر قابلة للتجديد، بالإضافة إلى السماح لأبنائهم بالدراسة في مدارس المملكة المجانية، من أهم القرارات التي عالجت آلام اليمنيين وشكلت بلسما شافيا لهم. يلي ذلك القرار التاريخي بإطلاق عملية عاصفة الحزم التي انتصرت للشرعية اليمنية، وعملية إعادة الأمل التي ما زالت جارية.
أهمية القرارات السعودية لليمن
لقد أكدت هذه القرارات، التي جاءت في أعقاب الظروف الأمنية والسياسية الصعبة التي واجهتها اليمن نتيجة انقلاب الحوثي وصالح على الشرعية اليمنية، أصالة مواقف المملكة العربية السعودية. كما كرست نهجا سعوديا أصيلا ينطلق من العلاقة الوثيقة بين الشعبين الشقيقين، الذين تربطهما علاقات الأخوة والجيرة والمصير والرؤية المشتركة. لذلك، كانت هذه القرارات بمثابة دعم كبير للشعب اليمني.
دعم الإغاثة الإنسانية
كان أول هذه القرارات تخصيص مبلغ 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الإنسانية في اليمن من خلال الأمم المتحدة. لاحقًا، تولى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية مهام الإغاثة هناك، وقد بلغت مشاريع المركز حتى الآن 118 مشروعا بقيمة 576 مليون دولار. بالإضافة إلى ذلك، يواصل المركز جهوده لتقديم المساعدة للشعب اليمني.
شكر الرئيس اليمني
في حينه، عبر الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في برقية لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عن شكره وتقديره للملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وأشار إلى أن استجابة خادم الحرمين الشريفين السريعة لمناشدة الأمم المتحدة لتوفير الاحتياجات الإنسانية للشعب اليمني، تؤكد حرصه الشخصي وحرص المملكة العربية السعودية، ووقوفها التام إلى جانب الشعب اليمني الذي بدأ يعاني من أوضاع إنسانية صعبة، وشح في الغذاء والدواء، ومستلزمات الحياة اليومية. نتيجة لذلك، خففت هذه المساعدة من معاناة الشعب اليمني.
وقال الرئيس اليمني في برقيته: إن الشعب اليمني لن ينسى مواقف خادم الحرمين الشريفين وأياديه البيضاء التي تعمل على الانتصار لإرادة الحياة الحرة والكريمة والعمل على التخفيف من معاناة الشعب اليمني. مؤكداً أن علاقات الأخوة بين الشعبين السعودي واليمني ضاربة في جذور التاريخ وعلاقات راسخة ارتبطت بوشائج أخوية، وتاريخية وجغرافية.
تسهيل أوضاع المقيمين اليمنيين
أما ثاني القرارات، فكان توجيه خادم الحرمين الشريفين الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح أوضاع المقيمين في المملكة بطريقة غير نظامية من أبناء اليمن قبل تاريخ 20 / 6 / 1436هـ. وذلك بمنحهم تأشيرات زيارة لمدة ستة أشهر قابلة للتمديد بعد حصولهم على وثائق سفر من حكومة بلادهم الشرعية، والسماح لهم بالعمل وفق ما لدى الجهات المختصة من ضوابط. علاوة على ذلك، يمثل هذا القرار خطوة مهمة نحو استقرار العمالة اليمنية في المملكة.
وتضمن التوجيه الكريم أن يكون العمل بهذا الإجراء لمدة شهرين من تاريخ بدء التصحيح، وذلك نظرا للأوضاع الحالية التي تشهدها اليمن واستجابة لطلب الحكومة الشرعية اليمنية الممثلة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، بالوقوف إلى جانب الحكومة والشعب اليمني ومؤازرته في هذه الظروف. كما يمثل امتدادا لمواقف المملكة الأخوية مع اليمن حكومة وشعبا وتقديرا لأبناء اليمن ولتخفيف الأعباء عليهم.
وفي وقت لاحق تم تمديد قبول التقدم إلى الجهات المختصة شهرا إضافيا من أجل استفادة أكبر قدر من الأشقاء اليمنيين، حيث استفاد من تصحيح الأوضاع أكثر من 500 ألف يعملون في المملكة. ومن الجدير بالذكر أن هذا القرار ساهم في تنظيم سوق العمل وحماية حقوق العمال.
تصريحات القنصل اليمني
في هذا الصدد قال القنصل العام اليمني في جدة علي العياشي، إن قرار تصحيح أوضاع العمالة اليمنية داخل المملكة الذي وجه به خادم الحرمين الشريفين يدل على التزامه بأواصر القربى مع اليمنيين، وحرصه على مصالح الشعب اليمني. عادا ذلك لفتة كريمة للإخوة اليمنيين الذين يمر بلدهم بظروف صعبه واستثنائية، الأمر الذي يشير إلى حكمة القيادة في المملكة العربية السعودية وتقديرها وحرصها على مصالح الشعب اليمني. ولي العهد يفتتح أعمال الاجتماع الأول لمجلس وزراء دفاع «التحالف الإسلامي».. الأحد
وأكد أن قرار تصحيح الأوضاع أثلج صدور اليمنيين، سواء في الداخل أو الخارج وأنهم كانوا في أمس الحاجة إلى مثل هذا القرار. وقال: "تلك العاصفة التي دكت أوكار الانقلابيين، ها هي تذهب في اتجاه لمسة عطف وتقدير لأبناء الشعب اليمني الذي هو قريب دائما من أبناء الشعب السعودي".
السماح بالدراسة في مدارس المملكة
وكان القرار الثالث، دعوة وزارة التعليم مديري المدارس في المراحل الثلاث قبول الطلاب اليمنيين القادمين للمملكة العربية السعودية، ومعاملتهم بمختلف مستوياتهم ومراحلهم التعليمية معاملة السعوديين، بحيث لا تنطبق عليهم النسبة المحددة لقبول غير السعوديين. ختاماً، تعكس هذه القرارات التزام المملكة بدعم التعليم في اليمن.
لمزيد من المعلومات حول الأوضاع في اليمن، يمكنك زيارة اليمن على ويكيبيديا.






