التجارة والشؤون الاسلامية تدرسان تنظيما للشركات الوقفية في السعودية. يهدف هذا التنظيم إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التنمية، وذلك من خلال الاستفادة من الأوقاف بطريقة مؤسسية حديثة.
أهمية تنظيم الشركات الوقفية في السعودية
يعكف فريق محاماة متخصص، من داخل وخارج المملكة، على صياغة تنظيم متكامل لتقديمه لوزارة التجارة والشؤون الإسلامية. يهدف هذا التنظيم إلى تأسيس شركات وقفية قوية، تدعم المضلع الثالث في الناتج القومي المحلي والاقتصاد الوطني. لذلك، تسعى الوزارة إلى تطوير هذا القطاع الحيوي. في الواقع، بلغ إجمالي عدد المؤسسات الوقفية الخيرية في أمريكا وحدها 66738 مؤسسة، بحجم أصول وقفية يصل إلى 471 مليار دولار.
كان القلق لدى رجال الأعمال يتمثل في التدخل الحكومي أو القضائي في أعمال الشركات الوقفية والصكوك الوقفية. ولكن التنظيم الجديد الذي تعمل عليه وزارة التجارة ووزارة الشؤون الإسلامية ووزارة العدل، يمثل حجر الزاوية لإنشاء شركات وقفية وصكوك وقفية بالمملكة. بالإضافة إلى ذلك، عمد عدد من رجال وسيدات الأعمال إلى إنشاء شركات وقفية جديدة، بعضها بدأ العمل بالفعل.
تطور الشركات الوقفية في المملكة
أوضح المستشار القانوني والمحامي محمد الزامل، خلال مشاركته في "ملتقى المسئولية الاجتماعية تجاه المرضى وذويهم" الذي نظمته الجمعية الخيرية لرعاية المرضى بالمنطقة الشرقية بالتعاون مع مستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام، أن الشركات الوقفية حديثة نسبياً في المملكة. عمرها أقل من ثلاث سنوات، وبدأت باتفاق بين وزارة التجارة ووزارة الشؤون الإسلامية. نتيجة لذلك، شهدت المملكة تنوعاً في الوقف الخيري، بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة بالوصايا التي يلجأ إليها بعض رجال الأعمال.
أشار الزامل إلى وجود وقف خيري يضم 10 آلاف عامل ورأس مال يصل إلى 40 مليار ريال. ولكن، لا يمكن للصك الوقفية إدارة هذا الوقف أو تسجيله في مكتب العمل، ولا يملك تأمينات اجتماعية أو حسابات. لذلك، لابد من وجود عمل مؤسسي ممنهج لإدارة هذه الأوقاف عبر إنشاء شركات وقفية وصكوك وقفية، مع توفير مظلة قانونية لها كما هو الحال في أمريكا وأوروبا. تعريف الوقف.
جهود تنظيمية ورؤى مستقبلية
كشف الزامل عن وجود 40 رجل وسيدة أعمال يعملون حالياً على إنشاء شركات وقفية بالمملكة، بعضها أسس بالكامل بعد إعلان التنظيم الجديد من وزارة التجارة ووزارة الشؤون الإسلامية ووزارة العدل بشأن الصكوك الوقفية. كما أعلن وزير التجارة أن العمل جارٍ على نظام إنشاء الشركات والصكوك الوقفية، وهو الأول من نوعه في المملكة. علاوة على ذلك، يضم فريق العمل مكاتب محاماة من داخل وخارج المملكة لإنجاز هذا النظام.
نفى الزامل وجود تضارب بين أوقاف الشركات وأوقاف الجهات الخيرية، بل سيكون هناك تكامل ولن تتأثر الأوقاف القائمة. ومن الجدير بالذكر أن بعض الأسر ترغب في إنشاء وقف خاص بها، بينما يفضل آخرون المساهمة في إنشاء شركة وقفية بصك وقفي بعد تكوين مجلس الوقف ومجلس النظارة. يمكن لهذه الشركات طرح أسهمها للمساهمة الوقفية في سوق المال. وقد تم بالفعل طرح شركتين مساهمتين في سوق المال كمساهمة مغلقة لعوائل، ويمكن طرحهما كمساهمة عامة في المستقبل، برأس مال إجمالي يبلغ حوالي سبعة مليارات ريال كوقف.
ختاماً، طالب الزامل بإنشاء شركة مساهمة وقفية، يعود ريعها وينفق على المرضى وذويهم والأجهزة والمصارف الأخرى. واقترح أن يتبنى هذا المشروع أمير المنطقة الشرقية، مستشهداً بأكبر الشركات الوقفية welcome trust في بريطانيا، حيث تقدر أصولها الوقفية بـ 10 مليار جنيه استرليني، ويبلغ حجم إنفاقها على النشاطات الخيرية، بما في ذلك الصحية، 400 مليار جنيه استرليني سنوياً.
يمكن الاطلاع على المزيد حول المسؤولية الاجتماعية من هنا.






