سياحة عسير تطلق مشروع “إعمار الديار” الطموح، بهدف تأهيل 9 قرى تراثية في المنطقة. يمثل هذا المشروع خطوة هامة نحو تعزيز السياحة الثقافية والتراثية في عسير، وجعلها وجهة سياحية رئيسية على مدار العام. لذلك، يهدف المشروع إلى الحفاظ على الهوية الثقافية للمنطقة، وتوفير فرص عمل جديدة، وتحفيز الاقتصاد المحلي.
مشروع «إعمار الديار»: تفاصيل وأهداف
تم توقيع اتفاقية برنامج العمل لمشروع “إعمار الديار” بين الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بمنطقة عسير ومؤسسة الإسكان التقني. وقد جرى ذلك على هامش افتتاح ملتقى التراث العمراني في منطقة القصيم، بحضور شخصيات بارزة مثل الأمير سلطان بن سلمان وأمراء المناطق ووزير البلدية والقروية. علاوة على ذلك، يهدف المشروع إلى إعادة تأهيل وترميم القرى التراثية، وتشغيلها من قبل المستثمرين بإشراف الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني.
شراكات أساسية لتنفيذ المشروع
ينص المشروع على شراكة رئيسية مع أمانة منطقة عسير والبلديات، لضمان تنسيق الجهود وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة. نتيجة لذلك، سيتم إنجاز 9 قرى خلال 5 أعوام، مع خطة لتوسيع المشروع ليشمل 20 قرية خلال 8 أعوام. بالإضافة إلى ذلك، سيتم توزيع المشاريع على مختلف محافظات المنطقة، لتحقيق التنمية السياحية المتوازنة.
بداية المشروع: قرية رجال التراثية
بدأ مشروع تأهيل وترميم قرية رجال التراثية في محافظة رجال ألمع، كأول باكورة للمشروع. وقد تم تنفيذه على مرحلتين، شملت المسار الشرقي والأحياء القديمة، ثم حي مناظر. في الواقع، تطور المشروع ليشمل 8 قرى أخرى، بما في ذلك قرية “وطن امسودة” وقرية “ساحل”. ومن الجدير بالذكر أن أعمال الدراسات ورفع المخططات لـ “قرية غيه” في محافظة المجاردة قد انتهت.
القرى المستهدفة في المشروع
يشمل المشروع قرى متعددة في منطقة عسير، مثل “مجاورة” بمركز بحر أبوسكينة، و”تراثية محايل” بمحافظة محايل عسير، و”الفيه” ببني مالك عسير، و”تراثية أبها” في حي البسطة بمدينة أبها، و”قرية آل عامر” بمركز الواديين. ختاماً، سيستمر العمل على ترميم وتأهيل “قرية رجال التراثية” في محافظة رجال ألمع.
التمويل والخدمات والمشاريع المستقبلية
يتم تمويل المشروع من خلال مساهمة المستثمر ودعم بقرض من البنك السعودي للتسليف. يتم اختيار القرى بناءً على دراستها وإمكانية إعمارها، وتوفير الخدمات اللازمة لتكون وجهة سياحية متميزة. شراكات مماثلة تساهم في تطوير البنية التحتية السياحية. كما سيتم العمل على إنهاء تأهيل وترميم حي البسطة في أبها، ليصبح جزءًا من المعالم السياحية قبل عام 2017، عندما تستضيف المدينة عاصمة للسياحة العربية.
الأهمية التاريخية والثقافية للمشروع
أظهرت الدراسات وجود جوانب تاريخية هامة في القرى المستهدفة، تعود إلى ما قبل الإسلام، مثل النقوش والرسومات الصخرية والمصادر التاريخية. على سبيل المثال، توجد في قريتي “وطن امسودة” و”بارق” موقع سوق حباشه، الذي كان يتاجر فيه الرسول صلى الله عليه وسلم قبل البعثة. جهود المملكة في مكافحة الفساد تعزز الاستثمار السياحي.
الفوائد الاقتصادية والاجتماعية للمشروع
من المتوقع أن يوفر المشروع العديد من الفرص الوظيفية، ويساهم في تسويق المنتجات المحلية، وإعادة الحياة إلى القرى التراثية. بالإضافة إلى ذلك، ستشكل هذه القرى نقاط جذب سياحي هامة في المسارات السياحية بمنطقة عسير. عسير منطقة غنية بالتراث والثقافة.
تم تكريم إبراهيم آل مسفر الألمعي، صاحب المشروع، على هامش ملتقى التراث العمراني، تقديرًا لجهوده المتميزة في هذا المجال.






