الإثنين 29 صفر 1448 هـ | 17 أغسطس 2026 م
مقالات الرأي

سارة المهيدب.. حضور سعودي في الاستثمار والعمل المؤسسي وخدمة المجتمع

هيا العبيد
٢٤‏/٠٩‏/٢٠٢٦، ١:١١ م
سارة المهيدب.. حضور سعودي في الاستثمار والعمل المؤسسي وخدمة المجتمع

ملخّص إيجاز

AI
  • هذا الانتقال من القطاع المصرفي إلى العمل المجتمعي أتاح لها توظيف خبرتها المهنية في تطوير العمل المؤسسي للمبادرات المجتمعية، والانتقال بها من الجهود المتفرقة إلى برامج أكثر تنظيما واستدامة
  • وتعمل مؤسسة عبدالقادر المهيدب لخدمة المجتمع في مجالات ترتبط بالطفولة المبكرة والتعليم والمبادرات الإنسانية، مع اهتمام خاص بالأطفال من ذوي الإعاقة، إلى جانب بناء الشراكات مع القطاع الحكومي والخاص والقطاع الثالث
  • غير أن مسيرة سارة المهيدب لم تتوقف عند الإدارة التنفيذية للعمل المجتمعي، بل امتدت إلى مواقع وعضويات في جهات حكومية وتنموية واقتصادية، وهو ما أضاف إلى تجربتها بعدا مؤسسيا أوسع
  • ففي عام 2022 صدر قرار مجلس الوزراء بتعيينها عضوا من القطاع الخاص في مجلس إدارة صندوق النفقة، وهو مشروع تابع لوزارة العدل ويعنى بتوفير النفقة للمستفيدين المستحقين وفق الأطر النظامية

حين نتحدث عن المرأة السعودية اليوم فإن الحديث لم يعد مرتبطا بمجرد الحضور في سوق العمل أو المشاركة في الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، بل أصبح مرتبطا بمدى قدرتها على تحمل المسؤولية والمشاركة في العمل المؤسسي وصناعة المبادرات وتحويل الخبرة المهنية إلى أثر يخدم المجتمع

ومن هذا المنطلق تستحق تجربة سارة المهيدب قراءة مختلفة، تتجاوز الاسم العائلي أو المنصب التنفيذي، لتتوقف عند مسار مهني ومؤسسي جمع بين القطاع المصرفي والعمل المجتمعي والمشاركة في مجالس ولجان ذات ارتباط بالتنمية والاستثمار والقطاع غير الربحي

بدأت سارة المهيدب حياتها المهنية في بنك ساب في مجال الخدمات المصرفية للشركات، ثم انتقلت إلى بنك HSBC في دبي، حيث عملت في إدارة علاقات عملاء الشركات المتوسطة، قبل أن تنتقل إلى مؤسسة عبدالقادر المهيدب لخدمة المجتمع، التي تولت فيها إدارة العمليات، ثم أصبحت مديرة تنفيذية منذ عام 2019

هذا الانتقال من القطاع المصرفي إلى العمل المجتمعي أتاح لها توظيف خبرتها المهنية في تطوير العمل المؤسسي للمبادرات المجتمعية، والانتقال بها من الجهود المتفرقة إلى برامج أكثر تنظيما واستدامة

وتعمل مؤسسة عبدالقادر المهيدب لخدمة المجتمع في مجالات ترتبط بالطفولة المبكرة والتعليم والمبادرات الإنسانية، مع اهتمام خاص بالأطفال من ذوي الإعاقة، إلى جانب بناء الشراكات مع القطاع الحكومي والخاص والقطاع الثالث

غير أن مسيرة سارة المهيدب لم تتوقف عند الإدارة التنفيذية للعمل المجتمعي، بل امتدت إلى مواقع وعضويات في جهات حكومية وتنموية واقتصادية، وهو ما أضاف إلى تجربتها بعدا مؤسسيا أوسع

ففي عام 2022 صدر قرار مجلس الوزراء بتعيينها عضوا من القطاع الخاص في مجلس إدارة صندوق النفقة، وهو مشروع تابع لوزارة العدل ويعنى بتوفير النفقة للمستفيدين المستحقين وفق الأطر النظامية

وجاءت هذه العضوية ضمن تشكيل رسمي صدر بقرار من مجلس الوزراء، ثم استمرت مشاركتها في السنوات اللاحقة بعد صدور قرار بتجديد عضويتها في مجلس إدارة صندوق النفقة ضمن ممثلي القطاع الخاص

كما تتضمن مسيرتها عضوية اللجنة التنفيذية لبرنامج التوطين في المنطقة الشرقية بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، وعضوية المجلس التنفيذي لتنمية المرأة في هيئة تطوير منطقة عسير، إلى جانب عضويات ومشاركات أخرى في مجالس ولجان ترتبط بالعمل المؤسسي والاستثماري والاجتماعي

وشملت مسيرتها كذلك عضوية المجلس الاستشاري لشركة عمير للاستثمار المرتبطة بصندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب عضويات في مجالس مؤسسات تعليمية وتنموية ومهنية، بما يعكس تنوع المجالات التي شاركت فيها وخبرتها في التعامل مع بيئات مؤسسية مختلفة

وفي المنطقة الشرقية يبرز حضورها كذلك من خلال عضويتها الحالية في مجلس سيدات الأعمال بغرفة الشرقية ضمن الدورة 2026–2029، في واحدة من أهم البيئات الاقتصادية والتجارية في المملكة

كما ارتبط اسمها في مرحلة سابقة بمشاركة وطنية ضمن مجموعة المجتمع المدني C20، من خلال اللجنة التوجيهية والقيادة المحلية لفريق التعليم، وهي إحدى مجموعات المجتمع المدني المرتبطة بأعمال مجموعة العشرين في المملكة

وتكشف هذه المحطات عن مسار يتقاطع فيه العمل المصرفي مع الإدارة التنفيذية والعمل المجتمعي، إلى جانب المشاركة في المجالس واللجان الحكومية والتنموية والاقتصادية

فالخبرة المصرفية تمنح معرفة بطبيعة التمويل وإدارة العلاقات والقطاع الخاص، بينما يوفر العمل المؤسسي المجتمعي مساحة لفهم الاحتياجات الاجتماعية وتصميم المبادرات وبناء الشراكات ومتابعة أثرها

أما المشاركة في المجالس واللجان الرسمية والتنموية فتضع صاحبها أمام ملفات تتطلب العمل مع جهات متعددة، وفهما للحوكمة وآليات اتخاذ القرار، وربطا بين أهداف المؤسسات والاحتياجات الفعلية للمجتمع

وفي هذا السياق تأتي تجربة سارة المهيدب في مجال الطفولة المبكرة ودمج الأطفال من ذوي الإعاقة باعتبارها جزءا من توجه المؤسسة نحو الاستثمار في الإنسان وتحسين جودة الحياة، وليس مجرد تقديم دعم مباشر

فالعمل المجتمعي الحديث يحتاج إلى إدارة قادرة على الانتقال من فكرة المبادرة إلى بناء نموذج قابل للتطبيق، ثم تطوير الشراكات وقياس النتائج والاستفادة من التجربة في مبادرات لاحقة

وهنا تكمن إحدى النقاط المهمة في هذه التجربة، إذ إن المسار المهني لم يتوقف عند وظيفة تنفيذية، وإنما امتد إلى مجالات مختلفة تجمع بين القطاع الخاص والعمل المجتمعي والمشاركة في المجالس واللجان الحكومية والتنموية

كما أن تعدد هذه المشاركات يوضح اتساع المساحات التي أصبحت المرأة السعودية تشارك فيها، من الإدارة والتنفيذ إلى اللجان والمجالس التي تتصل بالتنمية والاستثمار والعمل الاجتماعي

والمرأة السعودية اليوم لا تحتاج إلى اختزال تجربتها في لقب أو منصب، وإنما يمكن قراءة حضورها من خلال الخبرات التي راكمتها، والمسؤوليات التي تحملتها، والمبادرات التي شاركت فيها، والقيمة التي أضافتها إلى المؤسسات والمجتمع

وتقدم سارة المهيدب نموذجا لمسار مهني بدأ في القطاع المصرفي، ثم انتقل إلى الإدارة التنفيذية في العمل المجتمعي، قبل أن يتوسع إلى المشاركة في مجالس ولجان حكومية وتنموية واقتصادية ومهنية

وقد يكون الجانب الأهم في هذا المسار هو القدرة على الربط بين هذه المجالات، بدلا من التعامل معها كمسارات منفصلة

فالاستثمار في الإنسان يحتاج إلى رؤية اقتصادية واجتماعية في الوقت نفسه، والعمل المجتمعي يحتاج إلى إدارة وحوكمة، والشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي تحتاج إلى فهم مشترك للأهداف والنتائج

ومن هنا يمكن قراءة تجربة سارة المهيدب باعتبارها تجربة مهنية سعودية تتقاطع فيها الإدارة مع الاستثمار، والعمل الحكومي مع المسؤولية الاجتماعية، والخبرة المهنية مع خدمة المجتمع

وتأتي هذه التجربة في مرحلة تشهد فيها المملكة توسعا في دور القطاع الخاص والقطاع غير الربحي، وارتفاعا في مشاركة المرأة السعودية في مواقع المسؤولية والعمل المؤسسي وصناعة المبادرات

وفي النهاية فإن قيمة أي تجربة لا تقاس بعدد المناصب وحدها، وإنما بما تضيفه هذه المواقع من خبرة، وما ينتج عنها من عمل وأثر، وما يمكن أن يستمر بعد انتهاء فترة التكليف أو انتهاء المبادرة

وسارة المهيدب أمام مسيرة جمعت بين المعرفة المهنية والعمل التنفيذي والمشاركة في مجالس ولجان حكومية وتنموية ومجتمعية، وهي مسيرة تعكس جانبا من التحول الذي تشهده المملكة في توسيع مجالات مشاركة المرأة السعودية في التنمية والعمل المؤسسي

وتصبح هذه المشاركة أكثر قيمة عندما تتحول الخبرة إلى مبادرات وشراكات وبرامج قابلة للقياس والاستدامة، وتبقى مرتبطة باحتياجات المجتمع وأولوياته

وفي النهاية تبقى التجارب السعودية التي تجمع بين الخبرة المهنية والمسؤولية المؤسسية وخدمة المجتمع جزءا من التحول الوطني الذي تشهده المملكة، وتؤكد اتساع حضور المرأة السعودية في مساحات متعددة من العمل الاقتصادي والاجتماعي والمؤسسي.

بقلم ✍️ عاطف بن علي الأسود

————————

عنوان التواصل :

مجموعة المهيدب

الهاتف: +

966 13 845 5555

البريد الإلكتروني: info@muhaidib.com

قناة صحيفة تغطيات على واتساب

تابع آخر الأخبار والتغطيات العاجلة أولاً بأول مباشرة على هاتفك

متابعة القناة

تعليقات الأعضاء (0)

التعليقات مغلقة على هذا الخبر بقرار تحريري.

أخبار ذات صلة