صحيفة تغطيات الإلكترونية — المنصة الرائدة في التغطيات الإخبارية والتحليلات الحصرية
الإثنين 29 صفر 1448 هـ | 17 أغسطس 2026 م
محليات

خطر قنوات التواصل الاجتماعي - أكاديميون يحذرون

رئ
رئيس التحرير: محمد بن منصور
٠٣‏/٠٢‏/٢٠١٧، ١٠:٢٩ ص
مشاركة
خطر قنوات التواصل الاجتماعي - أكاديميون يحذرون

ملخّص إيجاز

AI
  • تغطيات - الرياض: تحذر الأكاديميون من الدور الذي تلعبه قنوات التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات وخلق "بلبلة" في المجتمع.
  • إنها تمارس دوراً "مخيفاً" لزعزعة الثقة بين المواطن والأجهزة الحكومية.
  • لذلك، يجب على المؤسسات الحكومية والأهلية التخلص من ضعف حضورها عبر هذه المنصات الحيوية والجديدة.
  • بالإضافة إلى ذلك، يجب المشاركة الفاعلة فيما تنتجه قنوات التواصل الاجتماعي وتوظيف التغيرات الحديثة في بيئة الاتصال لصالح الوطن والمجتمع.

تغطيات - الرياض:

تحذر الأكاديميون من الدور الذي تلعبه قنوات التواصل الاجتماعي في نشر الشائعات وخلق "بلبلة" في المجتمع. إنها تمارس دوراً "مخيفاً" لزعزعة الثقة بين المواطن والأجهزة الحكومية. لذلك، يجب على المؤسسات الحكومية والأهلية التخلص من ضعف حضورها عبر هذه المنصات الحيوية والجديدة.

أكد المشاركون في الندوة التي نظمها ملتقى إعلاميي الرياض "إعلاميون" بالتعاون مع الجامعة العربية المفتوحة بالرياض تحت عنوان: تعزيز الإعلام لمفهوم "المواطن رجل الأمن الأول"، أن هناك حلقة مفقودة بين الأجهزة الحكومية والأهلية ووسائل الإعلام في التصدي للشائعات. بالإضافة إلى ذلك، يجب المشاركة الفاعلة فيما تنتجه قنوات التواصل الاجتماعي وتوظيف التغيرات الحديثة في بيئة الاتصال لصالح الوطن والمجتمع.

تحدث في الندوة كل من: الأستاذ الدكتور محمد الزكري مدير الجامعة العربية في المملكة العربية السعودية، والدكتور عبد الرحمن العتيبي أستاذ الاستراتيجية الإعلامية وعميد كلية اللغات والترجمة في جامعة نايف للعلوم الأمنية، ورئيس قسم الإعلام في جامعة الملك سعود سابقاً، والدكتور سمحان الدوسري مساعد مدير إدارة الجودة العلمية والتطوير في مركز أبحاث مكافحة الجريمة في وزارة الداخلية، والدكتور محمد السيد نائب مدير أكاديمية الحوار الوطني في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني. فيما أدار الندوة الأستاذ صالح المرزوقي عضو ملتقى "إعلاميون" ومدير إذاعة الرياض سابقاً.

خطر قنوات التواصل الاجتماعي وتأثيرها على المجتمع

في البداية، قال المتحدث الأول الأستاذ الدكتور محمد الزكري مدير الجامعة العربية في المملكة العربية السعودية: إن أمننا يحتاج خططاً وبرامج عملية لتعزيز الأمن ومساندة جهود المؤسسات الحكومية الكبيرة في هذا الموضوع الحيوي. مطالباً المؤسسات التعليمية بأدوار تكاملية مع وسائل الإعلام لخدمة المجتمع عموماً وفي جانب الأمن خصوصاً. اتهم الزكري المؤسسات التعليمية بإهمال دورها الحيوي في تعزيز دور المواطن في الأمن، وأنه يجب أن يكون لديها استراتيجيات عملية لذلك.

واعتبر الزكري بأن وزارة الداخلية هي الجهة المركزية والإستراتيجية، لذلك لابد أن يكون لديها المحتوى الذي يساعد المواطن على القيام برسالته من خلال قنوات التواصل الاجتماعي التي سيطرت على مصادر معلومات الفرد. أضاف مدير الجامعة العربية المفتوحة في السعودية "نحتاج جهة تعلق الجرس في الإعلام الأمني"، مرشحاً جامعة نايف العربية لتقوم بهذا الدور الريادي في هذا الجانب الوطني. بالإضافة إلى ذلك، يمكن المساهمة بفاعلية في تشكيل محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك من جهات تخطط وجهات تنشر أو تقوم بالدور الإعلامي.

دور الإعلام في مواجهة الشائعات

من جانبه، دافع الدكتور عبد الرحمن العتيبي أستاذ الاستراتيجية الإعلامية عن وسائل الإعلام، وأنها ليست المعنية بمهمة التوعية وقطع الطريق على الشائعات التي تبث قنوات التواصل الاجتماعي. مطالباً مؤسسات المجتمع الحكومية والأهلية ومنها الجامعات بمدها بالمعلومات لكي تحضر المواطنين لتجسيد مفهوم المواطن رجل الأمن الأول.

وأضاف "على الجهات الأمنية العمل باستمرار على تعزيز الوعي بدور المواطن في الأمن، وتبقى وسائل الإعلام أدوات. على سبيل المثال، تحتاج وزارة الداخلية إلى جيش من الإعلاميين لخلق موازنة في سوق الرسائل الإعلامية في حياة المجتمع والحد من الرسائل السلبية الضخمة. هذا الأمر متاح عندما تجهز المواطن ليكون إعلامياً إيجابياً".

وشدد الدكتور العتيبي على أن قنوات التواصل الاجتماعي وضعت القوة في يد المواطن، وهدمت نظرية حارس البوابة الشهيرة في الإعلام. معتبراً حملاتنا التوعوية وقتية وليس لها ديمومة تسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي للتوعية وتحقيق أهدافها عبر الأجيال.

مسؤولية المؤسسات الأمنية والإعلامية

أعتبر أستاذ الاستراتيجية الإعلامي، بأن الإعلام لدينا ليس ضعيفاً كما ينظر له من بعض الجهات الحكومية أو حتى المتخصصين. محملاً المسئولية على من يستخدم هذه الوسائل وعن كيفية استخدامها. وطالب بتوظيف وسائل الإعلام التقليدية والحديثة التوظيف الحقيقي الذي يثمر عن تحقيق الأمن للمجتمع ومشاركة المواطن في حيثياته.

على الطرف الآخر، أكد الدكتور سمحان الدوسري مساعد مدير إدارة الجودة العلمية والتطوير في مركز أبحاث مكافحة الجريمة في وزارة الداخلية، بأن الأجهزة الأمنية لا يمكن أن تقوم بمفردها بتوعية المجتمع وتعزيز مشاركته الأساسية في تحقيق الأمن. موضحاً بأن للمؤسسات الإعلامية دوراً كبيراً وهاماً في رفع المستوى الأمني لدى أفراد المجتمع لأنهم شركاء مؤثرين. وشدد على أن مفهوم الوقاية الاستباقية، هو أن المواطن يبادر قبل وقوع الجريمة، وبالتالي تتكامل جهد المواطن مع رجل الأمن. كما أن المؤسسات المجتمعية الأخرى (الأسرة والمدرسة والمسجد) والوسائل الإعلامية هي من مكملة لأدوار الأجهزة الحكومية في تحقيق الأمن.

كشف الدكتور الدوسري بأن المنظمات الإرهابية وعلى رأسها داعش تستخدم قنوات التواصل الاجتماعي للتأثير في النشء وتجنيد صغار السن. مشيراً إلى أن وزارة الداخلية أطلقت مبادرة الشفافية التي تعزز الجوانب الأمنية وتحقق ما أسسه الأمير نايف بن عبد العزيز بأن "المواطن رجل الأمن الأول". وذكر بأن عدسة مواطن هي من سجلت المشهد البطولي لرجل الأمن جبران في الحادثة الإرهابية في حي الياسمين بالرياض.

تحديات المفاهيم ودور التوعية

أعاد الدكتور محمد السيد نائب مدير أكاديمية الحوار الوطني في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، "الكرة" لملعب وسائل الإعلام وأنها جزء أساسي وشريك في تنشئة المواطن كرجل أول للأمن. وأنه يأتي قبلها دور الأسرة الأساسي ثم بقية مؤسسات التنشئة الأخرى كالمدرسة والمسجد. وقال الدكتور السيد: "لدينا في السعودية مشكلة كبيرة في المفاهيم، لذلك جدليتنا لا تتوقف حول الكثير من القضايا والأدوار والمهام التي يتوجب علينا القيام بها".

وحذر السيد من قنوات التواصل الاجتماعي وأنها تختطف المواطن من مصادر المعلومات الموثوقة. مشيراً إلى دراسة قام بها مركز اسبار كشفت بأن الشباب السعودي يتابعون القرارات والمعلومات الرسمية من معرفات ومنصات غير معرفات ومنصات الجهات الرسمية، وأن في ذلك خطورة كبيرة على المواطن وخاصة الشباب.

وأضاف أن دراسة قام بها أحد المراكز بالداخل كشفت أن بعض الشباب السعودي يتابع القرارات والمعلومات الرسمية من معرفات ومنصات غير معرفات ومنصات الجهات الرسمية. مبيناً أن لدينا في السعودية مشكلة كبيرة في المفاهيم، لذلك جدليتنا لا تتوقف حول الكثير من القضايا والأدوار والمهم الذي يتوجب علينا القيام به. كما كشفت دراسة أقيمت في السعودية عن الشائعات أن ٨٣٪ يرون أن الشائعات تؤثر على حياتهم وقراراتهم.

نجاح وزارة الداخلية ودور الإعلاميين

أثنى نائب مدير أكاديمية الحوار الوطني في مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، على نجاح وزارة الداخلية في تعزيز مشاركة المواطن في التصدي للإرهاب ومحاربته. موضحاً بأن بيانات الداخلية المستمرة والمنظمة خلقت شعور اطمئنان وثقة في قدرات الداخلية في تحقيق الأمن للمواطن وحمايته.

وكان للحضور النوعي الذي حظيت به الندوة مشاركات مؤثرة في الموضوع من خلال تعليقاتهم. أبرزها للدكتور محمد الصبيحي أستاذ الإعلام بكلية الإعلام والاتصال بجامعة الإمام الذي أشار إلى أن وزارة الداخلية هي من تملك المعلومات ومتى ما سرعت إيصالها لوسائل الإعلام ونشرتها حدت من انتشار الشائعات. متأسفاً لحال الإعلام السعودي وأنه لم يتمكن من توظيف المتغيرات التي طرأت على البيئة الاتصالية الجديدة.

استثمار المنصات الإعلامية وتوعية الشباب

أما اللواء الدكتور علي الرويلي الخبير الأمني بجامعة نايف للعلوم الأمنية، فاعتبر أن وسائل إعلام لدينا تعد بالآلاف وأن كل مواطن هو إعلامي من خلال وسائل التواصل الاجتماعي. مطالباً باستثمار هذا الكم الهائل من المنصات الإعلامية ونشر التوعية ومفهوم المشاركة لكي يتحول كل مواطن رجل أمن من خلال قنوات التواصل الاجتماعي. وعاتب الدكتور الرويلي القنوات التلفزيونية السعودية وأنها فاقدة للتأثير، وأنه عند استضافتها له لا يأتي أي تفاعل، وعلى عكسها عندما يشارك في قنوات تجارية إخبارية يتلقى تفاعلات كثيرة ومتنوعة ما يعطيه مؤشرات على حجم المتابعة والتأثير.

أشار الرويلي إلى عربي يملك حساب على خدمة "السناب" يتابع آلاف السعوديين، وقد باعهم - على حد تعبيره - إلى شركات أمريكية بدولار لكل متابع فيما باعهم للشركات البريطانية بجنيه لكل متابع. محذراً من التهاون بـ قنوات التواصل الاجتماعي وعدم مراقبتها وضبطها وتوجيهها بالتثقيف والمشاركة، وأن لا يكون الجمهور ضحية في يد مصادر مجهولة.

دور الإعلام والجامعات في تعزيز الأمن

عززت الكاتبة فوزية الحربي عضو ملتقى (إعلاميون) في مداخلتها، دور الإعلام بأن وسائل الإعلام تملك عصا سحرية والسعوديين من الأكثر استخداماً لـ قنوات التواصل الاجتماعي على مستوى العالم. فيما تساءل الكاتب مسلم الرمالي عضو ملتقى (إعلاميون) عن دور الجامعات في خلق الدور التكاملي بين مؤسسات المجتمع والمخرجات، فهي يجب أن تقود هذا التكامل الذي ينهض بمجتمعنا وأمننا.

وأكد حمد الدوسري - الباحث الأكاديمي - في مداخلته بالندوة أن هناك مورد رابع للتربية وهو التربية المعلوماتية الذي يُشكل الفكر ويكون الأجيال الجديدة.

واختتم صالح المرزوق الندوة، بأنه أجمع المتحدثون أن الأمن ركن أساسي في حياة أي مجتمع ولذلك واجب على الجميع المشاركة فيه ودعمه كل بحسب دوره وجهده وموقعه.

بدأت الندوة بكلمة لملتقى إعلاميي الرياض "إعلاميون" القاها نائب رئيس الملتقى الدكتور علي الضميان، الذي اعتبر أن إقامة هذه الندوة منطلقة من استشعار الملتقى بكل أعضائه أهمية المشاركة في الأمن الإعلامي والتوعية اللازمة في هذه المرحلة الحيوية وتعزيز المفهوم الذي أطلقه سمو الأمير نايف بن عبد العزيز - رحمه الله، في أن الأمن ينطلق من المواطن وأنه رجله الأول. وأضاف: أن الندوة تأتي ثمرة تعاون مجتمعي ومهني بين "إعلاميون" والجامعة العربية المفتوحة في الرياض من منطلق مسؤوليتهم المجتمعية المشتركة.

كما ألقى المشرف العام على العلاقات العامة والإعلام في الجامعة العربية المفتوحة في السعودية الأستاذ عبد الرحمن باوزير، رحب فيها بالضيوف وقال: هذه الندوة تأتي ثمرة للمسؤولية المشتركة بين الجامعة و"إعلاميون"، ولا شك أن الجامعات منابر علم ومعلومات أمن أيضاً في خدمة المجتمع، وعليها واجبات وطنية تدفعها لتقديم مثل هذه المبادرات الوطنية.

المزيد عن قنوات التواصل الاجتماعي

Internal Link: اللجنة العقارية تؤكد التواصل مع الجهات ذات العلاقة لتذليل التحديات

Internal Link: شرطة #جدة تقبض على #لمياء_القرني بعد مجاهرتها بالمعصية

تعليقات القراء (0)

التعليقات مغلقة على هذا الخبر بقرار تحريري.

أخبار ذات صلة