تغطيات - واس :
خادم الحرمين يستقبل المعارضة السورية، حيث أكد الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – خلال استقباله مساء اليوم في قصر العوجا بالدرعية أعضاء المعارضة السورية الذين اختتموا اجتماعاتهم في الرياض، أن المملكة العربية السعودية حريصة على تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا. كما أكد الملك سلمان أن المملكة تتمنى أن تعود سوريا بلداً آمناً مستقراً، سائلاً الله عز وجل لهم التوفيق لما فيه الخير لسوريا وشعبها الشقيق والأمة العربية، وأن تتوحد كلمة العرب في كل أقطارها.
أهمية سوريا وعلاقاتها بالمملكة
وقال – رعاه الله – "أهلاً بكم وأرحب بكم في بلدكم، منطلق العروبة، بلد العرب كما تعرفون وتسمى جزيرة العرب". وأضاف الملك سلمان: "أحب أن أقول لكم وأؤكد أن سوريا عزيزة علينا، وتاريخ علاقتنا مع سوريا تاريخي، ويهمنا صمود سوريا وإخواننا السوريين". لذلك، فإن المملكة تولي اهتماماً كبيراً بالشأن السوري.
نرجو من الله عز وجل لكم التوفيق وأن تتمكنوا إن شاء الله من تحقيق الأمن والاستقرار والعدل في سوريا. وأعيد وأكرر نحن نريد الخير لكم، نريد جمع الكلمة، نريد أن ترجع سوريا كما كانت في الماضي. فقد كانت سوريا تأتي منها للمملكة المستشارين وصار منهم وزراء وسفراء والأطباء، منذ عهد والدي الله يرحمه وأنا أعرفهم وتعرفونهم على كل حال. بالإضافة إلى ذلك، فإن المملكة هي منطلق العروبة، وبالتالي تصبح مسؤوليتها أكبر في هذا الشأن. وأكرر لكم أنا أرحب بكم وأرجو لكم التوفيق إن شاء الله لما فيه خير سوريا، وما فيه خير لسوريا فيه خير للعرب ككل. ونأمل إن شاء الله أن تتوحد كلمة العرب في كل أقطاره وفي كل أماكنه، وأن ربنا عز وجل يستجيب لدعائنا.
رسالة المملكة العربية السعودية
وأردف الملك قائلاً: "أقول وأكرر أن هذه البلد بلدكم والإخوة إخوانكم، ونحن الحمد لله لسنا في حاجة لشيء، لكن في حاجة أن نكون يداً عربية واحدة وأمة عربية واحدة". كما أكد الملك سلمان: "نحترم الأديان كلها، نزل القرآن في بلد عربي على نبي عربي بلغة عربية تكريماً من الله عز وجل، لكن من عهد الرسل والخلفاء إلى اليوم والأديان كلها تحترم وكل إنسان دينه بينه وبين ربه على كل حال". ومع ذلك، فإن خدمتنا لديننا ولعروبتنا والجزيرة العربية هو أمر لا نتنازل عنه. وأكرر وأقول كذلك أننا نأمل منكم إن شاء الله الخير والسداد لما فيه خير لإخواننا في سوريا، وشكرا لكم".
يمكنك الاطلاع على المزيد حول جهود المملكة العربية السعودية في دعم القضايا العربية من خلال زيارة هذا الرابط.
كلمة رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب
من جهته، ألقى دولة رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب كلمة قال فيها: "أرفع إليكم باسمي وباسم الأخوة والأخوات المشاركين جميعاً في هذا المؤتمر الذي حظينا فيه برعايتكم السامية". وأضاف حجاب: "لقد وجدنا في رحابكم وعند كل أشقائنا في المملكة العربية السعودية ما كنا نأمله ونتوقعه من الدعم الأخوي الكريم". نتيجة لذلك، انعقد هذا المؤتمر بدعوتكم التاريخية للمعارضة السورية الممثلة لشعبنا، وستبقى هذه الأيام التي قمنا فيها بتوحيد رؤية المعارضة وترسيخ رؤية الحل السياسي حدثاً مهماً. فقد عبر هذا المؤتمر عن كون المملكة العربية السعودية رائدة الأمة والأمينة على العروبة وعلى المسلمين وعلى كل شيء ينتمي إلى هذا الوطن الكبير الذي لم تستطع الحدود السياسية أن تفرق بين شعوبه لأنه شعب واحد بلغة واحدة وثقافة مشتركة وتاريخ مجيد واحد.
ونحن ندرك أن يد الحزم التي امتدت إلى اليمن لإنهاء الظلم والاستبداد فيه سرعان ما تحولت إلى إعادة الأمل، وهذا ما يمنح شعبنا في سورية مزيداً من الأمل في صلابة الموقف السعودي وفي حرصكم على وحدة سورية وعلى وقف نزيف الجراح، كي يستعيد الشعب السوري أمله في حياة حرة كريمة، وبناء دولة مدنية ينتهي فيها الظلم والاستبداد.
الأمل في السلام والمستقبل
إننا ندرك أن كل فرد بين أبناء شعبنا في سورية كان يتابع أحداث هذا المؤتمر وبنظرة متفائلة إلى يد السلام والمحبة التي تلم الشتات، وتسعى لإيقاف طوفان الدماء وإنهاء المأساة الكبرى التي يعاني منها شعبنا في سورية. لقد أعلن هذا المؤتمر أن الشعب السوري والمعارضة الوطنية والفصائل السورية يريدون سلاماً ولكنهم لا يتنازلون عن إصرارهم على إنهاء معاناة شعبنا عبر كف يد الظالم وإنهاء استبداده. علاوة على ذلك، فإن ما خلص إليه المؤتمر في كون الحل السلمي هو خيار الدرجة الأولى تعبير عن حرصكم وحرصنا جميعاً على أن يسمع المجتمع الدولي كله أننا نطلب السلام ونحارب الإرهاب وأننا لا نريد أن نضطر إلى الاستمرار في القتال.
ستبقى يدكم البيضاء غامرة لقلوبنا بالمحبة والعرفان لهذا الموقف التاريخي وقد عزز ما بيننا من أخوة عبر التاريخ. نتوجه بالشكر الجزيل لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله ولحكومة المملكة العربية السعودية ولوزارة الخارجية ولكل من أسهم في نجاح هذا المؤتمر إدارة ناجحة وأمناً وتكريماً. وندعو الله أن يحقق النصر قريباً بدعمكم الكبير واثقين من أن يدكم الكريمة ستبقى ممتدة لشعبنا لإعادة الأمل وإعادة الأعمار، جزاكم الله عنا كل خير.
وفي ختام الاستقبال، صافح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، الحضور متمنياً لهم التوفيق والسداد لما فيه خير بلادهم وأمتهم العربية.
حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصاحب السمو الأمير محمد بن سعود بن خالد وكيل وزارة الخارجية لتقنية المعلومات، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ومعالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الدكتور مساعد بن محمد العيبان، ومعالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف، ومعالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل بن زيد الطريفي، ومعالي وزير الخارجية الأستاذ عادل بن أحمد الجبير.
لمزيد من المعلومات حول الأحداث الجارية في المنطقة، يمكنك زيارة هذا الرابط.






