حي البجيري في الدرعية يشهد تحولاً مذهلاً من أنقاض مهجورة إلى منتجع سياحي يزوره الآلاف، مما يعكس جهود المملكة في الحفاظ على تاريخها وتراثها. لذلك، أصبح الحي وجهة سياحية رئيسية تجذب السكان المحليين والسياح على حد سواء.
تحول حي البجيري: قصة نجاح في ترميم التراث
شهدت بلدة الدرعية التاريخية، الواقعة على بعد 20 كيلومترًا شمال غربي الرياض، أعمال إعادة بناء مكثفة لإعادتها إلى مجدها السابق. في الواقع، كانت الدرعية العاصمة الأولى للدولة السعودية في القرن الثامن عشر، وقد شهدت المنطقة تطورات كبيرة في السنوات العشر الماضية لتحويلها إلى مركز جذب للزوار.
جهود الترميم وإعادة الإحياء
على مدار العامين الماضيين، تم ترميم العديد من المباني والقصور والمنازل في المنطقة باستخدام الطوب الطيني التقليدي. بالإضافة إلى ذلك، تم الحفاظ على الطراز المعماري الأصيل للمنطقة، مما يضفي عليها سحراً خاصاً. ختاماً، حي البجيري هو أحدث الأحياء التي خضعت لعملية ترميم شاملة استمرت أربع سنوات.
زيارة خادم الحرمين الشريفين وافتتاح الحي
قام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بزيارة الموقع مؤخرًا وافتتحه رسميًا للزوار. ومن الجدير بالذكر أن هذه الزيارة الملكية تعكس أهمية المشروع وأهمية الدرعية في تاريخ المملكة.
أهمية الدرعية التاريخية
كانت الدرعية نقطة البداية لبناء الدولة السعودية الحديثة، ولكنها دمرت عام 1818 عندما غزت قوات مصرية وعثمانية شبه الجزيرة العربية وحاصرت البلدة. علاوة على ذلك، شرح المهندس عبد الله الركبان، مدير إدارة التطوير العمراني في الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، الأهمية التاريخية للمنطقة.
وقال الركبان: “الدرعية هي عاصمة الدولة السعودية الأولى عندما نشأت عام 1744 واستمرت حتى 1818 بسقوطها. الدرعية التاريخية تمثل أيضًا قيمة وطنية عالية كونها عاصمة الدولة السعودية الأولى واحتوائها على مجموعة من آثار الدولة السعودية الأولى مثل حي الطريف الذي يحتوي على قصر سلوى وجامع الإمام محمد بن سعود ومجموعة من القصور.”
حي الطريف: جوهرة الدرعية
حي الطريف له أهمية تاريخية خاصة، إذ يضم مبان حكومية وعدة قصور بنيت بأسلوب العمارة النجدية المميز. نتيجة لذلك، أكسبه الطراز المعماري الفريد موقعًا على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). الدرعية.
حي البجيري: الجامعة الأولى في نجد
وقال الركبان: “حي البجيري كان سكنًا للشيخ محمد بن عبد الوهاب وطلبة العلم وأسرته، لذلك كان هو الجامعة الأولى في نجد. ومن هذه الأهمية تمت العناية فيه وإنشاء مؤسسة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التي خلفنا، وكذلك إضافة مجموعة من المحلات والساحات ومواقف السيارات والحدائق والمتنزه الرابط ما بين حي الطريف وحي البجيري.”
آراء الزوار
بدأ حي البجيري، الذي كان مجرد أنقاض لسنوات عديدة، في جذب الزوار مثل عمر السديس الذي جاء مع أسرته. قال السديس: “بعد ما خلصت أعمال الترميم وجينا نطلع على العراقة الموجودة في الدرعية وأعمال الحدائق وجبنا العائلة معنا أيضًا يتمتعون في هالجو الجميلة، وأنت عارف الآن الرياض جوها (طقسها) حر جدًا بس إذا جينا هنا تغير الجوي تقريبًا، نزلت درجة الحرارة.”
وقال زائر آخر، الصحفي السعودي سليمان السالم: “حي البجيري من الأحياء التاريخية العملاقة التي تبين تاريخ المملكة وفي نفس الوقت استثمر استثمارًا أمثل ليكون وجهة سياحية للزوار. يعني أثناء جولتي الحقيقة في هذا المكان الرائع وجدت فعلاً الاستثمار الحقيقي للمواقع التاريخية لجعلها وجهة استثمارية ووجهة أيضًا سياحية للزوار وأهل المدينة وربما من خارج المدينة.”
يمكنك الاطلاع على المزيد حول السياحة في المملكة من خلال الهيئة السعودية للسياحة تطلق مبادرة “صُنّاع السياحة”.














