توقعات نقل معتمرين تشير إلى زيادة ملحوظة في أعداد المعتمرين خلال شهر رمضان الجاري، حيث من المتوقع أن يصل العدد إلى 25 مليون معتمر، مقارنة بـ 22 مليون معتمر في نفس الفترة من العام الماضي. يأتي هذا في إطار اهتمام كبير بتطوير مكة المكرمة وتحسين الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين.
أهمية مشروع "صنع في مكة" ورؤية الأمير خالد الفيصل
أكد الدكتور هشام الفالح، مستشار أمير منطقة مكة المكرمة والمشرف العام على وكالة التنمية بإمارة المنطقة، على اهتمام مستشار خادم الحرمين الشريفين، الأمير خالد الفيصل، بمشروع "صنع في مكة". لذلك، يتم تنفيذ المشروع وفقًا لرؤية الأمير، التي تركز على التنمية الشاملة. في الواقع، يهدف المشروع إلى تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل جديدة.
مركز التكامل التنموي ودوره في النهضة
تحدث الدكتور الفالح عن مركز التكامل التنموي وأهميته في تحقيق النهضة المنشودة، وحل المعوقات التي تواجه التنمية. علاوة على ذلك، قدم المركز مفهومًا متقدمًا للتنمية الشاملة، وهو مفهوم طالما اهتم به الأمير خالد الفيصل. ومن الجدير بالذكر أن المركز يسعى إلى تسهيل الاستثمار وجذب رؤوس الأموال إلى المنطقة.
وقال الدكتور الفالح: "كان الهاجس الأول لمستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل منذ إمارته الأولى للمنطقة، التنمية بمفهومها الشامل. وكانت العاصمة المقدسة على رأس أولوياته في كل ما يتعلق بالتنمية، سواء العمرانية أو الاقتصادية. نتيجة لذلك، حظيت مكة باهتمام كبير من سمو الأمير، وأعتقد أن سموه حقق نجاحات كبيرة خلال فترة إمارته. بالإضافة إلى ذلك، بفضل الله سبحانه وتعالى، وبوجود سمو الأمير ورجال مثلكم، تحقق ما تحقق. ختاماً، مكة اليوم ليست كما كانت في السابق، فهناك تطورات إيجابية وسلبية، ولكنها لا تزال في حدود منخفضة مقارنة بالمشاريع التنموية الجارية."
المشاريع التنموية في مكة المكرمة
تابع الدكتور الفالح: "في الجانب الإيجابي، تم الانتهاء من العشوائيات التي كانت تغطي طريق أم القرى، وأصبح الناس يرون أراضٍ بيضاء للتطوير. بالإضافة إلى ذلك، هناك الطريق الموازي ومشاريع أخرى، ناهيك عن مشاريع المنطقة المركزية. في الواقع، أصبح الدائري الرابع متاحًا بعد افتتاحه. لذلك، كل هذه المشاريع هي مؤشرات تدل على أن مكة المكرمة كانت تحظى بنصيب الأسد من قطاع التنمية بشكل عام."
وأردف مستشار أمير منطقة مكة المكرمة خلال حديثه لرجال الأعمال في غرفة مكة: "طبعا نسمع كثيرا عن التفكير خارج الصندوق، لكن أأمل أن نخرج اليوم بمفهوم جديد مع مركز التكامل التنموي. المفترض في فهم كل منكم أن تكون الإجابة على كيف، ومتى، ومن أين نبدأ. لذلك، يجب أن نبدأ من التجارب الناجحة على أرض الواقع والمطبقة."
نجاح موسم العمرة الحالي
وفيما يخص موسم العمرة، قال الدكتور الفالح: "أبشركم أن موسم العمرة في رمضان الجاري حقق نجاحات كبيرة على جميع المستويات، من تفويج ودخول الحرم، والخروج منه إلى حافلات النقل العام، وفي المنطقة المركزية. علاوة على ذلك، هناك العديد من القطاعات التي تخدم مشكورة، منها القطاعات الأمنية التي أثني عليها شخصيًا. لذلك، الجهد المبذول مشهود من كل القطاعات من دون استثناء. في الواقع، لم يتصوروا أن النقل العام هذه السنة يكون بهذه الكفاءة رغم "بدائية المحطات" إلا أن النجاح تحقق بالمتاح."
أرقام النقل العام في مكة المكرمة
كشف الدكتور الفالح في رده على أسئلة الحضور، الذي نظمته الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة، أن النقل العام في مكة المكرمة، حتى العاشر من شهر رمضان الجاري، تمكن من نقل ثمانية ملايين معتمر. بالإضافة إلى ذلك، كان في شهر رمضان من العام الماضي قد نقل نحو 22 مليون معتمر. وبناء على الإحصائيات، فإنه من المتوقع خلال رمضان الجاري أن يتمكن النقل العام من نقل نحو 25 مليون معتمر.
مشروع "صنع في مكة" وتطلعات الأمير خالد الفيصل
وعن مشروع صنع في مكة، قال: "نتمنى أن نضع هدفًا لنا في العام 1437هـ أن يتحقق "صنع في مكة" بالكيفية التي نريدها، وبالشيء الذي يطمح له سمو الأمير، ونطمح له جميعًا ويطمح له أهل مكة جميعهم. لذلك، إذا كان هدفنا هذا المشروع بكل مكوناته وعملنا عليه، أجزم أنه قطع مشوارًا كبيرًا. وإذا وصلنا لدرجة أن يطلب الحاج أو المعتمر السلعة المكتوب عليها صنع في مكة نكون قد حققنا نقلة نوعية."
وأضاف: "كيف نصل لهذا المنتج؟، وكيف نتخطى العوائق؟ وكيف نقنع الجهات والأطراف الأخرى؟، كلها أمور بحثت من قبلكم، وأنا انقل لكم اهتمام سمو الأمير في هذا المشروع تحديدًا. بالإضافة إلى ذلك، أنقل لكم أن سمو الأمير مازال يطمح أن يرى هذا المشروع قريبًا على أرض الواقع بالمفهوم الذي لدى سموه عن "صنع في مكة" وبشكل نفتخر به جميعًا."
عودة الأمير خالد الفيصل والتكامل التنموي
وأشار الدكتور الفالح إلى أن عودة الأمير خالد الفيصل إلى إمارة منطقة مكة المكرمة مرة أخرى -وهو أمر يحدث لأول مرة في المملكة– وكل أمر يضطلع به لابد أن يكون مميزًا كتميزه. لذلك، كعادته الأمير خالد الفيصل دائمًا، كان لابد أن يأتي بشيء جديد ومميز في الفترة الثانية، فاقترح الآن ونادى بالتكامل التنموي الذي اطلع عليه الجميع.
آلية عمل مركز التكامل التنموي
ولتقريب مفهوم التكامل التنموي، يمكن أن نضرب مثالاً: إدارة الشؤون الصحية في المنطقة تريد بناء مستشفى بطاقة 200 سرير، وأرسلته إلى وزارة المالية من ضمن قائمة مشاريعها، فجاء الرد من المالية برفض المشروع لاعتبارات الميزانية وغيره. هنا يأتي دور مركز التكامل، حيث تأتي هذه المشاريع المرفوضة لإدارات الصحة والتعليم، وغيرها، ومن ثم يبدأ مركز التكامل التنموي في عرض هذه المشاريع على رجال الأعمال المهتمين في القطاع، وتتم دعوتهم من قبل الغرفة التجارية إلى ورش عمل متخصصة في القطاعات التي يهتمون بها، وتعرض عليهم المشاريع القابلة بالتطبيق، فيطرح المشروع والأرض الجاهزة والتصاميم وغيرها، ويبدأ عقبها رجل الأعمال في إجراء دراسة جدوى للمشروع خاصة به، وفي ذلك تسهيلا لرجال الاعمال وتفعيلا لمشاريع الدولة خاصة في المنطقة.
حل مشكلات المشاريع المتعثرة
بعد الورشة التي نظمتها غرفة مكة وشهدت العديد من المداخلات، وصلت الكثير من المقترحات من رجال الأعمال إلى الإمارة ممثلاً في مستشار أمير المنطقة الدكتور هشام الفالح، حيث كان بعضهم يقول إن لديه مشاريع هي أصلاً متعطلة ومتعثرة منها ما هو تابع للأمانة أو الكهرباء أو المياه، وطلب المساعدة أولاً في مشاريعه المتعثرة، ثم يفكر في الدخول في مشاريع أخرى.
وحول هذا التعثر في مشاريع القطاع الخاص، قال الدكتور الفالح: "هذا أحد مسارات مركز التكامل التنموي، فعن طريق الغرف التجارية تقدم حزمة المشاريع المتعثرة لدى رجال الأعمال لمركز التكامل التنموي في إمارة المنطقة، أو أن يقدمها رجل الأعمال مباشرة إلى مركز التكامل. بالفعل وصلتنا خطابات من عدد من رجال الأعمال على مشاريع بعينها. على سبيل المثال، تحدث أحد رجال الأعمال عن أرض لمستشفى خيري في مكة المكرمة، فالأرض موجودة والمستثمر موجود ولكن الاعتمادات من الأمانة زادت على أربعة أشهر بحسب المستثمر. وهذا أيضًا مسار وهو مسار سريع جدًا يمكن أن نعمل عليه."
وأضاف: "إذا كان هناك أي مستثمر لديه مشاريع قائمة في منطقة مكة المكرمة بشكل عام والعاصمة المقدسة بشكل خاص، ومتعثرة مع أي من الأجهزة الحكومية، سواء الأمانات أو حتى القطاعات الخدمية، فهذا المسار سريع جدًا، نعمل عليه مباشرة لتسهيله وهذا هو المسار رقم واحد. أما المسار رقم اثنين، فيعنى بالمشاريع التي لدى الأجهزة الحكومية، وتكتنفها اختلافات في وجهات النظر بين القطاع الحكومي وبين المستثمرين، وهنا يدخل مركز التكامل التنموي كمحكم لحلحلة الخلاف وتنفيذ المشروع، والمسار الثالث توفيق وجهات النظر بين الحكومة والقطاع الخاص في انهاء المشاريع العالقة."
الاستثمار الصناعي في الجبيل. اتفاقيات استثمارية في الجبيل. مكة المكرمة - ويكيبيديا.





