توطين قطاع الاتصالات فتح آفاقًا جديدة للشباب السعودي، وخاصةً في مجال صيانة الجوالات. هذا التحول يمثل فرصة واعدة للعديد من الكفاءات الوطنية.
تأثير توطين الاتصالات على الشباب السعودي
في البداية، كان وليد بن طلال الحربي يفضل العمل في المحال التجارية، وذلك لحبه للتواصل مع الجمهور. ومع ذلك، لم تكن خياراته كثيرة سوى العمل في مجال الملابس الجاهزة. ولكن، مع بدء تطبيق قرار قصر العمل في قطاع الاتصالات على السعوديين والسعوديات، بدأ وليد بالتفكير بجدية في الانتقال إلى مجال بيع وصيانة أجهزة الجوال، لأنه مجال يثير اهتمامه وشغفه بالتقنية.
بالإضافة إلى ذلك، كان حجم الرواتب في قطاع الاتصالات مغريًا، حيث تفوق على الرواتب في قطاع بيع الملابس الجاهزة. لذلك، قرر وليد الانتقال إلى هذا القطاع، معربًا عن سعادته بالفرص التي أتيحت له.
الامتيازات والتحسن في الدخل
أكد الحربي على استمراره في تطوير نفسه والاستفادة من الامتيازات التي يوفرها عمله الجديد، مثل مناسبة أوقات العمل والتنوع المستمر. في الواقع، أشار إلى أن دخله زاد بنسبة 45% بعد انتقاله إلى قطاع الاتصالات. فقد كان يتقاضى 4000 ريال في قطاع الملابس، أما الآن فيتقاضى 5700 ريال. وعلى الرغم من أن هذا الرقم قد لا يكون مرتفعًا جدًا، إلا أنه يعتبر بداية جيدة في قطاع يقتصر على السعوديين والسعوديات.
علاوة على ذلك، يعتبر هذا الدخل محفزًا قياسًا بقطاعات أخرى، حيث يحتاج العاملون فيها إلى سنوات لتحقيق نفس المستوى من الدخل. وهذا ما يدفعه إلى الطموح للعمل في أدوار مختلفة وتطوير مهاراته لتحقيق طموحاته.
جهود الحكومة في دعم التوطين
سخرت العديد من الوزارات، مثل الداخلية، والعمل والتنمية الاجتماعية، والشؤون البلدية والقروية، والتجارة والاستثمار، والاتصالات وتقنية المعلومات، من إمكاناتها لمتابعة المرحلة الثانية من توطين مهنتي بيع وصيانة الجوالات. نتيجة لذلك، تم قصر العمل في هذا القطاع على السعوديين والسعوديات.
ومن الجدير بالذكر أن هذه الاستعدادات تأتي في إطار تنفيذ القرار الوزاري الذي يقضي بقصر العمل في قطاع الاتصالات وملحقاته على السعوديين والسعوديات. وقد أشارت الإحصاءات إلى تنامي أعداد المنشآت الملتزمة بالتوطين منذ بدء حملات التفتيش، حيث وصلت إلى 23 ألف منشأة.
متابعة وتنفيذ القرار
اتخذت الوزارات المعنية وسائل عملية لمتابعة تنفيذ القرار، بما في ذلك التفتيش الموجه لإزالة المخالفات والحد من التستر التجاري. ختاماً، يهدف هذا إلى إتاحة الفرص الوظيفية المناسبة للقوى البشرية الوطنية.
وقد نفذت الفرق التفتيشية زيارات ميدانية على مواقع الاتصالات في المملكة، وأسفرت عن التزام أكثر من 25 ألف منشأة، ورصد 3458 مخالفة، تمت إحالة 2535 منها إلى لجنة العقوبات.
برامج التدريب والتأهيل
قادت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع صندوق تنمية الموارد البشرية “هدف”، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والبنك السعودي للتسليف والادخار، جهودًا لتدريب نحو 40 ألف سعودي وسعودية للعمل في قطاع الاتصالات. هذا يأتي في المرحلة الأولى من التوطين، بنسبة 50%.
تخرج من البرامج التدريبية حتى الآن 22516 شابًا وشابة، بينما بلغ عدد خريجي الدورات الإلكترونية 16502 شابًا وفتاة. بالإضافة إلى ذلك، تنوعت الدورات التدريبية لتشمل الصيانة، وخدمة العملاء، والمبيعات، ودعم ملاك المنشآت الصغيرة.
تشجيع ريادة الأعمال
عقدت دورات متخصصة لدعم ملاك المنشآت الصغيرة وتشجيع الشباب والشابات على الاستثمار والتحول من موظفين إلى أصحاب أعمال. وقد وصل عدد الذين اجتازوا تلك الدورات إلى 930، وتم اعتماد 750 منهم كرواد ورائدات أعمال.
وفي هذا السياق، دعت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إلى التعاون والإبلاغ عن مخالفات قرار توطين قطاع الاتصالات عبر الموقع الإلكتروني rasd.ma3an.gov.sa أو عبر الاتصال على هاتف خدمة العملاء الموحد 19911. رؤية السعودية 2030 تهدف إلى زيادة نسبة التوطين في مختلف القطاعات.
يمكنك أيضاً الاطلاع على 15 ربيع الأول..خادم الحرمين يلقي الخطاب الملكي بمجلس الشورى.






