تعتبر مبادرة توطين قطاع الاتصالات خطوة هامة نحو دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص عمل للشباب السعودي. وفقًا لتصريحات أعضاء مجلس الشورى، نجحت هذه المبادرة في القضاء على التستر التجاري وإزاحة المخالفين من السوق، وذلك بفضل حملات التفتيش المشتركة التي بدأت في بداية شهر رمضان الحالي.
تأثير مبادرة توطين قطاع الاتصالات على السوق
أكد الدكتور محمد ال ناجي، عضو مجلس الشورى، أن مبادرة توطين قطاع الاتصالات كشفت عن أوجه القصور في القطاع. لذلك، بدأت الحملات التفتيشية التي نفذتها الوزارات المعنية في ضبط العديد من العمالة المخالفة، بالإضافة إلى الكشف عن حالات التستر التجاري ومخالفات أخرى لنظام الإقامة والعمل. علاوة على ذلك، طالب الدكتور ال ناجي باستمرار أعمال التفتيش، معتبراً إياها أداة أساسية لمتابعة تنفيذ مثل هذه القرارات والإشراف على الضوابط والإجراءات المتعلقة بتوطين القطاع.
أهمية استمرار التفتيش ودعم الجهود الحكومية
أشاد الدكتور ال ناجي بجهود وزارات العمل والتنمية الاجتماعية والتجارة والاستثمار والشؤون البلدية والقروية، بالإضافة إلى الجهات الأمنية، في ضبط المخالفين وتطبيق العقوبات على ممارسي التستر التجاري ومخالفي نظام الإقامة والعمل. في الواقع، إن استمرار هذه الجهود يضمن تحقيق أهداف المبادرة على المدى الطويل.
وأضاف عضو الشورى أن مبادرة توطين قطاع الاتصالات تحقق فرص عمل واعدة للشباب والفتيات السعوديين. بالإضافة إلى ذلك، فإن العمل في هذا القطاع يعزز الممارسة المهنية ويدعم تطويرها بما يتناسب مع الفرص الوظيفية المتاحة.
توطين قطاعات أخرى
وتابع أن توطين قطاع الاتصالات هو خطوة نحو توطين قطاعات أخرى لا تقل أهمية عن نشاط الاتصالات، خاصة تلك التي تتوافق مع توجهات وميول الشباب والفتيات السعوديين. نتيجة لذلك، يمكن تحقيق تنوع اقتصادي أكبر وتوفير المزيد من فرص العمل.
دور الكوادر الوطنية في تطوير القطاع
من ناحيته، أكد الأستاذ سعود الشمري، عضو مجلس الشورى، أن انخراط الكوادر الوطنية في نشاط الاتصالات ينمي المهارات المهنية والفنية والعملية في القطاع. لذلك، يعتبر هذا القطاع من الأنشطة الاقتصادية الهامة ذات العائد المادي المجزي. علاوة على ذلك، يحقق التوطين الأمن الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، نظرًا لطبيعة النشاط وارتباطاته بمسارات متنوعة.
وأردف أن التوطين يحقق قيمًا مضافة للاقتصاد الوطني. في الواقع، إن دعم الكوادر الوطنية في هذا القطاع يعزز النمو الاقتصادي المستدام.
اقتصاد المعرفة وتوطين الاتصالات
من جهته، ذكر الدكتور فهد العنزي، عضو مجلس الشورى، أن توطين الاتصالات يجسد اقتصاد المعرفة، خاصة وأنه يتوافق مع توجهات وميول الشباب والفتيات. لذلك، طالب بضرورة استمرار حملات التفتيش لتعقب المخالفين وضبط المتسترين. ختاماً، أشار إلى أن حجم التجارة في نشاط الاتصالات كبير جدًا، نظرًا لارتباطه بالتقنية الاتصالية التي لا يكاد يخلو أي منزل من وجودها.
بهدف تنظيم قطاع الاتصالات وإتاحة الفرص الوظيفية أمام الكوادر الوطنية، نفذت الفرق التفتيشية المشتركة 2211 زيارة لمواقع اتصالات متفرقة في كافة مناطق المملكة خلال الأيام الثلاثة الأولى من انطلاق الجولات التفتيشية. الصحة تعلن تسجيل إصابات جديدة بكورونا.
نتائج الحملات التفتيشية
استأثرت المنطقة الشرقية بالنصيب الأكبر من الزيارات، بواقع 493 منشأة، تلتها الرياض بـ421 منشأة، ثم القصيم بـ 324 منشأة وعسير بـ 233 ومكة المكرمة بـ 186، والمدينة المنورة بـ 183 منشأة. «الداخلية» تعلن عن مخالفات كورونا.
أسفرت الحملات التفتيشية عن التزام 1919 منشأة بتطبيق القرار، منها 453 في الشرقية و375 في الرياض و296 في القصيم. كما رصدت الحملة 553 مخالفة للقرار، كان أعلاها في المنطقة الشرقية بـ 135 مخالفة ثم الرياض بـ 96 مخالفة.
تهدف هذه الحملات إلى التحقق من تطبيق القرار وامتثال القائمين على المنشآت للبنود والتعليمات الواضحة التي تنص على توطين القطاع وإحلاله بالكوادر الوطنية بدلاً من العمالة الوافدة.
أُعطي أصحاب المحلات مهلة 90 يومًا من بدء سريان القرار في الأول من جماد الآخرة الماضي للتوطين بنسبة 50%، على أن يتم توطين القطاع بشكل كامل في الأول من ذو الحجة من العام نفسه.
يهدف القرار إلى إيجاد فرص عمل للسعوديين والسعوديات الراغبين في العمل بهذا النشاط، والحفاظ على هذه المهنة لأهميتها أمنياً واجتماعياً واقتصادياً، والتضييق على ممارسات التستر التجاري. ويشمل التطبيق القطاعي جميع فئات وأحجام المنشآت.






