الوزراء يوافق على تنظيم الهيئة السعودية للمقاولين وبرنامج وطني لتطوير الثروة السمكية. ترأس نائب خادم الحرمين الشريفين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، بعد ظهر اليوم الاثنين في قصر السلام بجدة.
نتائج زيارة خادم الحرمين الشريفين للولايات المتحدة
في بداية الجلسة، أطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - الرسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية. جاءت هذه الزيارة انطلاقاً من حرصه - رعاه الله - على التواصل مع قادة دول العالم في كل ما فيه مصلحة وخدمة شعب المملكة العربية السعودية وقضايا الأمتين العربية والإسلامية. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد الزيارة روابط الصداقة بين البلدين، وذلك بناءً على الدعوة الموجهة من فخامة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
ونوه نائب خادم الحرمين الشريفين بالعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية. كما أشار إلى التطور المستمر في المجالات كافة. وشدد على تأكيدات خادم الحرمين الشريفين بأن المباحثات بين البلدين، لا سيّما ما يتعلق منها بالشراكة الاستراتيجية الجديدة للقرن الحادي والعشرين، ستسهم - بمشيئة الله - في تعميق العلاقات ومتانتها. علاوة على ذلك، ستعزز أواصر التعاون المشترك على النحو الذي يحقق مصلحة البلدين والشعبين الصديقين.
مباحثات إيجابية ومثمرة بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس أوباما
أوضح معالي وزير المياه والكهرباء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أثنى على المباحثات الإيجابية والمثمرة التي جرت بين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وفخامة الرئيس باراك أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. وقدر المجلس ما تضمنه البيان المشترك من تأكيد خادم الحرمين الشريفين وفخامة الرئيس الأمريكي على أهمية الاستمرار في تقوية علاقاتهما الاستراتيجية. نتيجة لذلك، ستعود بالنفع على حكومتيهما وشعبيهما. كما أشاد فخامة الرئيس أوباما بدور المملكة القيادي في العالمين العربي والإسلامي. بالإضافة إلى ذلك، أكد البيان على أهمية تكثيف الجهود للحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها ومواقف تجاه مختلف القضايا التي تهم المنطقة.
يمكنك قراءة المزيد عن العلاقات السعودية الأمريكية هنا.
تقدير جهود المملكة في دعم الاستثمار والتنمية
وأعرب مجلس الوزراء عن تقديره لما تضمنته كلمة خادم الحرمين الشريفين أمام منتدى الاستثمار الذي أقامه مجلس الأعمال السعودي الأمريكي. تضمنت الكلمة تأكيد العزم على وضع الإطار الشامل لترسيخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوطيدها في مختلف المجالات للعقود القادمة - بإذن الله -. كما أكد المجلس سعي المملكة إلى تعزيز مسيرة التنمية المستدامة والمتوازنة. لذلك، ستواصل المملكة تقوية اقتصادها وتعزيز استقراره وتنافسيته وجاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي. وذلك نظراً لما يتمتع به اقتصاد المملكة من مقومات يستطيع بها مواجهة الظروف الاقتصادية والأزمات الإقليمية والدولية. بالإضافة إلى ذلك، حبا الله المملكة من مزايا وثروات طبيعية توفر فرصاً اقتصادية واستثمارية كبرى.
وأبدى خادم الحرمين الشريفين تطلعاً لمشاركة الشركات الأمريكية العالمية بفاعلية في الدخول في هذه الفرص في مختلف المجالات. كما أكد - رعاه الله - على أن سياسة المملكة باعتبارها منتجاً رئيساً للبترول كانت ولا تزال الحرص على استقرار الاقتصاد العالمي ونموه. وذلك بما يوازن بين مصالح المستهلكين والمنتجين ويعزز الاستثمار في قطاعات الطاقة المختلفة. بالإضافة إلى ذلك، وجه بدراسة كافة الأنظمة التجارية والاستثمارية بالمملكة بغرض تسهيل عمل الشركات العالمية وتقديم الحوافز. وذلك بما فيها العمل المباشر في الأسواق السعودية لمن يرغب منها الاستثمار في المملكة بما يحقق المصالح المشتركة للجانبين.
التعازي في شهداء اليمن والإمارات والبحرين
وبين معاليه، أن مجلس الوزراء ناقش بعد ذلك آخر المستجدات في المنطقة، وتطور الأوضاع في الجمهورية اليمنية. وفي هذا السياق، رفع المجلس بالغ العزاء والمواساة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو نائب خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي ولي العهد - حفظهم الله - في استشهاد عدد من جنود المملكة المشاركين ضمن قوات التحالف لإعادة الأمل في اليمن. كما أعرب عن بالغ العزاء والمواساة لدولة الإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين الشقيقتين في استشهاد عدد من الجنود الإماراتيين والبحرينيين. سائلاً الله عز وجل أن يتغمد جميع الشهداء بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته.
دعم المملكة لليمن ومواجهة التحديات الداخلية
وأطلع نائب خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج استقباله لفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية. وقدر المجلس ما عبر عنه فخامته من تثمين لمواقف المملكة الثابتة تجاه اليمن وشعبها. خصوصاً ما يتعلق بدعم الشرعية فيها وتقديم المساعدات الإغاثية والطبية للشعب اليمني. لذلك، جدد نائب خادم الحرمين الشريفين حرص المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على أن يحظى اليمن الشقيق وشعبه بمزيد من الأمن والاستقرار.
ناقش المجلس بعد ذلك جملة من الموضوعات في الشأن الداخلي. وأعرب في هذا السياق عن الشكر والتقدير للجهات الأمنية المختصة ومصلحة الجمارك في متابعة ورصد ومنع محاولات تهريب المخدرات إلى المملكة والقبض على المتورطين في تهريبها ومستقبليها. من ناحية أخرى، نوه بالتنسيق والتكامل بين مختلف الجهات والحرص على حماية الوطن وأبنائه من آفة المخدرات.
قرارات مجلس الوزراء
أفاد معالي المهندس عبدالله بن عبدالرحمن الحصين أن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها. وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
- وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير المالية - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية الجابون لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ولمنع التهرب الضريبي، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الاجراءات النظامية اللازمة.
- وافق مجلس الوزراء على تنظيم الهيئة السعودية للمقاولين، وقيام معالي وزير التجارة والصناعة بتشكيل أول مجلس إدارة للهيئة على أن يكون أعضاؤه من المهتمين بمهنة المقاولات.
- وافق مجلس الوزراء على تفويض معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الصربي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في المملكة العربية السعودية ووزارة التجارة والسياحة والاتصالات في جمهورية صربيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
- بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة العمل، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 91 / 47 ) وتاريخ 28 / 8 / 1436هـ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم في مجالات العمل بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة المملكة الأردنية الهاشمية، الموقع عليها في مدينة الرياض بتاريخ 22 / 3 / 1436هـ.
- وافق مجلس الوزراء على إعادة تشكيل مجلس إدارة صندوق التنمية الزراعية لمدة (ثلاث) سنوات، ليكون المجلس برئاسة وزير الزراعة وعضوية كل من: مدير عام الصندوق (نائباً للرئيس)، وعبدالله بن عبدالعزيز العسكر (ممثلاً لوزارة المالية)، والدكتور فيصل بن سلطان السبيعي (ممثلاً لوزارة الزراعة)، والدكتور / محمد بن إبراهيم السعود (ممثلاً لوزارة المياه والكهرباء)، والدكتور / فهد بن عبدالله الدوسري ( ممثلاً لمؤسسة النقد العربي السعودي)، والدكتور / عبدالرحمن بن سليمان الطريقي والدكتور / محمد بن يحيى الصيادي والدكتور / أحمد بن صالح الصالح والدكتور / عبدالله بن سعيد كدمان السرحاني والأستاذ / خالد بن محمد العبودي (أعضاءً من ذوي الخبرة والاختصاص).
- قرر مجلس الوزراء الموافقة على إنشاء برنامج وطني لتطوير قطاع الثروة السمكية في المملكة، تتولى وزارة الزراعة إدارته بالتنسيق مع من تراه من الجهات ذات العلاقة.
- وافق مجلس الوزراء على تعيينات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة.
واطلع مجلس الوزراء على تقريرين سنويين للهيئة السعودية للحياة الفطرية ووزارة الشؤون البلدية والقروية، عن عامين ماليين سابقين. وقد أحاط المجلس علماً بما ورد فيهما ووجه حيالهما بما رآه.






