تعتبر قضية تظلم تقديرات المسجد النبوي من القضايا الهامة التي تشغل بال أصحاب العقارات المنزوعة لصالح مشروع خادم الحرمين الشريفين لتوسعة المسجد النبوي. وقد بلغ عدد القضايا المقيدة في المحكمة الإدارية بالمدينة المنورة 482 قضية حتى الآن، مما يعكس حجم الاعتراضات على التقديرات الحالية.
عدد قضايا التظلم وتطورها
كشف مصدر مسؤول في ديوان المظالم عن ارتفاع عدد القضايا المتعلقة بالتظلم من قرارات التثمين لمشروع توسعة المسجد النبوي الشريف. ففي عام 1435هـ، بلغ عدد القضايا المقيدة (411 قضية)، بينما ارتفع العدد في عام 1436هـ ليصل إلى 71 قضية إضافية. لذلك، فإن العدد الإجمالي للقضايا المتراكمة يثير القلق ويستدعي النظر في آليات التثمين الحالية.
أسباب التظلمات
أدت التقديرات المتدنية للعقارات الواقعة في نطاق التوسعة إلى اعتراضات واسعة من قبل أصحابها. علاوة على ذلك، لوحظ وجود تفاوت واضح في أسعار التثمين بين العقارات المجاورة، مما أثار الشكوك حول عدالة التقييم. نتيجة لذلك، انسحب ممثلو الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة من لجنة التثمين العقاري للمشروع، احتجاجًا على هذه التفاوتات.
تأثير التفاوت في التعويضات
أكد الدكتور محمد الخطراوي، رئيس الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة، أن هناك عضوين من الغرفة تم تعيينهما في لجنة التثمين تحت مسمى "أرباب الخبرة"، لكنهما توقفا عن العمل بسبب اعتراضهما على التقديرات. في الواقع، تم تعليق عضويتهما دون أسباب واضحة، مما أثار تساؤلات حول مدى استقلالية اللجنة. بالإضافة إلى ذلك، أشار الخطراوي إلى أن تزايد الاعتراضات يعود إلى التفاوت الكبير في التعويضات بين العقارات المختلفة.
رأي لجنة التثمين العقاري
أوضح جمال فرغل، عضو لجنة التثمين العقاري، أن اللجنة تتكون من مندوبين من جهات حكومية ومندوبين من الغرفة التجارية. ومع ذلك، اتضح خلال فترة التثمين وجود فرق واضح بين تقديرات "أرباب الخبرة" وبقية أعضاء اللجنة. ومن الجدير بالذكر أن "أرباب الخبرة" أبدوا تحفظهم على التقديرات المتدنية، مؤكدين أن اللجنة لم تأخذ برأيهم كخبراء في هذا المجال.
مطالبات أصحاب العقارات
طالب أصحاب العقارات المنزوعة بتعويضات عادلة تتناسب مع قيمة أراضيهم ومواقعها. فقد أعرب مسعد الغمراوي عن استيائه من التقدير المتدني لعقاره، مشيرًا إلى وجود تفاوت كبير بينه وبين العقارات المجاورة. لذلك، أقام دعوى تظلم مع ما يقارب 60 دعوى أخرى من حي الإجابة، لكن القضية لم يتم البت فيها حتى الآن.
آلية التقدير والحلول المقترحة
أشار عبدالرحمن بازيد إلى أن كثرة التظلمات تعكس ضبابية عمل لجنة التثمين وعدم وجود آلية واضحة للتقييم. فقد تم تقدير بعض العقارات بأسعار مختلفة دون وجود تفسيرات واضحة. ختاماً، اقترح جمال فرغل إعطاء صاحب العقار المتظلم ضعف القيمة التي تم تقديرها، أو إعطاء تعويض مناسب لموقع بديل، كحلول لهذه المشكلة. المزيد عن المدينة المنورة.
عقد اجتماع مؤخرًا في المحكمة الإدارية بالمدينة المنورة بين أعضاء لجنة التثمين العقاري ورئيس المحكمة لمناقشة مبررات الزيادة وإيجاد بديل قريب للموقع المنزوع. يهدف الاجتماع إلى تحديد القيمة التقديرية الحقيقية للعقار بناءً على الظروف الحالية.
يمكنك الاطلاع على المزيد حول مبادرات تنمية القدرات الوطنية من خلال هنا.






