تغطيات - مكة المكرمة: كشف الدكتور عبدالرحمن السديس، الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وإمام الحرم المكي الشريف، عن إنجاز وتدشين مشروعات توسعة المطاف للمرحلة الثالثة قبل شهر رمضان المقبل. يأتي هذا تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حفظه الله، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية إلى 105 آلاف طائف في الساعة. هذه الخطوة تهدف إلى التيسير على الحجاج والمعتمرين في أداء شعيرة الطواف، وتمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمسجد الحرام وقاصديه.
توسعة المطاف: نقلة نوعية في خدمة الحجاج
أكد الدكتور السديس أن هذا الإنجاز هو جزء من سلسلة متصلة من العناية والاهتمام بالحرمين الشريفين وقاصديهما. وذلك في إطار سعي مقام خادم الحرمين الشريفين لتقديم كافة التسهيلات لرواد الحرمين الشريفين. لذلك، ستسجل هذه الإنجازات بمداد من ذهب في التاريخ.
اهتمام المملكة بالحرمين الشريفين عبر التاريخ
منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن، رحمه الله، شهدت المملكة اهتماماً بالغاً بالحرمين الشريفين. استمر أبناؤه الملوك من بعده على نهجه في مشاريع الإعمار والتوسعة العملاقة. علاوة على ذلك، فإن هذه المشاريع تسير على قدم وساق، وتتكامل في تصاميم معمارية وإنشاءات هندسية. في الواقع، يقف التاريخ الإسلامي إجلالاً وإعجاباً بهذه الإنجازات. فالحرمان الشريفان هما انطلاقة الإسلام الأولى وأحب البقاع إلى الله.
نتيجة لذلك، كان الحرمان الشريفان أول اهتمامات المؤسس عندما استقر له الأمر. فقد باشر بالإصلاح والتعمير في المسجد الحرام، مبذلاً في ذلك كل غال ونفيس. ومن الجدير بالذكر أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أولى مكة المكرمة والمدينة المنورة اهتمامه الكبير. يدل على ذلك تدشينه خمسة مشروعات في وقت واحد ضمن مشروعات التوسعة السعودية الثالثة للمسجد الحرام.
مشروعات توسعة الحرم المكي والمسجد النبوي
شملت المشروعات مبنى التوسعة والساحات والأنفاق ومبنى الخدمات والطريق الدائري الأول. بالإضافة إلى ذلك، هناك مشروعات عملاقة للأمة الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها. في طليعتها وذروتها توسعة الحرم المكي والمسجد النبوي. يتم العمل بوتيرة متسارعة الخطى على خدمة ضيوف الرحمن وتنفيذ خطط استراتيجية برؤية ثاقبة. هذا العمل يتقدمه ويشرف عليه ولي العهد وزير الداخلية، الذي يحرص على أمن وسلامة المعتمرين والزائرين. كما يحرص سمو ولي ولي العهد وسمو مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل على الاهتمام والمتابعة. كذلك أمير منطقة المدينة المنورة، فالجميع في تكاتف لضمان سير العمل في الرئاسة وفق خطط استراتيجية.
قرارات حاسمة في خدمة الحرمين الشريفين
من أبرز القرارات التي شهد بها العالم الإسلامي، التوجيهات الصادرة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بخصوص حادثة سقوط رافعة المسجد الحرام. جاءت هذه التوجيهات في وقت قياسي وبأوامر حازمة تجمع بين الحسم والموقف الإنساني. لذلك، تم صرف مليون ريال لذوي الشهيد وخمسمائة ألف ريال لكل مصاب. بالإضافة إلى ذلك، تم معاقبة من أخطأ وسرعة التحقيق في ذلك. هذا يعكس التسليم بقضاء الله واعلاء روح المواساة والمشاركة الإنسانية الحانية.
هذه الأوامر الصادرة من خادم الحرمين الشريفين تؤكد الرعاية التامة والفائقة التي تقدمها المملكة العربية السعودية للحرمين الشريفين وقاصديهما. كما تؤكد المحافظة على أمنهم وراحتهم واستقرارهم. مع التسليم بقضاء الله وقدره، إلا أن ذلك لا ينافي ضرورة التحقيق والمحاسبة لكل مقصر ومتهاون.
الاستعداد لرمضان: زيادة الطاقة الاستيعابية للمطاف
بتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، سيتم تدشين مشروعات توسعة المطاف للمرحلة الثالثة قبل رمضان. وسترتفع الطاقة الاستيعابية إلى 105 آلاف طائف في الساعة. هذا يهدف إلى التيسير على الحجاج والمعتمرين في أداء شعيرة الطواف. في الواقع، تعتبر هذه التوسعة نقلة نوعية في مستوى منظومة الخدمات التي تقدمها الدولة للمسجد الحرام وقاصديه.
تظل توسعة المطاف الحالية أبرز المشروعات في توسعة المسجد بشكلٍ عام. وتعد أكثرها تحدياً، خاصة وأنها من الأجزاء التي لا تخلو من الطائفين على مدى 24 ساعة. في السابق، كان المطاف يتسع لقرابة 48 ألف طائف في الساعة و22 ألف طائف أثناء المشروع. بعد نهاية المشروع، سيستوعب 105 آلاف طائف في الساعة.
خطة استراتيجية لخدمة ضيوف الرحمن
بدأت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في تنفيذ خطة استراتيجية مشتركة خاصة بموسم العمرة. يقوم على تنفيذها في الحرمين الشريفين على مدار الساعة قرابة 8 آلاف من القوى العاملة. يشمل هذا العدد الموظفين والموظفات الرسميين والموسميين والعمالة المكلفة بالنظافة والصيانة والتشغيل. أكملت الرئاسة استعداداتها لموسم العمرة وحرصت على تنفيذ خطتها بمشاركة وتنسيق الإدارات الحكومية والأمنية ذات العلاقة.
تهدف خطة الرئاسة في الحرمين الشريفين إلى أن يكون الحرمان الشريفان منطلقاً لنشر هدايات هذا الدين، ومنابر توجيه وإرشاد للمسلمين. كما تهدف إلى توفير بيئة طاهرة آمنة في الحرمين الشريفين، مفعمة بالروحانية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى إلى تأهيل جميع المتعاملين فيهما للقيام بهذه المهمة العظيمة باحترافية تامة.
التحالف الإسلامي ودور المملكة في خدمة الإسلام
جهد خادم الحرمين الشريفين عظيم ومبادراته رائعة في أحوال المسلمين عامة. يأتي منها الوقفات الحازمة والرادعة عبر عاصفة الحزم، وفي التحالف الإسلامي. يولي الحرمين الشريفين اهتماماً خاصاً، بحيث لا يمر يوم ولا ليلة إلا وهو مطمئن عليهما. وهو متابع دقيق لكل ما يدور في الحرمين الشريفين وحريص كل الحرص على أمن وسلامة قاصد بيت الله الحرام ومسجد نبيه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
سياسات المملكة تهدف إلى أن يكون للحرمين الشريفين دورٌ رائد في تقديم الصورة المشرقة للإسلام والمسلمين. كما تؤكد على وسطية الإسلام واعتداله. الجهود التي تبذل في هذا المجال وفيما يتعلق بالتحالف الإسلامي العسكري جاءت لمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره وصوره. التحالف الإسلامي العسكري يعد فتحاً مبيناً وانتصاراً عظيماً في قرار تاريخي يرسم خارطة طريق للأمة الإسلامية.
الحس الأمني في الحرمين الشريفين
بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، يتم العمل على تنسيق عالي المستوى لتعزيز الحس الأمني في الحرمين الشريفين لسلامة ضيوف الرحمن. وذلك خاصة في أوقات الذروة وتحقيق الراحة والطمأنينة. بادرت الرئاسة لتحقيق التعاون التام والتنسيق المستمر في رعاية هذه القضية المهمة وتعزيز الحس الأمني وسلامة ضيوف الرحمن.






