جهود دولية لإنقاذ الوضع الصحي لأطفال اليمن بقيادة المملكة، تتصدر المشهد الإنساني في اليمن، حيث تدهورت الأوضاع الصحية للأطفال بشكل مضاعف نتيجة للانقلاب الحوثي. لذلك، تهدف هذه الجهود إلى تقديم المساعدة الطبية العاجلة وإعادة تأهيل القطاع الصحي المتضرر.
تدهور الوضع الصحي للأطفال في اليمن
شهدت الحالة الصحية المتدنية في اليمن تدهوراً مضاعفاً جراء الانقلاب المسلح الذي شنته ميليشيات الحوثي وقوات صالح. علاوة على ذلك، سيطرت الميليشيات على المؤسسات الصحية بقوة السلاح، مما حال دون وصول المساعدات الطبية للمحتاجين، فضلاً عن تعطيل المرافق الطبية وتدمير المستشفيات. في الواقع، وثق تقرير مجلس الأمن انتهاكات الانقلابيين المتكررة باستخدام المستشفيات لأغراض عسكرية.
بين التقرير أنه تم التحقق من 59 حادثة هجوم على 34 مستشفى، مع شن هجمات متعددة على المرافق نفسها، لاسيما في عدن وتعز. ففي عدن، هاجمت ميلشيا الحوثي وصالح الانقلابية 6 مرافق طبية 10 مرات. من ناحية أخرى، في تعز، أصيب 3 مرافق صحية في 23 حادثة منفصلة على يد الميليشيات الحوثية.
بالإضافة إلى ذلك، منعت ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين من دخول مدينة تعز للاطلاع على الأوضاع الإنسانية والصحية، خوفاً من كشف الفظائع التي ترتكبها تجاه المستشفيات. تواصل الميليشيا حصارها الجائر على المدينة منذ أكثر من عامين، وتمنع وصول المساعدات الإغاثية والغذاء والدواء إلى السكان، كما تواصل قصفها العشوائي المكثف على الأحياء السكنية والمستشفيات.
دور مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية
يقود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوداً دولية لإعادة تأهيل المستشفيات والقطاع الصحي في اليمن. نتيجة لذلك، ينفذ المركز برامج منظمة للنهوض بالخدمات الطبية والعلاجية المتضررة، من خلال توفير التجهيزات والمستلزمات، ودعوة الأطباء اليمنيين للالتحاق ببرامجه.
وقام مركز الملك سلمان للإغاثة بإرسال أكثر من 58 شاحنة تحمل أكثر من 600 طن من المواد والمستلزمات الطبية والعلاجية تستهدف المحافظات اليمنية كافة. بدأ المركز في عدن ومأرب، قبل أن يرسل المساعدات إلى باقي المحافظات. 
وبتمويل من المركز وبشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، دعم مركز الملك سلمان بافتتاح العديد من المراكز ضمن برنامج التغذية العلاجية ونشر العديد من الفرق المتنقلة التي قدمت العلاج وتابعت حالات سوء التغذية الحاد بشكل مستمر. كما شكل 29 فرقة متنقلة جديدة للوصول إلى المناطق النائية، وقدمت العلاج لـ 81.11 طفلاً مصاباً بسوء التغذية الحاد، بالإضافة إلى تقديم مكملات فيتامين أ لنحو 73 ألف طفل.
مكافحة سوء التغذية ودعم العاملين الصحيين
دعم المركز في كل من مدينتي الضالع وشبوة تدريب 3,153 عاملاً صحيًا حول الإدارة المجتمعية لسوء التغذية الحاد، وافتتاح 854 مركزاً لبرنامج التغذية العلاجية. نشر 114 فرقة متنقلة جديدة في جميع أنحاء اليمن، وقدمت العلاج لـ 258,067 طفلاً مصاباً بسوء التغذية الحاد. 
وفي حقل الصحة، قدم المركز دعماً لتنفيذ 5 أنشطة متكاملة شملت التطعيم وخدمات الصحة الإنجابية ورعاية الحوامل ورعاية ما بعد الولادة، بالإضافة إلى الإدارة المتكاملة لأمراض الطفولة. قام المركز بفحص 1,221,811 طفلاً للتأكد من مدى إصابتهم بالمرض.
كما وفر المركز جرعات اللقاح الخماسي لـ 261,000 طفل، بالإضافة إلى تلقيح 229,756 طفلاً ضد الحصبة، وتقديم مكملات فولات الحديد وخدمات الرعاية خلال فترة الحمل لـ 222,659 امرأة حامل ومرضع. 
توفير الدعم اللوجستي والنفسي
دعم المركز الأنشطة التشغيلية لـ 145 فرقة متنقلة من خلال توفير إمدادات التطعيم والإدارة المتكاملة لأمراض الطفولة والخدمات المقدمة للحوامل والمرضعات لـ 409,037 طفلاً و 387,435 امرأة على التوالي. قام المركز بشراء مولدات ذات جهد كبير تعمل بالديزل و 45 وحدة تبريد تعمل بالطاقة الشمسية للاستفادة منها في مرافق تخزين الأدوية.
بالإضافة إلى ذلك، قدم المركز الدعم النفسي لـ 314,106 طفلاً، منهم 57,206 ذكور و 48,694 إناث. وبدعم من المركز، جرى التعامل مع وباء حمى الضنك عبر تشغيل النظام الإلكتروني للإنذار المبكر للأمراض في 1242 جهة صحية في 312 مديرية، وتدريب 2500 عامل صحي، وتنفيذ حملات الرش بالمبيدات، وتشغيل خطوط الاتصال الساخنة على مدى 24 ساعة للإبلاغ عن الأمراض والطوارئ. 
مواجهة التحديات وتوفير الوقود
قدم المركز 12 مليون مصل من اللقاحات لأطفال اليمن ضد الحصبة والحصبة الألمانية وأمراض الدفيتريا والكزاز والسعال الديكي. بينما شكلت أزمة شح المواد البترولية تحدياً كبيراً يهدد بتوقف عمل الجهات الصحية، تمكن مركز الملك سلمان للإغاثة من الحيلولة دون توقف تلك الجهات وضمان تشغيلها من خلال منظمة الصحة العالمية.
من خلال منظمة الصحة العالمية، قدم المركز مليون و 300 ألف لتر وقود لـ 88 مستشفى ومرفقاً صحياً في 19 محافظة يمنية، لضمان توفير الخدمات الأساسية مثل سلسلة تبريد اللقاحات وأدوية السكر والسرطان وبنوك الدم وغرف العمليات والطوارئ. منظمة الصحة العالمية
واستطاع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية من فحص وعلاج وتثقيف أعداد كبيرة من السكان، وعلاج 17.280 طفلاً، وعقد جلسات التوعية والتثقيف الصحي لـ 3528 مستفيدًا، ودعم مراكز التغذية العلاجية في سبع محافظات، وتأمين الأدوية الأساسية وتأهيل مدربين مختصين لبرنامج علاج حالات سوء التغذية الحاد لدى أطفال اليمن. يمكنك قراءة المزيد عن أمطار رعدية: توقعات الأرصاد للشرقية والرياض.






