تغطيات - الرياض:
تعتبر اتفاقية تيسير التجارة محوراً هاماً في تعزيز التجارة العالمية، وقد أنهت المملكة العربية السعودية إجراءات المصادقة عليها في إطار منظمة التجارة العالمية. أعلنت وزارة التجارة والاستثمار عن العمل على إيداعها لدى المنظمة، لتصبح بذلك ثاني دولة عربية تخطر "منظمة التجارة" بهذا الإجراء.
أهمية مصادقة المملكة على اتفاقية تيسير التجارة
أعرب معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي عن تقديره لصدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة على التصديق على اتفاقية تيسير التجارة. لذلك، أصبحت المملكة ثاني دولة عربية تعلن مصادقتها على هذه الاتفاقية متعددة الأطراف، وفقاً للإجراءات المتبعة.
تعد هذه الاتفاقية من أهم اتفاقيات النظام التجاري متعدد الأطراف في منظمة التجارة العالمية، وكانت من أبرز نتائج المؤتمر الوزاري التاسع الذي عقد في بالي بإندونيسيا عام 2013. علاوة على ذلك، فإنها أول اتفاقية تضاف إلى اتفاقيات النظام التجاري المتعدد الأطراف بعد 18 عاماً على إنشاء منظمة التجارة العالمية.
تأثير الاتفاقية على التجارة العالمية
الوصول إلى هذه الاتفاقية بموافقة جميع الدول الأعضاء كان حدثاً هاماً على المستوى الدولي. في الواقع، اعتبرت أداة قوية لكسر الجمود التفاوضي في جولة الدوحة للمفاوضات الجارية منذ عام 2001. نتيجة لذلك، أخرجت الاتفاقية النظام التجاري المتعدد الأطراف من مأزق طويل الأمد.
تهدف الاتفاقية إلى تبسيط وتخفيض الإجراءات والمتطلبات المسندية التي تطلبها الجهات الحكومية ذات الصلة بالاستيراد والتصدير. بالإضافة إلى ذلك، تهدف إلى التوافق مع الإجراءات والمعايير الدولية دون الإخلال بالرقابة الحكومية الفعالة لحركة التجارة. كما تسعى للحد من المعوقات غير التعريفية لتيسير التجارة عبر الحدود بين الدول.
أثر الاتفاقية على المشاريع الصغيرة والمتوسطة
أكد معالي وزير التجارة والاستثمار أن الإجراءات الإدارية والجمركية شكلت تحدياً لقطاعات الأعمال، وأن المشاريع الصغيرة والمتوسطة كانت الأكثر تضرراً. لذلك، فإن إدخال اتفاقية تيسير التجارة حيز النفاذ سيفيد هذه المشاريع بشكل كبير. وذلك من خلال وجود معايير دولية موحدة وتبسيط الإجراءات، وتطبيقها بشفافية، ومعرفة مسبقة بالمتطلبات.
هذا سيقود إلى إمكانية التوقع بما يحفز هذه المشاريع لزيادة نشاطها التجاري في الاستيراد والتصدير، وكذلك التحفيز على الاستثمار. شركة الفارابي للبتروكيماويات مثال على الشركات التي ستستفيد من هذه التسهيلات.
دراسات حول تأثير الاتفاقية
أوضح سعادة وكيل وزارة التجارة والاستثمار لشؤون التجارة الخارجية أحمد الحقباني أن الدراسات الصادرة عن المنظمات الدولية، بما فيها البنك الدولي، أكدت أن تطبيق هذه الاتفاقية سيؤدي إلى تخفيض تكاليف التجارة الدولية بنسبة 1%. نتيجة لذلك، سيرتفع الدخل العالمي بمقدار 40 مليار دولار، معظمها في الدول النامية.
تطبيق هذه الاتفاقية له تأثير إيجابي على حجم التجارة نتيجة تخفيض تكاليف العمليات الاستيرادية والتصديرية. كما أن تيسير التجارة يساعد على فتح أسواق جديدة وتخفيف التركيز على أسواق محددة. انخفاض أرباح سابك يوضح أهمية تحسين بيئة التجارة.
تظهر الدراسات التي أعدتها منظمة الاسكوا أن تخفيض وقت الترانزيت بمقدار يوم واحد سيؤدي إلى زيادة الصادرات بنسبة 0.4%. علاوة على ذلك، تخفيض وقت الشحن بنسبة 1% يعادل تخفيضاً في التعرفة الجمركية ما بين 0.6%-2.3%، ويعادل تخفيض الأسعار بمقدار 0.9%.
تطبيق الاتفاقية في المملكة
أوضح الحقباني أنه وفقاً للتقييم الذي جرى على تطبيق هذه الاتفاقية على المستوى الوطني والخليجي، فإن المملكة ستطبق 95% من إجراءات تيسير التجارة. لذلك، تم إخطار منظمة التجارة العالمية بأن المملكة ستعمل مباشرة على تطبيق 39 إجراء من أصل 41. وسيتم تطبيق الإجراءين المتبقيين على فترات، وفقاً لشروط الاتفاقية، بعد الحصول على المساعدات الفنية ورفع القدرات الذاتية.
وصل عدد الدول التي أودعت المصادقة على اتفاقية تيسير التجارة إلى 81 دولة عضو. ستدخل هذه الاتفاقية حيز النفاذ عند مصادقة ثلثي الدول الأعضاء في المنظمة، أي 110 دولة، حيث أن إجمالي عدد الدول الأعضاء حالياً 164 دولة. الرياض.. أطول برج رياضي في العالم يعكس التطورات التي تشهدها المملكة.
كانت المملكة من الدول الأعضاء التي دعمت بقوة إدخال هذه الاتفاقية إلى النظام التجاري المتعدد الأطراف. ساهمت بشكل كبير من خلال مجموعة دول مجلس التعاون الخليجي والمجموعة العربية والمجموعات التفاوضية الأخرى في المفاوضات والمراجعة القانونية التي قادت إلى التوصل إلى هذه الاتفاقية.
يأتي انتهاء المملكة من إجراءات المصادقة على هذه الاتفاقية في توقيت يتزامن مع توجه المملكة نحو تعزيز فرص تدفقات الاستثمار الأجنبي وتحفيز استقطاب الاستثمارات الواعدة. تضمنت رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 مبادرات محفزة لبيئة الاستثمار، لتوفير فرص العمل ونقل التقنية وتسريع التنمية. ستساهم هذه المصادقة في إعطاء فرص للاقتصاد السعودي للتعامل والتفاعل مع الاقتصادات العالمية الأخرى والمتقدمة من خلال تسهيل نفاذ السلع السعودية إلى الأسواق العالمية.
يمكنك معرفة المزيد عن اتفاقية تيسير التجارة على ويكيبيديا.






