تغطيات - واس : استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في قصر السلام اليوم، رؤساء وأعضاء مجالس الغرف السعودية، وإدارات البنوك والمدراء التنفيذيين في البنوك، ورجال الأعمال وكبار المسؤولين في وزارتي التجارة والصناعة والعمل، وهيئة الاستثمار، ومؤسسة النقد العربي السعودي. مجلس الوزراء يوافق على نظام التجارة بالمنتجات البترولية، وهو ما يعكس اهتمام القيادة بالقطاع الخاص.
الملك يستقبل رؤساء الغرف السعودية ورجال الأعمال
في بداية الاستقبال، استمع الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم. ثم ألقى معالي وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة كلمة، تقدم فيها بالشكر لخادم الحرمين الشريفين باسمه وباسم منسوبي وزارة التجارة والصناعة، ونيابة عن منسوبي وزارة العمل ومؤسسة النقد والهيئة العامة للاستثمار وهيئة السوق المالية ورجال الأعمال. وأكد معاليه أن البلاد، تحت قيادة الملك سلمان، تظهر أجمل صورة للتلاحم والتضامن بين القيادة وأبناء الوطن.
علاوة على ذلك، أعرب معاليه عن خالص العزاء والمواساة لخادم الحرمين الشريفين ولأهالي ضحايا الحادث الإرهابي في بلدة القديح، سائلاً الله أن يتغمدهم برحمته وأن يحفظ المملكة أمنها واستقرارها. نتيجة لذلك، تظل حماية أمن الوطن واستقراره على رأس أولويات القيادة.
مكانة المملكة العربية السعودية
أوضح معالي الدكتور الربيعة أن المملكة تحظى بمكانة مرموقة منذ توحيدها على يد الملك عبدالعزيز - رحمه الله - على المستويات العربية والإسلامية والدولية. وأشار إلى أن من مصادر العزة هو تعزيز الثوابت الإسلامية والعربية والدولية في ظل الأوضاع الإقليمية والدولية المتسارعة. في الواقع، تواصل المملكة لعب دور محوري في المنطقة والعالم.
وأضاف معاليه أن القرارات الحاسمة لنجدة الأشقاء في اليمن، وإطلاق عاصفة الحزم، والحراك الدبلوماسي في المحافل الدولية، كان لها أثر عظيم في إعادة الأمل وتعزيز مكانة المملكة ودعم استقرارها. بالإضافة إلى ذلك، أكد معاليه على أهمية الاهتمام بمصالح الأمة وتحقيق أهدافها والذود عنها.
ختاماً، أشاد معالي الدكتور الربيعة باهتمام الملك سلمان وتقديره للقطاع الخاص، مؤكداً أن هذا الاهتمام له بالغ الأثر في المساهمة في تحقيق تطلعات أبناء الوطن من عيش كريم ورفاهية ومستقبل زاهر.
الشراكة بين القطاع العام والخاص
وبين معاليه أن الشراكة بين القطاع العام والخاص، بدعم ومتابعة من خادم الحرمين الشريفين - رعاه الله - قد حققت نتائج ومنجزات تدعو للفخر والتفاؤل. ومن أهم هذه المنجزات رفع مستوى الشفافية بين التاجر والمستهلك، وتوضيح الحقوق والواجبات، وتطوير الأنظمة والتشريعات، والاستخدام الأمثل للتقنية للمستفيدين. مليون ريال ينقذ الطفلة \" غرام الظفيري \"، وهو دليل على تضافر الجهود بين القطاعين.
علاوة على ذلك، يتم العمل معاً على تنفيذ المشاريع والمبادرات الداعمة للصناعة ذات القيمة المضافة، مثل صناعات الكهرباء، وتحلية المياه، والنقل، والطاقة، والصناعات العسكرية، والطبية، والتقنية والهندسية، وتنمية برامج الصادرات من المنتجات السعودية.
كلمة رئيس مجلس الغرف السعودية
عقب ذلك، ألقى رئيس مجلس الغرف السعودية الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزامل كلمة، عد فيها القطاع الخاص شريكاً استراتيجياً للحكومة الرشيدة في تحقيق التنمية. وأشار إلى أن هذه المشاركة أنتجت اقتصاداً متميزاً، قائلاً: "يكفي أن أذكر بكل فخر أن صادراتنا غير النفطية للعالم تعدت هذا العام مبلغ 300 مليار ريال، والصناعة البتروكيماوية أصبحت بلادنا في المرتبة الثالثة عالمياً في إنتاجها وتصديرها".
وأوضح أن القطاع الخاص يقدر لخادم الحرمين الشريفين تشكيل مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، حيث بدأت نتائج عملهما واضحة للجميع. ومن الجدير بالذكر أن هذه المجالس ساهمت في طرح هموم القطاع الخاص بوضوح واتخاذ القرارات بشكل أسبوعي.
كما نوّه الدكتور الزامل بزيادة الصندوق الصناعي نسبة تمويل المشاريع في المناطق النائية إلى 70%، مما دفع المستثمرين السعوديين والأجانب للانتقال بمشاريعهم إلى هذه المناطق، وبالتالي إيجاد فرص عمل جيدة.
أكد الدكتور الزامل أن هذا الإنجاز يأتي بعد إنشاء الجامعات ومراكز التدريب وكليات التدريب التقني في جميع المناطق، والتي بدأت بوادر إيجابياتها في الظهور. وأضاف أن القطاع الخاص يأمل في استمرار حركة إنشاء وتطوير هذه الكليات المتميزة، التي تديرها مشاركة مع القطاع الخاص مؤسسات تعليمية تطبيقية عالمية.
مقترحات القطاع الخاص
وقال رئيس مجلس الغرف السعودية إن الحكومة الرشيدة طرحت العديد من المبادرات الإيجابية في إطار فتح آفاق جديدة لإيجاد فرص عمل للمواطنين. وأشار إلى ضرورة متابعة تنفيذ أمر الملك سلمان بتوظيف أكبر عدد من السعوديين والسعوديات في عقود الصيانة والتشغيل في الحكومة. السفارة المملكة في اليونان تحذر المواطنين من عصابات الإنترنت والهواتف، وهو ما يعكس حرص المملكة على حماية مواطنيها.
كما اقترح إلزام الجهات الحكومية وشركاتها باستخدام المنتجات المحلية وخدماتها المطلوبة في تنفيذ مشاريعها، مع اشتراط نسب سعودة واضحة. وأكد أن مجرد معرفة المورد الأجنبي بوجود تفضيل للمنتج المحلي سيدفعه إلى الإنتاج في السعودية لضمان حصة واضحة في السوق.
كلمة خادم الحرمين الشريفين
عقب ذلك، وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - كلمة، أكد فيها سعادته بلقاء رؤساء وأعضاء الغرف السعودية ورجال الأعمال. وأشاد بالحمد لله بالأمن والاستقرار الذي ينعم به الوطن، والذي يجعل رأس المال يعمل بحريته. وأضاف أن النظام الاقتصادي في المملكة حر، والفرص متروكة للجميع في جميع مناطق المملكة.
وأكد الملك سلمان أن الاهتمام بشعب المملكة وبلادها هو الأولوية الأساسية، وأن الجميع منهم على كل حال. وأضاف أنه يجب النظر إلى الأمور في كل زواياها، ودراسة ما يمكن عمله وما يحتاج إلى خطط مستقبلية. وأوضح أن كل إنسان ضامن لنفسه ولا يوجد تدخل في أموره الخاصة أو استثماراته.
وأكد الملك سلمان أن النظام الإسلامي هو الأساس الذي قامت عليه المملكة، وأنه لا يقبل أي تحريف للإسلام. وأضاف أن الكتاب والسنة هما خير هدى، وأن المملكة قامت على الكتاب والسنة، وأنها تهتم بشكل خاص بالحرمين الشريفين.
واختتم الملك سلمان كلمته بالتأكيد على أن أبوابه مفتوحة وآذانه صاغية للجميع في أي وقت، وأن المملكة ترحب بالمستثمرين من جميع أنحاء العالم. وأضاف أن اقتصاد المملكة قوي ومؤسساتها الخاصة والمالية متميزة، وأن الله قد أنعم على المملكة بنعمة كبيرة.
ثم تشرف الحضور بالسلام على خادم الحرمين الشريفين. وحضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل الرئيس التنفيذي للأنظمة وإجراءات الاستثمار بهيئة الاستثمار وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار المسؤولين.






