الملك يدعو مصر لإنجاح مسيرة التضامن العربي بعد اتفاق الرياض، مؤكداً على أهمية الوحدة والتوافق بين الدول العربية لمواجهة التحديات المشتركة. هذا البيان الملكي يأتي في أعقاب اتفاق الرياض التكميلي، ويشير إلى تطلع المملكة العربية السعودية لبدء صفحة جديدة من التعاون والازدهار.
أهمية اتفاق الرياض ومسيرة التضامن العربي
صرح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود – يحفظه الله – بأن اتفاق الرياض التكميلي، الذي تم التوصل إليه في يوم الأحد 23 / 1 / 1436هـ الموافق 16 / 11 / 2014م في مدينة الرياض، يمثل نهاية لكافة الخلافات الطارئة. لذلك، يمثل هذا الاتفاق إيذاناً – بحول الله وقوته – لبدء صفحة جديدة لدفع مسيرة العمل المشترك. علاوة على ذلك، فإن هذا العمل ليس لمصلحة شعوب دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فحسب، بل لمصلحة شعوب أمتنا العربية والإسلامية بأكملها.
دور الإعلام في تعزيز التضامن
أكد الملك عبدالله أن مصالح الأمتين العربية والإسلامية العليا تقتضي أن تكون وسائل الإعلام معينة لتحقيق الخير ودافعة للشر. في الواقع، يجب على وسائل الإعلام أن تلعب دوراً محورياً في تعزيز الوحدة والتفاهم بين الشعوب. بالإضافة إلى ذلك، يجب عليها أن تتجنب نشر الفتنة والتحريض على الكراهية. نتيجة لذلك، يمكن للإعلام أن يساهم بشكل كبير في بناء مستقبل أفضل للأمة العربية والإسلامية.
أهمية وحدة الصف والتوافق
حرص القادة في اتفاق الرياض على وضع إطار شامل لوحدة الصف والتوافق ونبذ الخلاف في مواجهة التحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية. من ناحية أخرى، فإن الخلافات الداخلية تضعف الأمة وتجعلها عرضة للاستغلال من قبل القوى الخارجية. لذلك، من الضروري التغلب على الخلافات والعمل معاً من أجل تحقيق الأهداف المشتركة. ومن الجدير بالذكر أن التمسك بالوحدة والتضامن هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار والازدهار.
دور مصر في مسيرة العمل العربي المشترك
في هذا الإطار، وارتباطاً بالدور الكبير الذي تقوم به جمهورية مصر العربية الشقيقة، حرص الملك وأكد على وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانبها. كما أكد على تطلع المملكة لبدء مرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء. نائب وزير البيئة يشهد توقيع اتفاقية تعاون لتعزيز الخدمات المقدّمة للصم وضعاف السمع، دليل على التعاون المستمر بين الدول العربية.
دعوة مصر لإنجاح الخطوة
من هذا المنطلق، أناشد الملك مصر شعباً وقيادة للسعي مع المملكة في إنجاح هذه الخطوة في مسيرة التضامن العربي. كما عهدت مصر دائماً عوناً وداعمةً لجهود العمل العربي المشترك. توقيع شراكة بين تحفيظ الجبيل ومطعم الشاورما المبتكره يمثل نموذجاً للتعاون المثمر بين القطاعين العام والخاص.
الحكمة والاعتدال
وإني على يقين – بإذن الله – أن قادة الرأي والفكر ووسائل الإعلام في دولنا سيسعون لتحقيق هذا التقارب الذي نهدف منه – بحول الله – إلى إنهاء كل خلاف مهما كانت أسبابه. لذلك، الحكمة ضالة المؤمن. بالفيديو .. محمد نور: عدنان جستنيه وصفني بـ\"مصاص الدماء\" و\"السرطان\" يوضح أهمية الحوار والتسامح في حل الخلافات.
وإذ نسأل المولى -عز وجل- التوفيق والسداد في أعمالنا، لنسأله سبحانه أن يديم على شعوبنا العربية والإسلامية أمنها واستقرارها في هذه الظروف والتحديات التي تحتم على الأشقاء جميعاً أن يقفوا صفاً واحداً نابذين أي خلاف طارئ متمسكين بقول الحق -سبحانه وتعالى- :”وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُواْ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ”.






