تغطيات - الرياض :
تعتبر اللجنة الأولمبية العربية السعودية حجر الزاوية في تطوير الرياضة السعودية، وقد دشن صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن مساعد بن عبدالعزيز، رئيس الهيئة العامة للرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية، برنامج رياضيي النخبة (ذهب 2022) والهوية الجديدة للجنة. جاء ذلك خلال حفل كبير أقيم في الصالة الرياضية بالرياض، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وبحضور نخبة من الأمراء والوزراء والقيادات الرياضية والإعلامية.
أهداف طموحة لـ اللجنة الأولمبية وخطة «ذهب 2022»
بدأ الحفل بوصول الأمير عبدالله بن مساعد، حيث التقط صوراً تذكارية مع رياضيي النخبة (321 لاعباً). ثم انطلق الحفل بالنشيد الوطني وتلاوة القرآن الكريم، تليها كلمة الأمير عبدالله بن مساعد. أكد الأمير في كلمته أنهم وضعوا هدفاً طموحاً لن يتحقق إلا بتضافر الجهود، مشيراً إلى أنهم يسعون لخدمة 1800 رياضي نخبة.
علاوة على ذلك، قدم الأمير عبدالله بن مساعد شكره وتقديره لولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لرعاية الحفل، مشيداً بدعم مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، والذي اعتبره أهم ماحصلوا عليه خلال الفترة الماضية. نتيجة لذلك، أكد الأمير أنهم سيحققون متطلبات المجلس خلال سنة واحدة.
من ناحية أخرى، أشار الأمير عبدالله بن مساعد إلى أن الفشل في تحقيق هدف طموح أفضل من النجاح في تحقيق الأهداف السهلة، مؤكداً إيمانه بقدرات الشباب السعودي على تجاوز التحديات الكبيرة. لذلك، فإن اللجنة الأولمبية تضع التحدي نصب أعينها وتسعى لتحقيقه بكل جد واجتهاد.
دور الاتحادات الرياضية في تحقيق الأهداف
أوضح الأمير عبدالله بن مساعد أن كل الاتحادات الرياضية لها أهدافها وبرامجها الخاصة، وهي التي تقدمها وتساهم في انتشارها بين فئات المجتمع. بالإضافة إلى ذلك، كشف الأمير أن مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية كان له دور كبير في تكاتف الجهات الحكومية والوزارات مع اللجنة الأولمبية العربية السعودية.
في الواقع، أكد الأمير أن مصاريف وميزانية اللجنة الأولمبية انخفضت، ولكن بنفس الميزانية أو أقل، زاد الإنفاق على الرياضيين وزادت المعسكرات، مما يدل على وجود عمل جيد. وختاماً، أضاف أن المشوار المقبل صعب ويحتاج تضافر جهود الجميع.
أضاف الأمير: "دورة التضامن الإسلامي المقبلة قوية وفي بعض الألعاب لن تشارك فيها المملكة، وهي أول دورة تشارك فيها السعودية بعد تشكيل الاتحادات الجديدة وبداية مشوار النخبة". ومع ذلك، أشار إلى أن 7 أشهر من بداية اعتماد برنامج النخبة لن تكون كافية لعكس النتائج في دورة التضامن الإسلامي، وأن هدفهم الحقيقي هو أسياد 2022.
تابع الأمير: "هناك بطولات مقبلة مهمة وستتضح الرؤية من بطولة لأخرى في المستوى حتى نصل من 7 ميداليات إلى 80 ميدالية". وهدفهم هو مضاعفة الميداليات في قارة صعبة فيها دول متقدمة رياضياً مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية.
إنجازات اللجنة الأولمبية ودعم حكومي كبير
عقب ذلك، استعرض نائب رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية المهندس لؤي هشام ناظر إنجازات اللجنة الأولمبية التي تحققت والعمل الذي تم خلال العامين الماضيين من إعادة هيكلة اللجنة والاتحادات وسن التنظيمات وإعداد البرامج المستقبلية الضخمة التي حظيت بدعم حكومي كبير. أكد المهندس ناظر أن برنامج ذهب 2022 وضع كهدف للحصول على المركز الثالث آسيوياً في دورة الألعاب الأسيوية هانغو 2022 بتحقيق 100 ميدالية ذهبية.
وأشار إلى أن الوصول لهذا الهدف سيتم بشكل تدريجي مرسوم، حيث يسعون لتحقيق 33 ميدالية في دورة الألعاب الأسيوية المقامة في أندونيسيا العام المقبل. بالإضافة إلى ذلك، أوضح المهندس ناظر أن الهرم الرياضي التقليدي كان يضع اللجنة الأولمبية على رأس القائمة تليها الاتحادات الرياضية وفي أخر الهرم يأتي الرياضيون.
ولكن الرؤية المستقبلية تقوم على قلب الهرم بحيث يصبح الرياضي (اللاعب والجهاز الفني) على رأس القائمة وهم محور الاهتمام، وبقية العناصر من اتحاد ولجنة أولمبية يعملون لتسهيل مهمته نحو الهدف. المزيد عن اللجنة الأولمبية العربية السعودية.
تطوير الأنظمة والبنية التحتية الرياضية
كشف نائب رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية أنهم في اللجنة الأولمبية أنجزوا الكثير من الأنظمة التي تساعد على تحقيق الهدف المنشود في أسياد 2022، وهذه التغييرات تشمل تطوير القاعدة الرياضية وبناء المنشآت الضخمة واعتماد الحوافز والمميزات. وأضاف: "تم إعادة هيكلة اللجنة الأولمبية وتحديث لوائحها واعتمادها من قبل الجمعية العمومية للجنة، وزيادة نسبة توطين الوظائف من 50% إلى 74% وزيادة العنصر النسائي للعمل من 0% إلى 11%".
علاوة على ذلك، تم إنشاء خدمات مركزية للاتحادات وتفعيل برنامج المعاملات الإلكترونية والذي أحدث نقلة كبيرة في عمل اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية. نتيجة لذلك، تحول العمل من ورقي إلى إلكتروني.
أكد لؤي ناظر أنه تم استحداث هيكلة الاتحادات الرياضية للرفع من مستوى الأداء الإداري والمالي للاتحادات بما يضمن سرعة إنجاز الإجراءات والمعاملات التي تخص اللاعبين والمدربين. ومن الجدير بالذكر أنهم استقطبوا 20 مديراً تنفيذياً للاتحادات جميعهم سعوديين، و20 مدير أداء رياضي من مختلف دول العالم.

التمثيل السعودي في المنظمات الرياضية العالمية
تحدث المهندس لؤي ناظر عن التمثيل السعودي في الخارج مشيراً أن الكفاءات السعودية تشغل عدة مناصب مهمة في المنظمات الرياضية العالمية. فالأمير عبدالحكيم بن مساعد نائب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية عضو مجلس إدارة المجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس لجنة التعليم فيه، والرئيس التنفيذي المكلف للجنة الأولمبية عبدالله الغامدي عضو في لجنة التسويق باللجنة الأولمبية الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، الأستاذ ماجد بن خثيله عضو في المحكمة الدولية، ولدينا الأمير خالد بن بندر بن مساعد وعبدالله الغامدي والدكتور صالح القنباز وماجد باسنبل أعضاء في لجان مختلفة بالمجلس الأولمبي الآسيوي.

زيادة ميزانية الرياضة والدعم الحكومي
قال ناظر أن ميزانية الرياضة زادت حيث أصبحت تشمل برنامج ذهب 2022 والمنشآت الرياضية إضافة إلى اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية. أكد أن الدعم الحكومي هو الأهم في مسيرة عمل اللجنة الأولمبية، خاصة عقب القرار التاريخي الصادر من مجلس الوزراء بالإعتراف بمسمى "رياضيي النخبة".
هذا القرار يمكن للموهوبين رياضياً من الطلبة وشاغلي الوظائف التعليمية والحكومية (المدني والعسكري) والقطاع الخاص من الانضمام لهذا البرنامج والحصول على مميزاته ومحفزاته متى ما كان لديهم الموهبة الرياضية التي تؤهلهم للحصول على الميداليات في المحافل القارية والدولية.

برنامج النخبة وتغيير مفهوم المجتمع نحو الرياضة
وأضاف ناظر أن برنامج النخبة سيغير مفهوم المجتمع نحو الرياضة بحيث يضمن للرياضي بداية نشيطة وأساسيات مسلية وتعلم التدرب تليها مرحلة التدرب حباً بالتمرين ثم التدرب للتنافس يليها التدرب للفوز وأخيراً التدرب مدى الحياة للحصول على صحة أفضل. تابع ناظر أنه تم تطوير الطب الرياضي في العامين الماضيين ليشمل الدعم الطبي للرياضيين وتفعيل التوعية حول المنشطات وكذلك تفعيل الشراكات الطبية وهيكلة مستشفى الطب الرياضي.

إنشاء القرى الأولمبية وتطوير البنية التحتية
أكد نائب رئيس اللجنة الأولمبية أنهم في طور إنشاء 4 قرى أولمبية في أربع مناطق رئيسية بالمملكة، وتشمل هذه القرى ميادين للفروسية ومضامير الدراجات والرماية وصالات للألعاب والتمارين وغيرها من مختلف الرياضات الأولمبية.

تغيير النظرة المجتمعية للرياضة وتحفيز الرياضيين
قال المهندس لؤي ناظر أن الأسرة السعودية في السابق قد تكون تنظر للرياضة على أنها مضيعة للوقت ولا تضمن مستقبل اللاعب مادياً ومعنوياً. لهذا السبب وضعوا برنامج النخبة، الذي يوفر راتباً شهرياً للاعب ومكافآت محفزة عند الحصول على إحدى الميداليات، والتأمين الطبي والتعليم الدراسي والابتعاث وغيرها من المميزات والمحفزات. أشار إلى أنهم وقعوا مع 321 لاعباً من أصل 400 لاعب نخبة في هذه المرحلة وأن الرقم المستهدف إلى 2022 هو 1800 لاعب نخبة.

تفاصيل الدعم المالي والمكافآت
حول بعض تفاصيل هذا البرنامج الضخم كشف ناظر أن (الدعم السنوي) الذي ينتظر أن يقدم لرياضيي النخبة يصل إلى 25 ألف ريال للاعب الناشئ ولا يقل عن 10 الآف ريال، فيما سيصل الدعم للاعب المحترف إلى 150 ألف ريال ولا يقل عن 60 ألف ريال. أما من يحقق ميدالية ذهبية في (الأولمبياد) فسيحصل على مليون و500 ألف ريال، بينما سيحصل صاحب الفضية على مليون ريال وصاحب البرونزية نصف مليون ريال.
وأضاف: "في مكافآت (دورة الألعاب الآسيوية) سينال صاحب الذهبية 750 ألف ريال وصاحب الفضية 500 ألف ريال وصاحب البرونزية 250 ألف ريال، أما في (بطولات العالم أو البطولات الآسيوية) فسينال صاحب الذهبية 350 ألف ريال والفضية 250 ألف ريال والبرونزية 125 ألف ريال".

وفي ختام كلمته طرح المهندس لؤي ناظر سؤالاً (هل سنحقق نتائج على مستوى العالم؟) وأجاب: لا أحد بإستطاعته إطلاق وعود بأننا سنحقق نتائج محددة، لكن نعدكم أننا سنحقق كل اشتراطات الفوز التي لا يمكن النجاح دون تحقيقها، مؤكداً: "لا يمكن تحقيق النجاح دون منشآت متكاملة ودون منظومة رياضية متميزة ودون اهتمام بالأداء العالي ووجود دعم وشراكات استراتيجية".
عقب ذلك شاهد الحضور عرضاً مرئياً عن الهوية الجديدة للجنة الأولمبية وشعارها الجديد ثم قام الأمير عبدالله بن مساعد بتوقيع عدد من الاتفاقيات الهامة مع وزارة التعليم ووزراة العمل والتنمية الاجتماعية وجامعة الملك سعود بحضور معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى ومعالي وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور علي الغفيص وسعادة وكيل جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور عبدالله السلمان.
وفي نهاية الحفل قام الأمير عبدالله بن مساعد والوزراء ووكلاء الوزارات وكبار الضيوف بجولة في المعرض المصاحب للاحتفال.
مذكرة تفاهم مع وزارة التعليم
أفضلية للرياضيين في الجامعات ومواعيد مرنة للاختبارات
وقّع الأمير عبدالله بن مساعد ونائب رئيس اللجنة الأولمبية المهندس لؤي هشام ناظر مذكرة تفاهم مع معالي وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى تتضمن توفير الطرق الملائمة لضمان تفريغ الرياضيين النخبة وكذلك تسجيل الطلبة المشاركين في الأنشطة بعد انتهاء فترة التسجيل في المدارس والجامعات والجهات التعليمية الأخرى مع تنظيم دروس تقوية للاعبين ومواعيد مرنة للاختبارات مع أفضلية القبول بالجامعات للرياضيين والنقل للدراسة في المنطقة أو الدولة التي يتدرب فيها الرياضي وأداء الاختبارات إذا تزامنت مع وقت التدريب ومنح الرياضي وقت إضافي للاستعداد للاختبار بعد الانتهاء من المشاركات والاستفادة من مراكز الخدمات التربوية في أي منطقة.
وتنص الإتفاقية على أنه في حال كانت مدة التدريب خارج المملكة تتجاوز أكثر من فصل دراسي فيتم التنسيق مع وكالة الوزارة للملحقيات الثقافية لإعطاء الطالب فرصة للدراسة في إحدى الجامعات القريبة لمكان التدريب على أن يتولى تنفيذ هذه المذكرة فريق عمل مشترك يضم ممثلين من كافة الأطراف.
توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الرياضة واللجنة الأولمبية مع وزارة العمل
قروض تمويلية بأربعة ملايين للرياضيين المعتزلين
كما وقّع رئيس الهيئة العامة للرياضة رئيس اللجنة الأولمبية العربية السعودية الأمير عبدالله بن مساعد ونائب رئيس اللجنة الأولمبية المهندس لؤي هشام ناظر مذكرة تفاهم مع معالي نائب وزير العمل والتنمية الاجتماعية الأستاذ أحمد الحميدان نيابة عن معالي وزير العمل والتنمية الاجتماعية الدكتور علي الغفيص تتضمن توفير الطرق الملائمة لضمان تفريغ رياضيي النخبة واحتساب رياضي النخبة بأربع موظفين في برنامج نطاقات.
وتشمل الإتفاقية تحفيز كافة الرياضيين بشكل عام والمشاركين في برنامج الرياضيين النخبة بشكل خاص من خلال تأهيل الرياضيين المعتزلين ومنحهم قروض تمويليه تصل إلى 4 مليون ريال حسب أنظمة ولوائح بنك التنمية الاجتماعية، إضافة إلى تقديم دعم الرواتب لملاك المنشآت المقدم من صندوق تنمية الموارد البشرية والذي يصل إلى 3000 ريال شهرياً لمدة عامين.
وتمنح الإتفاقية الرياضي دورات تدريبية لتنمية المهارات القيادية ومهارة إدارة المنشآت والمشاريع الصغيرة، إضافة إلى تنفيذ برامج تأهيلية تعنى بتطوير المهارات الحياتية والتخصصية للاعبين للمساعدة بزيادة فرص العمل المناسبة لهم بعد اعتزالهم، وتقديم حزمة من الدورات التدريبية المتخصصة والتطويرية ومنها برنامج "آي ليد" لتطوير القيادات الواعدة في مجال الرياضة للرياضيين بشكل عام والمشاركين في برنامج الرياضيين النخبة بشكل خاص.
كما تتضمن الإتفاقية تقديم ما يزيد عن 200 منحة تدريبية داخلية وخارجية للرياضيين النخبة وتقديم دورات من خلال المنصة الإلكترونية "دروب".
جامعة الملك سعود تطور الطب الرياضي
كما وقّع الأمير عبدالله بن مساعد ونائب رئيس اللجنة الأولمبية المهندس لؤي هشام ناظر مذكرة تفاهم ثالثة مع سعادة وكيل جامعة الملك سعود الأستاذ الدكتور عبدالله السلمان نيابة عن معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور بدران العمر والتي تتضمن اتفاقية لتطوير مستشفى الطب الرياضي والتعاون في إجراء الدراسات الخاصة بتنمية وتطوير الموارد البشرية التي تحتاجها الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية العربية السعودية إضافة للتعاون المشترك في مجالات الأبحاث والتعليم والتدريب في الطب الرياضي والعلوم الرياضية.






