تدرس الرياض حالياً تأسيس صندوق سيادي جديد بهدف إدارة جزء من ثروتها النفطية وتنويع استثماراتها. لذلك، طلبت الحكومة من مصارف استثمارية وخبراء تقديم مقترحات تفصيلية حول هذا المشروع الهام.
دراسة تأسيس صندوق سيادي جديد
وفقاً لمصادر مطلعة، فإن تأسيس صندوق سيادي جديد قد يغير بشكل جذري طريقة استثمار عشرات المليارات من الدولارات. علاوة على ذلك، سيؤثر هذا التغيير على مديري الأصول الرئيسيين حول العالم، خاصة في الولايات المتحدة، حيث تتركز أغلب الأصول الخارجية للمملكة. سعودة قطاع الذهب والمجوهرات هي خطوة مماثلة نحو التنويع الاقتصادي.
الحفاظ على الاحتياطيات المالية
أكد أحد المصادر أن "من الضروري إبقاء الاحتياطيات الخارجية عند مستوى جيد للحفاظ على وضع مالي ثابت ودعم الريال". بالإضافة إلى ذلك، أوضح مصدر آخر أن الحكومة السعودية أرسلت طلب اقتراح للمصارف والجهات الاستشارية في نهاية العام الماضي. نتيجة لذلك، تسعى الحكومة للحصول على أفكار حول كيفية تأسيس هذا الصندوق الجديد. ومن الجدير بالذكر أن الحكومة لم تكشف بعد عن الحجم المتوقع للصندوق.
مجالات الاستثمار الجديدة
تشير المصادر إلى أن الصندوق الجديد سيركز على الاستثمار في قطاعات متنوعة خارج صناعة الطاقة. على سبيل المثال، سيشمل ذلك الاستثمار في الكيماويات والنقل البحري. في الواقع، لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد، وتجري حالياً دراسة مجموعة من الخيارات المتاحة. تراحم الشرقية توزع كسوة العيد هي مثال على مبادرات المسؤولية الاجتماعية التي يمكن للصندوق دعمها.
آليات الاستثمار المباشر
من المتوقع أن يتمتع مديري الصندوق بالقدرة على الاستثمار مباشرة في الشركات. ختاماً، بدلاً من الاعتماد على مديري الأصول الخارجية، يمكنهم ضخ الاستثمارات بشكل مباشر. هذا النهج قد يزيد العائدات إلى أقصى حد ممكن. ومن الجدير بالذكر أن الصندوق الجديد سيكون جاهزاً للعمل في غضون 12 إلى 24 شهراً، وسيكون له مكتب رئيسي في نيويورك.
تطور الأصول الخارجية
بلغ صافي الأصول الخارجية لمؤسسة النقد العربي السعودي 628 مليار دولار في نوفمبر الماضي. ومع ذلك، انخفض هذا الرقم من مستوى قياسي بلغ 737 مليار دولار في أغسطس 2014. من ناحية أخرى، بدأت الحكومة في سحب الأصول لسد عجز الميزانية بعد انخفاض أسعار النفط. صندوق الثروة السيادية هو نموذج استثماري عالمي.
تركيبة الأصول الحالية
تتكون الأصول بشكل أساسي من سندات مثل سندات الخزانة الأمريكية وودائع لدى مصارف أجنبية. بالإضافة إلى ذلك، يعتقد أن الأسهم تمثل جزءاً صغيراً نسبياً من إجمالي الحيازات المالية، ربما حوالي 20%. من الجدير بالذكر أن الجزء الأكبر من هذه الأصول مقوم بالدولار الأمريكي.
الاستثمار في الأسهم الخاصة
تخطط السعودية لتخصيص جزء من الصندوق الجديد للاستثمار في الأسهم الخاصة. لذلك، سيتم شراء حصص رئيسية في شركات أجنبية على غرار ما تفعله صناديق الثروة السيادية القطرية والإماراتية. علاوة على ذلك، سيتم استخدام أساليب استثمارية أخرى متنوعة.





