رويترز: السعودية تسعى إلى إدانة أممية للتدخل الإيراني والروسي في سوريا. تطرح المملكة العربية السعودية مسودة قرار في الأمم المتحدة تدين التدخل الإيراني والروسي في سوريا، مما أثار احتجاجات من وفدي إيران وسوريا. تهدف هذه الخطوة إلى حشد دعم دولي لإدانة الأنشطة التي تعتبرها السعودية تهديدًا للاستقرار الإقليمي.
السعودية تطرح مسودة قرار لإدانة التدخل الإيراني والروسي في سوريا
ذكر دبلوماسيون أن المملكة قدمت مسودة قرار في اللجنة المعنية بحقوق الإنسان بالجمعية العامة للأمم المتحدة. لذلك، تدين المسودة التدخل الإيراني والروسي في سوريا. وقد أعدت المملكة مسودة القرار، وترعاها قطر ودول عربية أخرى، بالإضافة إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وقوى غربية أخرى. علاوة على ذلك، تم تقديم المسودة خلال اجتماع للجنة الثالثة بالجمعية العامة، والتي تركز بشكل أساسي على حقوق الإنسان.
التصويت على القرار والاجتماعات المرتقبة
من المتوقع أن تطرح القرارات المتعلقة بسوريا وإعلانات مماثلة بخصوص إيران وكوريا الشمالية وميانمار للتصويت عليها الأسبوع المقبل. في الواقع، سيأتي هذا التصويت بعد اجتماع وزاري بشأن سوريا في فيينا، والذي ستعقده الولايات المتحدة وروسيا وقوى كبرى أخرى. ومن الجدير بالذكر أن هذا الاجتماع الوزاري يهدف إلى إيجاد حل سياسي للصراع في سوريا.
تفاصيل مسودة القرار
تنص مسودة القرار، دون ذكر روسيا بالاسم، على أن الأمم المتحدة “تدين بشدة جميع الهجمات ضد المعارضة السورية المعتدلة وتدعو إلى وقفها فوراً”. نتيجة لذلك، ترى المسودة أن هذه الهجمات تستفيد منها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وجماعات إرهابية أخرى. بالإضافة إلى ذلك، تدين المسودة وجود “جميع المقاتلين الإرهابيين الأجانب في سوريا والقوات الأجنبية التي تقاتل بالنيابة عن النظام السوري”.
احتجاجات من الوفدين الإيراني والسوري
قرأ عضو ببعثة سوريا لدى الأمم المتحدة بياناً ينتقد مسودة القرار. وقال إن السعودية وقطر ليس لهما الحق في أن تلقيا محاضرة على أحد بشأن حقوق الإنسان. من ناحية أخرى، اعتبر القرار محاولة “لتسييس” وضع حقوق الإنسان في سوريا. وردد مندوب إيراني التعليقات السورية ذاتها، واحتج على الإشارة إلى الحرس الثوري الإيراني ضمن جماعات “إرهابية”.
مطالبة بمغادرة الميليشيات الأجنبية وإدانة الانتهاكات
تطالب مسودة القرار جميع الميليشيات الأجنبية بمغادرة الأراضي السورية على الفور. كما تدين بشدة تنظيم الدولة الإسلامية وجماعات إسلامية أخرى عن انتهاكات حقوقية واسعة. سوريا تشهد صراعاً مريراً منذ سنوات.
التركيز على حكومة الأسد والخسائر البشرية
لكن معظم الانتقادات في المسودة موجهة إلى حكومة رئيس النظام السوري بشار الأسد، وهو حليف لروسيا وإيران. تطالب الدول الغربية ودول عربية كثيرة برحيله. نائب رئيس أركان الجيش الأمريكي السابق تحدث عن استرضاء إيران. وتقول المسودة إن أكثر من 250 ألف شخص قُتلوا في الحرب الأهلية في سوريا. زيارة خادم الحرمين لمصر تعكس الاهتمام بالقضايا الإقليمية.






