تغطيات - محمد الغامدي :
دشن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة الشرقية مستشفى طب الأسنان بجامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل صباح أمس. جاء ذلك في افتتاح سموه لأعمال الندوة العلمية الثالثة عشر التي تنظمها الجامعة ممثلة بكلية طب الأسنان تحت عنوان "المنظور العالمي لطب الأسنان". أقيمت فعاليات الندوة في فندق الشيراتون بالدمام لمدة ثلاثة أيام، بحضور نخبة من المتخصصين والأطباء ورجال الأعمال ووكلاء الجامعة وعمداء الكليات والمتخصصين في مجال طب الأسنان في المملكة ودول العالم.
أهمية دعم الحكومة للقطاع الصحي
قال صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية في كلمته: "يسعدني اليوم أن أكون بين أبناء الوطن والضيوف من الأطباء المتخصصين في مجال طب الأسنان من دول العالم في افتتاح أعمال الندوة العلمية الثالثة عشرة لطب الأسنان وتدشين مستشفى كلية طب الأسنان بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل."
وأضاف سموه أن إقامة هذه الندوات العلمية التخصصية في مجال طب الأسنان تثري المجالات العلمية والمعرفية، وتدعم البحوث والدراسات لخدمة هذا التخصص الطبي الهام. كما أن تواجد هذا الجمع من المتخصصين والمعنيين في هذا المجال يدل على حرص العلماء والأطباء وطلبة العلم في الارتقاء بالعمل المهني إلى أعلى درجاته. وهذا ليس بغريب على ما تقدمه جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل العريقة من مخرجات علمية بلغت العالمية. تأتي هذه الندوة استكمالاً لمواصلة المسير والعمل نحو النهوض بهذا الوطن بسواعد أبنائه وبناته في كافة المجالات والتخصصات الطبية والعلمية والمهنية والهندسية وجميع مجالات العلوم والمعرفة.
تطوير العلوم الطبية وتقديم خدمات صحية متميزة
أوضح سموه أن العلوم الطبية تشكل فارقاً كبيراً بين كافة أنواع العلوم، لأنها تعنى بالإنسان والصحة العامة. لذلك، يجب علينا دائماً الشعور بعظم المسؤولية تجاه المريض، ووجوب أن يتمتع الأطباء بالأهلية في التشخيص والعلاج. لذلك، نؤكد على أهمية تقديم خدمات صحية متميزة في جميع مستشفياتنا ومراكزنا الطبية. علاوة على ذلك، فإن تطوير العلوم الطبية وتسخير الإمكانيات والاستفادة من التقنيات المتقدمة أمر مُلِح لتقديم الخدمات المناسبة وفق أعلى المعايير الطبية الحديثة.
وأضاف سموه: "حرصت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز – يحفظه الله – على توفير كافة الإمكانيات والتجهيزات الطبية ورصد الميزانيات الضخمة للقطاع الصحي، لينعم المواطن بأفضل الخدمات الطبية. فسلامة الفرد وصحته هي أحد أهم الأولويات التي تحرص عليها حكومتنا الرشيدة. وما تدشيننا اليوم لهذا المستشفى إلا خير دليل على ذلك. أود أن أشيد بدور جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل في إنشاء أول مستشفى لطب الأسنان بالمنطقة الشرقية، والذي يعد من أوائل المستشفيات الطبية المتخصصة في طب الأسنان على مستوى المملكة."
بالإضافة إلى ذلك، وجه سموه التهنئة للخريجين والخريجات، وشكر معالي مدير جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل الدكتور عبد الله بن محمد الربيش وسعادة عميد كلية طب الأسنان الدكتور فهد بن أحمد الحربي على الإنجازات التي نفخر بها. كما بارك لأهالي المنطقة الشرقية تدشين هذا المنجز الطبي ولجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل وكوادرها الطموحة والتخصصية. الشكر موصول لكافة الحضور والمشاركين في الندوة العلمية الثالثة عشر لطب الأسنان، سائلاً الله أن يكلل أعمال هذه الندوة بالتوفيق والنجاح، وأن يحفظ وطننا من كل مكروه، وأن يديم علينا نعمة الأمن والرخاء.
كلمة مدير جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل
قال مدير جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل الدكتور عبد الله بن محمد الربيش: "أهلاً ومرحباً يا صاحب السمو مع بدء فعاليات اللقاء العلمي الثالث عشر لكلية طب الأسنان والذي يحمل عنوان (المنظور العالمي في طب الأسنان). حضوركم وتشريفكم ورعايتكم يا صاحب السمو لهذا اللقاء هو تكريم لكل من قام بالإعداد والتنظيم والمشاركة، وهي رعاية لطالما حظيت بها الجامعة في كثير من مناسباتها وفعالياتها."
وأضاف د. الربيش أن كلية طب الأسنان تشكل واحدة من منظومة الكليات الصحية بالجامعة، والتي حققت مركزاً متقدماً من بين كليات طب الأسنان في المملكة والخليج العربي، بفضل مؤشرات البحث العلمي والكفاءة الأكاديمية. كما استطاعت الكلية أن تكسب ثقة مجتمعها المحيط بما تقدمه من خدمات صحية متميزة. وقد حصلت مؤخراً على الاعتماد البرامجي لبرامجها الأكاديمية من الهيئة الوطنية للتقويم والاعتماد الأكاديمي لمدة سبع سنوات اعتماداً غير مشروط. نتيجة لذلك، استطاعت الكلية الحصول على الاعتراف الأكاديمي من هيئة تعليم طب الأسنان الأوربية، وحققت موقعاً متقدماً في فهارس النشر العلمي العالمية.
مستشفى طب الأسنان: صرح طبي متخصص
أفاد د. الربيش بأن صاحب السمو سيتفضل اليوم بافتتاح المستشفى الجامعي لطب الأسنان، وهو صرح طبي متخصص يعنى بتخصصات طب وجراحة الأسنان وجراحة الوجه والفكين. سيساهم افتتاح المستشفى في منظومة المستشفيات والمراكز الجامعية في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين، بطاقة استيعابية قدرها (240) سرير. يضم المستشفى عيادات تخصصية وعامة وأجنحة لتدريب الطلاب والطالبات وغرف للعمليات والإفاقة ووحدة للتعقيم المركزي ومعامل فنية للإنتاج ومختبرات للبحث العلمي، بالإضافة إلى الخدمات المساندة. تم تجهيز وتأثيث وتشغيل المستشفى وفق أحدث المواصفات، وسيشكل حافزاً مؤثراً لتوفير بيئة تعليمية وتدريبية نموذجية لطلاب البكالوريوس والدراسات العليا وإيجاد فرص البحث العلمي والأساسي والسريري.
من ناحية أخرى، أشار د. الربيش إلى تزامن هذا اللقاء مع تخريج الدفعة الأولى من الطالبات لهذه الكلية، وهي مناسبة تبعث في النفس الغبطة والسرور. نيابة عن الجامعة ومنسوبيها، تقدم بالتهنئة لهن ولأولياء أمورهن، متمنياً لهن التوفيق والسداد في حياتهن العملية.
ختاماً، وجه د. الربيش الشكر لسمو الأمير على تشريفه، ولإدارة الجامعة وجميع الزملاء والزميلات الأكارم في كلية طب الأسنان ومستشفى طب الأسنان لدعمهم وجهودهم المتميزة.
كلمة عميد كلية طب الأسنان
قال عميد كلية طب الأسنان المدير التنفيذي لمستشفى طب الأسنان الدكتور فهد بن أحمد الحربي: "ترتسم البهجة والسرور على طلاب وطالبات الكلية وجميع منسوبيها وأنتم تشرفون حفلنا هذا بافتتاح الندوة العلمية لطب الأسنان وافتتاح مستشفى طب الأسنان. في هذه الندوة العلمية، يجتمع الخبراء والباحثون من مختلف دول العالم بقواعدهم العلمية ومدارسهم المتعددة لمناقشة مستجدات طب الأسنان من منظوره العالمي، مما سيعود بالنفع على مهنة طب الأسنان وعلاج أمراض الفم والأسنان.
يشارك في البرنامج العلمي 13 متحدثاً من داخل وخارج المملكة و 18 محاضرة علمية و 8 ورش عمل تدريبية تهدف إلى الرفع من مستوى الممارسة المهنية لدى أطباء الأسنان بالمنطقة. كما تم تحكيم 54 ورقة علمية، وقد تم اعتماد ساعات التدريب المستمر من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بما مجموعه ثمان وسبعون ساعة تدريب مستمر معتمدة.
وأضاف د. الحربي أن الكلية منذ نشأتها وضعت ضمن استراتيجياتها أن تكون متميزة محلياً وإقليمياً وعالمياً، فسعت إلى رفع الأداء الأكاديمي والإداري وتوفير البيئات المناسبة للتعليم والتدريب وتنفيذ أبحاث تطبيقية نوعية وتقديم خدمات علاجية متميزة للمجتمع. كما حرصت الكلية على تحقيق وتطبيق معايير الجودة لتقديم أفضل خدماتها التعليمية والعلاجية والبحثية، فحصلت على الاعتماد الأكاديمي محلياً وعالمياً.
في الواقع، يهدف المستشفى إلى أن يكون المركز العلاجي المتخصص والمعلم الطبي والمرجع لمختلف علاجات الفم والأسنان والمركز البحثي لما يتعلق بتخصصات طب الفم والأسنان والمدرسة التدريبية المنتجة للأكفاء من أطباء وطبيبات الأسنان. يتعدى المستشفى حدود أسواره في تقديم خدماته للمجتمع، ويذهب إلى فئات المجتمع المحتاجة لعلاج الفم والأسنان، من خلال شراكات مجتمعية متميزة. بلغ عدد البرامج التي قامت بها الكلية لعلاج وتوعية أفراد المجتمع خارج الجامعة خلال العام الأكاديمي الحالي أكثر من 40 برنامجاً، وبلغ عدد المستفيدين أكثر من 12 ألف مستفيد، وبلغ عدد شركاء الكلية من المجتمع 20 جهة بالتعاون مع إدارة التربية والتعليم والإدارة العامة للسجون ووزارة الشؤون الاجتماعية وعدد من الجمعيات الخيرية.
ختاماً، شكر سمو الأمير على تشريفه، وإدارة الجامعة وجميع الزملاء والزميلات الأكارم في كلية طب الأسنان ومستشفى طب الأسنان لدعمهم وجهودهم المتميزة.
تم في ختام الحفل تكريم المتميزين من كلية طب الأسنان، وهم الدكتور سليمان شاهين عضو هيئة التدريس المتميز والطالبة سارة فيتا والطالبة وزير الغامدي والمتميزة في البحث العلمي الدكتورة مها طنطاوي والموظف الإداري خالد الحمد. كما قدم مدير الجامعة هدية تذكارية لراعي الحفل وهي النتاج البحثي لأعضاء هيئة التدريس بكلية طب الأسنان.
المملكة العربية السعودية





