تغطيات - جدة:
جاء ذلك خلال كلمته في المنتدى السعودي الدولي للمياه والطاقة 2013. وأفاد بأنه سيتم طرح مشروع الربط في النصف الأول من العام القادم 2014. يتكون المشروع من خط نقل هوائي بجهد 500 كيلو فولت للتيار الثابت، ليربط المدينة المنورة بشمال القاهرة، مروراً بتبوك، بطول 1250 كيلو متر. التيار الكهربائي يلعب دوراً حيوياً في هذا الربط. كما أوضح أن 16 كيلو متراً عبارة عن كابلات بحرية لعبور خليج العقبة.
وأضاف: "توجد ضمن المشروع ثلاثة محطات لتحويل الذبذبة الكهربائية في المدينة وتبوك والقاهرة بسعة 3000 ميجاوات". تكلفة المشروع الإجمالية تبلغ 5.600 مليار ريال، تتحمل كل دولة تكاليف إنشاء عناصر المشروع الواقعة في أراضيها، ويتناصف الطرفان تكاليف الكابلات البحرية التي تقدر بـ900 مليون ريال.
وأفصح الحصين عن تباحث الحكومة السعودية مع نظيرتها التركية بشأن الربط الكهربائي بين البلدين. أظهرت دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية إمكانية المتاجرة في الكهرباء بين منظومتي البلدين، في ضوء اختلاف موسم الذروة بينهما. وبين أن منظومة الكهرباء التركية ستمثل حلقة الوصل مع السوق الأوروبية للكهرباء، التي تعتبر من أضخم أسواق الكهرباء في العالم.
واستطرد قائلاً: "بعد إكمال الربط الكهربائي مع شبكتي التركية والمصرية، ستتمكن المملكة العربية السعودية من تصدير الكهرباء الفائضة في الشتاء وفي فترة المساء إلى الأسواق التركية والمصرية والأوروبية. كما ستستوردها في الصيف وقت ذروة الأحمال الكهربائية في السعودية. نتيجة لذلك، سيتحسن كفاءة التشغيل، ويزداد معامل الحمل، وتزيد الموثوقية في حالة الطوارئ، ويقل الاحتياطي المطلوب، وتنخفض الاستثمارات اللازمة، وتحقق الشركة عوائد مالية بتصدير الكهرباء على أسس تجارية".
وبين وزير المياه والكهرباء أنه في شأن تطوير صناعة الكهرباء، تتابع الهيئة تنفيذ خطة تطوير صناعة الكهرباء وتحديثها، وتحسين موثوقية مستوى الخدمات والتوسع في تطوير قاعدة التنافس. لذلك، تم تأسيس أربع شركات للتوليد تتقاسم محطات التوليد التي تملكها الشركة، وإنشاء شركة للتوزيع، والتأسيس وحدة شراء الطاقة لشراء الطاقة الكهربائية من شركات التوليد، ونقلها عبر الشركة الوطنية لنقل الكهرباء إلى شركة التوزيع. ومن الجدير بالذكر أن الشركة ستبدأ أعمالها في العام المقبل 2014.
وأكد ارتفاع الطلب على كمية الطاقة المباعة في الشركة السعودية للكهرباء حتى شهر يوليو الماضي بنسبة ثمانية في المئة. يعد ذلك من أعلى المعدلات عالمياً، إضافة إلى ارتفاع الطلب مقارنة بنفس الفترة في العام الماضي. ويرجع ذلك إلى زيادة القدرات لإنتاج الكهرباء وتحلية مياه البحر من أجل تلبية الطلب المتنامي والمحافظة على أمن الإمدادات مع تحقيق أفضل كفاءة في استهلاك الوقود.
وأضاف: "الحمل الذروي حقق ارتفاعاً هذا العام قدره خمسة في المئة مقارنة بالعام الماضي، إذ بلغ 53.700 ألف ميجاوات. نمت القدرة المركبة في المملكة إلى قرابة 58000 ميجاوات، تشمل إسهامات المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، والمطورين وكبار المشتركين. وصل عدد عملاء المشتركين في الشركة السعودية للكهرباء 6.900.000 مليون مشترك بنهاية يوليو الماضي".
وبين أن التقديرات الإحصائية تشير إلى أن أحمال الذروة ستبلغ 90.000 ميجاوات بحلول 2022، وإلى الحاجة إلى تنفيذ مشاريع الكهرباء في الأعوام العشرة المقبلة تتجاوز قيمتها 500 بليون ريال. علاوة على ذلك، ستسهم المشاريع في نمو القطاع الخاص بنسبة 30 في المئة.
وكشف الحصين عن تشكيل فريق عمل لإعداد خطة استراتيجية طويلة الأمد لإنتاج ونقل الكهرباء والمياه المحلاة واحتياجاتها من الوقود. من المتوقع إتمام هذه الخطة في الربع الأول من عام 2015.
وعن مشاريع المياه والصرف الصحي في المملكة، أفاد بأن الوزارة ستعمل على تقييم مصادر المياه في المملكة مع شركات متخصصة، إضافة إلى توقيع وطرح الدراسات التفصيلية لموارد المياه الجوفية في الصحاري والحرات والأودية. بالإضافة إلى ذلك، ستنشئ شركة المياه الوطنية ثاني مشروع للخزن الاستراتيجي لمياه الشرب بسعة مليونين متر مكعب في المنطقة الغربية، بتكلفة تصل إلى نصف بليون ريال، وذلك لمواجهة الطلب المتزايد للمياه وإيجاد حلول جذرية في حال توقف محطات التحلية وخطوط الإنتاج للأنابيب الناقلة.
أشار إلى أن تكاليف المشاريع المنفذة في المياه والصرف الصحي حالياً في كافة المناطق بلغت 110 بليون ريال. بلغ إجمالي أطوال شبكات المياه 90 ألف كيلو متر، وزاد عدد توصيلات المياه المنفذة للمنازل مليوني توصيلة. في الواقع، تجاوز المعدل اليومي لضخ الشبكات في المملكة هذا العام ثمانية ملايين متر مكعب.
من جهته، تدور فعاليات المنتدى حول الخصخصة وفرص الاستثمار في مجال المياه والطاقة واستعراض الشراكة بين القطاعين العام والخاص. صرح رئيس المنتدى السعودي للمياه والطاقة الدكتور عادل بشناق إن المنتدى يتيح اللقاء بكبار صناع القرار في صناعة المياه والصرف الصحي والكهرباء والطاقة، وفي بيع منتجات العارضين وخدماتهم مباشرة، وإنشاء علاقات تجارية جديدة، وترسيخ العلاقات بالعملاء، وتقوية الالتزام تجاه السوق، وتقديم المنتجات والخدمات الجديدة، ومسايرة ما يقوم به المنافسون، واستحداث أقصى ما يمكن من فرص البيع، والتفاعل مع السوق المتاح للعارض، والاستفادة من فرص شبكات العرض النموذجية.
وأضاف بشناق اشتملت أهم فعاليات اليوم الأول للمنتدى على التحلية المعتمدة على الطاقة المنخفضة والطاقة المتجددة والتي ستكون برعاية من جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وسيقدمها مركز تحلية المياه وإعادة استخدامها وبرنامج جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية. كما تم طرح نقاش عن الطاقة الحرارية المحتملة في المملكة العربية السعودية ونظام الدورة الحرارية والشمسية المركبة للتحلية الحرارية.
ويتيح المنتدى فرصة الاطلاع على تقنيات جديدة وفرص المشاركة في مشاريع جديدة، وأنشطة تجارية ونقل التقنية. يشكل المنتدى فرصة للمسئولين ورجال الأعمال والمستثمرين المشاركين في المنتدى لمناقشة أفضل السبل والطرق وأوجه التقنيات لتحديث وإطالة عمر محطات الكهرباء والمياه، وتقليص النفقات المالية.
ويهدف المنتدى إلى تحقيق التنمية المستدامة من خلال الابتكار وهو الموضوع الرئيسي للمنتدى. جائزة المنتدى السعودي للمياه والطاقة للابتكار مكافئة للشركة التي كانت الأكثر ابتكاراً في قطاع الكهرباء أو المياه. جائزة مرافق للاستدامة تحتفل وتشجع الممارسات المستدامة في قطاعي الطاقة والمياه في المملكة العربية السعودية التي تعزز التنمية البيئية والاجتماعية والاقتصادية. كما تم مناقشة نقل التقنية والشراكة الدولية، والمياه والسياسة في الشرق الأوسط، ونقل التقنية والشراكة الدولية، وأسلوب جديد لشراكة القطاع الخاص، ونموذج هيكلة قطاع المحطات المستقلة لإنتاج الماء والكهرباء في السعودية، وتجربة القطاع العام والخاص في مجال المياه والكهرباء.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن الطلب على الطاقة الكهربائية في السعودية في نمو مستمر بمعدل متوسطه السنوي 5.5 في المائة. تبلغ الاستثمارات المطلوبة له خلال العقدين القادمين نحو 117 مليار دولار، إضافة إلى استثمارات تقدر بنحو 100 مليار دولار في قطاع المياه وتحليته والصرف الصحي. وبالتالي، يبلغ إجمالي الاستثمارات المطلوبة لقطاعي الطاقة والكهرباء والمياه والصرف الصحي إلى 217 مليار دولار عند نهاية عام 2025م.
يشار إلى أن المنتدى يقام منذ 9 سنوات بدعم من وزارة المياه والكهرباء، وشركة الكهرباء السعودية، والشركة السعودية للمياه والكهرباء، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة. علاوة على ذلك، أقيم على هامش المنتدى معرض تقدر مساحته بـ2800 متر مربع لعرض منتجات وخدمات الشركات المشاركة أمام رجال الأعمال السعوديين. كما أن الجلستين المقبلتين ستشهد مشاركة عدد من المسئولين الحكوميين منهم وكلاء وزارة المياه والكهرباء لشؤون المياه والوكيل لشؤون الكهرباء، إضافة إلى دعم كبير من مختصين بجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية.
يمكنك الاطلاع على المزيد حول ميليشيا الحوثي وأثرها على المنطقة.







