إطلاق القمر سعودي سات 4 يمثل إنجازاً علمياً وتقنياً هاماً للمملكة العربية السعودية، حيث أعلنت مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية عن نجاح إطلاقه. وقد تم إطلاق القمر بواسطة الصاروخ الروسي الأوكراني (دنيبر) من قاعدة يازني الروسية، مساء يوم أمس الخميس.
أهمية إطلاق القمر سعودي سات 4
أوضح معالي رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، الدكتور محمد بن ابراهيم السويل، أن إطلاق (سعودي سات 4) يحمل أهمية خاصة. وذلك لأنه يمثل الجيل الجديد من الأقمار السعودية. علاوة على ذلك، تم تصميم هذه الأقمار لتلبية احتياجات المملكة في البرنامج الوطني للأقمار الاصطناعية. وتشمل هذه الاحتياجات التصوير الفضائي، ونقل البيانات، وإجراء التجارب العلمية المتخصصة في الفضاء.
تجربة علمية فريدة فيزيائية بالأشعة فوق البنفسجية
أشار معاليه إلى أن القمر يهدف إلى إجراء تجربة علمية فيزيائية بالأشعة فوق البنفسجية في الفضاء. في الواقع، تم تطوير هذه التجربة بواسطة فريق مشترك يضم مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وجامعة ستانفورد، ومركز "أيمس" التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا). وكالة ناسا هي شريك رئيسي في هذا المشروع.
نتيجة لذلك، يسعى هذا التعاون إلى الاستفادة من القدرات البحثية والتطويرية لدى جميع الأطراف. بالإضافة إلى ذلك، يهدف إلى تحقيق كفاءة عالية وتقنية متقدمة في تطبيق التقنيات الحديثة. ختاماً، يساهم هذا التعاون في الوصول إلى مهام فضائية متقدمة بتكلفة أقل وتقنيات فريدة.
بناء القمر سعودي سات 4 بالكامل في المملكة
صرح صاحب السمو الأمير الدكتور تركي بن سعود بن محمد، نائب رئيس المدينة لمعاهد البحوث، بأن القمر (سعودي سات 4) تم بناؤه بالكامل في معامل المركز الوطني لتقنية الأقمار الاصطناعية. يقع هذا المركز في معهد بحوث الفضاء والطيران بالمدينة. ومن الجدير بالذكر أن القمر يحمل أجهزة استشعار مرجعية للجاذبية ذات تقنية حديثة لقياس الجاذبية بدقة عالية في الفضاء، وتسمى (UV – LED).
أكد سموه أن تصميم القمر استهدف تمكين المدينة من بناء أقمار جديدة بسرعة وبتكلفة منخفضة. لذلك، يمكن استخدام هذه الأقمار لاختبار أنظمة جديدة لضمان موثوقيتها في الأقمار الصناعية المستقبلية، مثل أنظمة الاتصالات والطاقة وتخزين البيانات.
تحديات هندسية وتقنيات متطورة
قال سموه إن التجربة الفيزيائية التي ستجرى من خلال القمر السعودي تمثل تحدياً هندسياً كبيراً. وذلك من خلال فرض متطلبات عالية لتصميم قمر صناعي قادر على حمل التجربة. ومع ذلك، تم تحقيق هذه المتطلبات بفضل عمل الباحثين والمهندسين السعوديين مع نظرائهم لأكثر من ثلاث سنوات. وقد نتج عن ذلك تطوير تقنيات متعددة، خاصة في مجال تصميم الأقمار والتحكم بها في الفضاء وتحليل البيانات.
تقدير وتعاون دولي
من جهتهما، أعربت وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) وجامعة ستانفورد عن تقديرهما للتعاون المشترك في تجربة (UV-LED) على القمر (سعودي سات -4). تأتي هذه التجربة ضمن مجموعة من المبادرات البحثية المشتركة في الفضاء. لذلك، يتطلع الطرفان إلى النتائج الإيجابية المتوقعة من إطلاق القمر والتطبيقات المستقبلية الأخرى.
يمكنك الاطلاع على المزيد من الأخبار المتعلقة بالتقنية هنا.






