تغطيات - واس :
صرح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية: بأن الجهات الأمنية المختصة تمكنت، خلال الأسابيع القليلة الماضية، من الإطاحة بتنظيم مكون من خلايا عنقودية مرتبط بتنظيم داعش الإرهابي. لذلك، يأتي هذا ضمن مخطط يُدار من المناطق المضطربة في الخارج ويهدف إلى إثارة الفتنة الطائفية وإشاعة الفوضى. وقد بلغ عدد من ألقي القبض عليه حتى تاريخه (431) أربعمائة وواحداً وثلاثين موقوفاً، غالبيتهم مواطنون، إضافة إلى مشاركين يحملون جنسيات أخرى.
شملت هذه الجنسيات اليمنية، والمصرية، والسورية، والأردنية، والجزائرية، والنيجيرية، والتشادية، وآخرين غير محددي الهوية. وما يجمع بين هذه الخلايا، التي فُرضت عليها قيود أمنية بعدم التواصل المباشر بينها، هو الانتماء لتنظيم "داعش الإرهابي". وهذا الانتماء يتجلى في تبني الفكر المتطرف وتكفير المجتمع واستباحة الدماء، ومن ثم تبادل الأدوار لتنفيذ المخططات والأهداف التي تملى عليهم من الخارج.
عمليات إجرامية نفذها التنظيم الإرهابي
لقد نفذ هذا التنظيم عدداً من العمليات الإجرامية، والتي تشمل الآتي:
- حادث استهداف المصلين بقرية الدالوه بمحافظة الإحساء بتاريخ 10 / 1 / 1436هـ.
- حادث إطلاق النار على دورية الأمن العام شرق مدينة الرياض بتاريخ 19 / 6 / 1436هـ، والذي أسفر عن استشهاد قائدها ومرافقه "رحمهما الله".
- حادث إطلاق النار على دورية لأمن المنشآت أثناء تأديتها عملها بمحيط موقع الخزن الاستراتيجي جنوبي مدينة الرياض بتاريخ 19 / 7 / 1436هـ، والذي أسفر عن استشهاد قائدها والتمثيل بجثته وحرقها.
- حادث استهداف المصلين بمسجد الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ببلدة القديح بتاريخ 4 / 8 / 1436هـ.
- حادث استهداف المصلين الفاشل بمسجد الحسين بن علي (رضي الله عنه) بحي العنود بالدمام بتاريخ 11 / 8 / 1436هـ.
الكشف عن المتورطين في الحوادث
وبفضل من الله ثم بجهود رجال الأمن وما توفر لهم من قدرات، تم الكشف عمن يقف خلف هذه الحوادث. على سبيل المثال، في حادث استهداف المصلين بقرية الدالوه بمحافظة الإحساء، تم ضبط (97) سبعة وتسعين موقوفاً لعلاقتهم بأعضاء الخلية التي تقف خلف الحادث.
اتضح أن هؤلاء الموقوفين كانوا يخططون لعمليات داخل المملكة، بما في ذلك ما يسمى بعمليات (الذئب المنفرد) التي تستهدف إثارة الفتنة الطائفية ورجال الأمن والمقيمين. بالإضافة إلى ذلك، قاموا بتوفير أسلحة وأسمدة كيماوية لاستخدامها في صنع المتفجرات، وخدمات تقنية للخلية. علاوة على ذلك، ظهر ارتباطهم بحادثة استهداف دورية الأمن شرقي مدينة الرياض، حيث قاموا بتوفير مأوى ووسائل اتصال استخدمها الجناة.
التحقيقات في حوادث القديح والدمام
أظهرت التحقيقات في الحادثين الآثمان اللذين استهدفا المصلين بمسجد الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ببلدة القديح، ومسجد الحسين بن علي (رضي الله عنه) بحي العنود بالدمام، أدواراً لأشخاص آخرين ترتبط بهاتين الجريمتين وبنشاطات الموقوفين فيهما.
دلت التحريات الأولية بأنهم من المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي، ومن ذلك تنطلق نشاطاتهم الضالة. وباشرت الجهات الأمنية بعد التحقق من أوضاعهم وارتباطاتهم القبض عليهم، وعددهم (190) مائة وتسعون موقوفاً. وقاموا بتكوين أربع خلايا بتنسيق مع قيادات التنظيم في الخارج من خلال الموقوف/ هادي قطيم الشيباني، وحدد لكل واحدة منها دورها.
في الواقع، تشترك مهام اثنتين منها في الرصد الميداني للمواقع المستهدفة سواء أكانت مساجد أو منشآت حكومية أو رجال أمن. تولى ذلك كل من الموقوفين ( ماجد مصطفى النافع - معن محمد الشبانات- عبدالإله الموسى - عبدالسلام سعد معجب بوراس - محمد منصور المناع - عمر عبدالعزيز الدخيل - عبدالله عبدالرحمن الهياف - خالد عبدالكريم الحسين - سلطان عبدالله الحسين - محمد عبدالعزيز محمد القصير).
مهام الخلايا الأربع
تولت (الخلية الثالثة) تجهيز الانتحاريين وإعدادهم، ومنهم الموقوفون (إبراهيم عبدالعزيز الحسين- يزيد زيد القعود - يزيد منصور القحطاني- يزيد صالح المنيع - المنتحر / صالح بن عبدالرحمن صالح القشعمي والمنتحر / خالد عايد الشمري - أحمد فايع أحمد آل طالع العسيري). كما تولت هذه الخلية مهمة نقل المنتحر/ صالح القشعمي صباح يوم الجمعة 4 / 8 / 1436هـ إلى القطيف، والتوجه به بعد مساعدته في ارتداء الحزام الناسف إلى المسجد المستهدف وابتعادهم بعد إنزاله هناك، وعودتهم بعد الجريمة إلى مكان وقوعها كبقية المتجمهرين وتصويرها. بالإضافة إلى ذلك، قاموا بنقل المنتحر/ خالد الشمري إلى الدمام وإنزاله في مواقف السيارات لتنفيذ عمليته.
أما (الخلية الرابعة) فكانت مهمتها تصنيع الأحزمة الناسفة، وعناصرها هم كل من الموقوفين: (هادي قطيم الشيباني - ماجد مصطفى النافع - عمر عبدالعزيز الدخيل- معن محمد عبدالله الشبانات - عبدالرحمن إبراهيم السحيم).
إحباط عمليات إرهابية أخرى
ومن الإجراءات الأمنية في الضبط والمتابعة وفحص المضبوطات ونتائج المعمل الجنائي، تم بعد توفيق الله إحباط عمليات إرهابية مروعة خطط لها التنظيم الضال في الأيام الفاضلة. بعض هذه العمليات حدد تنفيذها في يوم الجمعة التاسع من شهر رمضان المبارك لتتزامن مع عمليات التنظيم الإرهابية التي نفذت في دول أخرى.
من بين العمليات التي تم إحباطها: عملية انتحارية باستخدام الأحزمة الناسفة تستهدف الجامع التابع لمبنى قوات الطوارئ الخاصة بالرياض الذي يستوعب (3000) ثلاثة آلاف مصل في يوم الجمعة 9 / 9 / 1436هـ، استغلالاً لتواجد المنسوبين لأداء الصلاة فيه، بهدف إيقاع أكبر قدر من الضحايا. داعش
بالإضافة إلى ذلك، تم إحباط عمليات انتحارية كانت تستهدف عدداً من المساجد بالمنطقة الشرقية بشكل متتابع في كل يوم جمعة يتزامن معها عمليات اغتيال رجال أمن من العاملين على الطرق. وكان الترتيب الزمني لتنفيذ العمليات الانتحارية وفق التواريخ الآتية: الجمعة الموافق 18 / 8 / 1436هـ، الجمعة الموافق 25 / 8 / 1436هـ، الجمعة الموافق 2 / 9 / 1436هـ، الجمعة الموافق 9 / 9 / 1436هـ، الجمعة الموافق 16 / 9 / 1436هـ، الجمعة الموافق 23 / 9 / 1436هـ.
كما تم التخطيط وإجراء مسوح ميدانية لمقرات إحدى البعثات الدبلوماسية لاستهدافها والعمل على تحديد مقار سكن عدد من رجال الأمن ضمن مخطط لاغتيالهم. بالإضافة إلى ذلك، تم التخطيط لعمليات تستهدف منشآت أمنية وحكومية في محافظة شرورة، وإقامة معسكر لهذا الغرض داخل صحراء شرورة لتلقي التدريبات العسكرية المختلفة فيه، والتواصل والتنسيق لتلك العمليات مع العناصر المطلوبة في اليمن.
القبض على الداعمين والمروجين
بالإضافة إلى المتورطين مباشرة في هذه العمليات الإجرامية، تمكنت قوات الأمن بفضل الله من النفاذ إلى البنية التحتية لهذه الخلايا من خلال ضبط العناصر الداعمة، وتلك التي تعمل على نشر الفكر المنحرف عبر شبكة الإنترنت وتجنيد العناصر، ونشر الدعاية المضللة، وعددهم (144) موقوفاً.
تم من خلال ذلك التعامل مع أصحاب المعرفات التالية: المعرف (داعشي وافتخر)، المعرف (بعت الدنيا)، المعرف (جنون الاستشهاد)، المعرف (جليبيب الجزراوي)، المعرف (غربه 4)، المعرف (طويلب علم)، والمعرف (حزام ناسف) والمستخدم من قبل الموقوف/ علي محمد علي العتيق الذي ضبط في منزله معمل لتصنيع المتفجرات ومواد مختلفة تستخدم لذلك الغرض.
كما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط عدد من الوثائق والأجهزة ووسائل الاتصال ومواد متفجرة هٌربت من الخارج وأسلحة وذخائر. وقد استشهد في تلك العمليات الأمنية ضد تلك الخلايا (37) سبعة وثلاثون مابين رجال أمن ومواطنين، كما أصيب (120) مائة وعشرون مابين رجال أمن ومواطنين، كما قتل في هذه العمليات (6) ستة إرهابيين.
ولا تزال المتابعة الأمنية والتحقيقات تواصل إجراءاتها لكشف وضبط كل من له صلة بهذه الأنشطة الإجرامية، وسوف يتم الإعلان عما يستجد في حينه.






