
المنتدى السعودي الرابع للصناعات التحويلية افتتح صاحب السمو الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود، رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، أعمال المنتدى السعودي الرابع للصناعات التحويلية والمعرض المصاحب له بمركز الفناتير الثقافي بمدينة الجبيل الصناعية مساء أمس الثلاثاء. يهدف هذا المنتدى إلى دعم التنمية الصناعية وتعزيز مكانة المملكة في هذا المجال.
أهمية المنتدى في ظل التحديات الاقتصادية
في كلمته خلال الحفل، أكد سمو الأمير أن العالم يواجه تحديات اقتصادية كبيرة أثرت على الاقتصاد العالمي. نتيجة لذلك، اضطرت العديد من الدول إلى تغيير خططها الاستراتيجية الاستثمارية. ومع ذلك، يثبت الاقتصاد السعودي مرونته ومتانته بفضل الرؤية الحكيمة لإدارة الاقتصاد السعودي، والاستمرار في تبني النهج الاستثماري المناسب. لذلك، تسعى المملكة لخلق اقتصاد قوي ومتين قادر على مواجهة هذه المتغيرات.
دور الهيئة الملكية في دعم الصناعات التحويلية
أكد سمو رئيس الهيئة الملكية للجبيل وينبع على الدور الكبير الذي لعبته الهيئة في دعم قطاع الصناعات التحويلية. علاوة على ذلك، أشار إلى مجمع الصناعات البلاستيكية والكيماوية “بلاسكيم” في الجبيل (2). يحتوي هذا المجمع على صناعات بلاستيكية وكيماوية تحويلية صغيرة ومتوسطة، تنتج منتجات نهائية تعتمد على الصناعات الأساسية مثل شركة صدارة للكيميائيات. ومن الجدير بالذكر أن هذا المجمع من المخطط أن يخلق آلاف الفرص الوظيفية، وهو ما يفوق الصناعات الأساسية بستة أضعاف.
تنمية الصناعة السعودية ورؤية المستقبل
أوضح الدكتور مصلح بن حامد العتيبي، الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية بالجبيل، أن المنتدى يعد داعماً قوياً للتنمية الصناعية في المملكة. في الواقع، تتميز المملكة بميزة تنافسية في الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة، نظراً لوجود صناعات أساسية كبرى. بالإضافة إلى ذلك، توفر هذه الصناعات العديد من المنتجات الصناعية المختلفة.
وأضاف الدكتور العتيبي قائلاً: “في ظل تقلبات أسعار النفط، سيعتمد النمو الاقتصادي للمملكة على استغلال فرص الصناعات التحويلية. وذلك لما لها من أثر إيجابي على الاقتصاد.” حملة المركبات: توعية بكفاءة الوقود هي مثال على الجهود المبذولة لتعزيز كفاءة الطاقة في الصناعات.
تبادل المعرفة وتحقيق التنوع الاقتصادي
أشار الدكتور العتيبي إلى أن الهيئة الملكية تأمل من خلال استضافة هذا المنتدى في إيجاد محفل لتبادل المعرفة في مجال الصناعات التحويلية. يركز المنتدى بشكل رئيسي على الصناعات القائمة على البتروكيماويات والبلاستيك، والتي أظهرت بالفعل آمالاً واعدة للنمو المستمر. هذا النمو مرتبط بأهداف المملكة العربية السعودية في تحقيق التنوع الاقتصادي.
رؤى قادة الصناعة
أكد المهندس أمين حسن الناصر، رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، أن المنتدى يعقد في ظروف مختلفة عن النسخ السابقة. فالظروف الحالية لأسواق النفط والكيميائيات والاقتصاد العالمي تختلف جذرياً. ومع ذلك، فإن مسيرة النماء مستمرة، مدعومة بعزم وحزم على مواجهة المعوقات، وتطور في التوجهات الوطنية. يمكن الاطلاع على المزيد حول مشاريع سابك وإكسون موبيل: مشروع المطاط الصناعي كنموذج للشراكات الاستراتيجية.
من جانبه، أكد الأستاذ يوسف بن عبدالله البنيان، نائب رئيس مجلس إدارة (سابك) والرئيس التنفيذي، على أهمية تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة الخاصة بقطاع الصناعات التحويلية. فالمشاريع الصغيرة والمتوسطة تقود اقتصادات معظم البلدان الأكثر نجاحاً في العالم. لذلك، تشهد أعداد هذه المشاريع نمواً متزايداً، وتشكل حلقة الوصل بين الصناعات الرئيسية والمستخدم النهائي.
وأكد المهندس عبدالمحسن المجنوني، الرئيس التنفيذي للمبادرات الاستراتيجية في الهيئة العامة للاستثمار، أن المملكة بيئة جاذبة للاستثمار. كما أن المملكة تكفل للمستثمر الأجنبي حق التملك بنسبة 100% في المشروعات. ودعا المجنوني رجال الأعمال الأجانب إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة في البيئة الاستثمارية في المملكة. وأشار إلى أن الشباب السعودي هم عماد المستقبل ومرتكز أساسي للصناعة في المملكة.
اختتم الحفل بتكريم سمو رئيس الهيئة الملكية للجهات الراعية للمنتدى.